عدد الزيارات: 499

القسمة الرُباعية


إعداد: الدكتور/ أحمد محمد زين المنّاوي
آخر تحديث: 16/01/2021 هـ 03-06-1442

سؤال إلى كل نصراني يعتقد بألوهية المسيح لأنه وُلد من غير أب:

هل سألت نفسك يومًا: لماذا وُلد المسيح -عليه السلام- من غير أب؟!

إذا فكّرت في هذا الكون المرئي من حولك تلاحظ أن المخلوقات فيه لا تعدو أن تكون واحدًا من أربعة: إما إنسانًا وإما حيوانًا وإما نباتًا وإما جمادًا، وهذا ما يُعرف عند العلماء بالقسمة الرباعية. وإذا فكّرت في النوع الإنساني نفسه تجده يخضع لهذه القسمة الرباعية، حيث يهب اللَّهُ عزّ وجلّ لمن يشاء إناثاً فقط، ويهب لمن يشاء الذكور فقط، أو يجمع لمن يشاء بين الذكور والإناث، ويجعل من يشاء عقيمًا.

وكذلك هي القسمة الرباعية في أصل هذا النوع الإنساني، حيث خلق اللَّهُ عزّ وجلّ أبانا آدم -عليه السلام- بلا ذكر ولا أنثى، وخلق أمنا حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق بقية البشر من ذكر وأنثى، ثم لتكتمل هذه القسمة الرباعية كان لا بدّ من أن يكون من البشر من هو مخلوق من أنثى بلا ذكر، وكان ذلك هو المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام- الذي أراد اللَّهُ أن يكون في خلقه بهذه الطريقة آيةً للناس على كمال قدرته سبحانه وتعالى.

ولو تفكر أهل الكتاب في هذه الحكمة من خلق عيسى -عليه السلام- لما تشتتت بهم الأهواء، حتى أنزله اليهود إلى حضيض الجُناة، ورفعه النصارى إلى مقام الألوهية، وكلاهما على باطل.

وإذا تأمّلت أوجه الشبه بين آدم وعيسى -عليهما السلام- تجد تماثلًا كبيرًا، حيث إن كل واحد منهما أتى إلى هذا الوجود بطريقة تختلف عن باقي البشر.. وكلاهما من دون أب، وكلاهما نفخ اللَّه فيه من روحه. ففي حين هبط آدم إلى الأرض، فقد رُفع عيسى منها، وسوف يهبط إليها بأمر اللَّه في آخر الزمان! وفي حين تضمن القرآن حوارًا بين اللَّه عزّ وجلّ وآدم -عليه السلام- خارج الدنيا، تضمن القرآن أيضًا حوارًا بين اللَّه عزّ وجلّ وعيسى -عليه السلام- خارج الدنيا وفي الآخرة!

وهناك العديد من أوجه التماثل الأخرى بين آدم وعيسى -عليهما السلام-.

وقد لخّص القرآن هذا التماثل بينهما في قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ .. (59) آل عمران

والنسيج الرقمي القرآني ليس أرقامًا بكماء جامدة، بل هو روح ومعنى، يتفاعل مع أدق تفاصيل الآيات، فتراه من ناحية يعزِّز المعنى المراد فينطق الرقم كما ينطق الحرف تمامًا، ومن ناحية أخرى يدلّك ويرشدك إلى المتشابهات والمتماثلات والنظائر ذات الصلة بالشكل والمضمون أيًّا كان موقعها في القرآن الكريم، على مستوى الحرف والكلمة والآية والسورة. وفي ذلك كلّه فهو يقدِّم لك البراهين الساطعة والأدلة القاطعة على عظمته، من خلال لوحات تصويرية رائعة يحشد إليها أكبر عدد من المتغيّرات في آن واحد، وعلى مختلف المستويات. ولو تأمّلنا كلمات القرآن جميعها، لرأينا أن هناك تماثلًا وتناظرًا عجيبًا بينها يتفاعل مع المعنى في أدقّ تفاصيله. وللوقوف على ما يحمله النسيج الرقمي للقرآن من معانٍ عميقة، أدعوك لنستعرض معًا بعض المشاهد المتصلة باسمي عيسى وآدم -عليهما السلام-.

