من أدلة الألوهية
ربما تُعرِضُ النفوسُ المريضةُ والقلوبُ المتحجّرةُ، وتَرفْضُ وتُنْكِرُ وجودَ الله الواحد سبحانه وتعالى، مع أنها تحيا على أرضه وتحت سمائه، وتنعم بفضله، وتنغمس في نعمه العظيمة التي لا تعدّ ولا تحصى. فكيف لهم أصحاب هذه النفوس بعد سوابغ إنعامه، وجزيل إكرامه، وامتنان أفضاله، أن يجحدوا وجوده، ويشركوا معه غيره من مخلوقاته؟! أليست فطرتهم التي خلقها الله نقية تستنجد بالله الواحد في أوقات الشدّة والأزمات؟ فلماذا طمسوها وكانوا في مواجهة معها، فهي تريد الإقرار بوحدانية خالقها، وهم يريدون أن يغطّوا على حقيقة ثابتة بكل الأدلة العقلية والمنطقية؟!