 

التماثل الإحصائي..

في القرآن تماثل إحصائي متناظر في العديد من الأوجه بين آدم وعيسى -عليهما السلام-!

الأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن عددهم 25 وأوّلهم آدم -عليه السلام-..

آدم -عليه السلام- هو أوّل الأنبياء الذين أوحى الله إليهم وهو أيضًا أوّل الأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن.

وقد ورد اسم آدم في القرآن 25 مرّة، وورد اسم عيسى مثله تمامًا 25 مرّة أيضًا!

بل إذا تدبَّرت الآيات التي ورد فيها كل منهما تجد تماثلًا في أدقّ التفاصيل!

 

تأمّل..

أوَّل ما ورد اسم (آدم) في القرآن جاء في الآية 31 من سورة البقرة:

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) البقرة

وأوَّل ما ورد اسم (عيسى) في القرآن جاء في الآية 87 من سورة البقرة أيضًا:

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) البقرة

إذا بدأت العدّ من اسم "آدم" في الآية الأولى فإن اسم "عيسى" في هذه الآية هو الكلمة رقم 971

ماذا يعني لك هذا العدد؟

العدد 971 أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 164، وهذا العدد = 114 + 25 + 25

 

تأمّل..

114 هو عدد سور القرآن!

ورد اسم (آدم) في القرآن 25 مرّة، وورد اسم (عيسى) مثله 25 مرّة!

ورد اسم (آدم) في 25 آية، وورد اسم (عيسى) مثله في 25 آية!

تأمّل كيف يتعامل القرآن مع الأعداد الأوّليّة التي لا تزال لغزًا يتحدَّى العقل البشري!

 

آية وحيدة!

التقى آدم وعيسى في القرآن كلّه في آية واحدة فقط!

يا ترى ما هي هذه الآية؟!

أوَّل آية يرد فيها اسم آدم رقمها 31، وأوّل آية يرد فيها اسم عيسى رقمها 87

ومجموع رقمي الآيتين 118، وهذا العدد = 59 × 2

العدد 59 يشير إلى رقم الآية الوحيدة التي سوف يلتقي فيها آدم وعيسى -عليهما السلام-!

الآية رقم 59 نجدها في السورة التالية مباشرة، وهي سورة آل عمران:

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

وهذه هي الآية الوحيدة التي تجمع آدم وعيسى معًا!

 

أمر عجيب!

عدد آيات القرآن التي ورد فيها اسم (آدم) أو اسم (عيسى) أو الاثنين معًا 49 آية، أي 7 × 7

أوَّل آية يرد فيها اسم (آدم) رقمها 31، وأوّل آية يرد فيها اسم (عيسى) رقمها 87

وإذا حسبت الفرق بين رقمي الآيتين 87 – 31 تجده يساوي 56، وهذا العدد هو 7 × 7 + 7

تأمّل صدر هذه الآية جيِّدًا: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) = 7 كلمات!

إذا أحصيت عدد تكرار اسم (آدم) من بداية المصحف حتى نهاية هذه الآية تجد أنه ورد 7 مرّات!

وإذا أحصيت تكرار اسم (عيسى) من بداية المصحف حتى نهاية هذه الآية تجد أنه ورد 7 مرّات أيضًا!

إن التقاء آدم وعيسى في هذه الآية لم يكن التقاءً عابرًا؛ بل مؤسّسًا وفق نظام إحصائيّ دقيق!

 

اللقاء الوحيد..

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

تأمّل رقم الآية!

59 عدد أوّليّ، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 17

17 عدد أوّليّ، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 7

هذه الآية ترتيبها رقم 7 في ترتيب الآيات التي ورد فيها اسم آدم!

هذه الآية ترتيبها رقم 7 في ترتيب الآيات التي ورد فيها اسم عيسى!

هذا الالتقاء بين آدم وعيسى هو الالتقاء الوحيد بينهما على مستوى الآية ولن يتكرّر!

ولكن سوف يلتقيان مرّة أخرى على مستوى السورة، وأيضًا سوف يكون لقاءً وحيدًا ولن يتكرّر!

فهل يمكننا أن نتعرّف إلى السورة التي سوف يلتقيان فيها لاحقًا من خلال موقع هذه الآية؟

نعم وبكل تأكيد!

هناك العديد من الطرق والمسالك الرقميّة التي تقودك إلى السورة التي سوف يلتقيان عندها!

وسوف أدلّك على أقرب هذه الطرق وأسهلها!

مجموع أرقام الآيات التي ورد فيها آدم من بداية المصحف حتى آية اللقاء الأوَّل = 203

مجموع أرقام الآيات التي ورد فيها عيسى من بداية المصحف حتى آية اللقاء الأوَّل = 628

ما هي العلاقة بين هذين العددين والسورة التي سوف يلتقيان فيها؟

العدد 628 هو في حقيقته = 203 + 203 + 203+ 19 

الآن عرفت أين سيكون اللقاء؟

في السورة رقم 19 في المصحف.. سورة مريم!

وبالفعل نجد في انتظارنا في هذه السورة كلًا من آدم وعيسى -عليهما السلام-!

 

طريقة أخرى..

أوَّل آية يرد فيها اسم آدم رقمها 31، وأوّل آية يرد فيها اسم عيسى رقمها 87

أجمع الأعداد من 31 حتى 87 وسوف تجدها تساوي 3363

العدد 3363 يساوي 59 × 19 × 3

59 يشير إلى رقم الآية الوحيدة التي سوف يلتقي فيها آدم وعيسى معًا!

19 يشير إلى ترتيب السورة التي سوف يلتقي فيها آدم وعيسى معًا للمرّة الثانية!

3 يشير إلى ترتيب سورة آل عمران التي التقى فيها آدم وعيسى للمرّة الأولى!

 

تأمّل..

59 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 17

19 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 8

مجموع ترتيب العددين في قائمة الأعداد الأوّليّة يساوي 25

ورد اسم آدم في القرآن 25 مرّة، وورد اسم عيسى مثله 25 مرّة!

مرّة أخرى.. تأمّل كيف يتعامل القرآن مع الأعداد الأوّليّة!

 

تأمّل..

ورد اسم آدم للمرّة الأخيرة في سورة يس، وهي السورة التي ترتيبها رقم 36

ورد اسم عيسى للمرّة الأخيرة في سورة الصف، وهي السورة التي ترتيبها رقم 61

الفرق بين ترتيب السورتين (61 – 36) يساوي 25

ورد اسم آدم في القرآن 25 مرّة، وورد اسم عيسى مثله 25 مرّة!

 

لوحة عجيبة..

نحن الآن على موعد مع لقطة رقميّة رائعة ولوحة قرآنية قيِّمة جدًّا!

وهذه اللوحة تمثِّل دليلًا حاسمًا وحجّة دامغة لكل من يبحث عن الحقيقة!

وهذه اللوحة التي سوف نعرضها بعد قليل تبيِّن أحد أوجه عظمة البناء الإحصائي القرآني!

إنها أبلغ من مئات الخطب والمحاضرات!

إذا تأمّلت أوجه الشبه بين آدم وعيسى -عليهما السلام- تجد تماثلًا كبيرًا.

كل واحد منهما أتى إلى هذا الوجود بطريقة تختلف عن باقي البشر!

فكلاهما من دون أب، وكلاهما نفخ اللَّه فيه من روحه!

وقد لخص القرآن هذا التماثل بينهما في قوله تعالى: 

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

هذه الآية تتضمَّن التكرار رقم 7 لاسم آدم من بداية المصحف!

هذه الآية تتضمَّن التكرار رقم 7 لاسم عيسى من بداية المصحف!

الآية السابقة لهذه الآية مباشرة عدد كلماتها 7 كلمات.

الآية التالية لهذه الآية مباشرة عدد كلماتها 7 كلمات.

الآية رقمها 59، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 17

17 عدد أوّليّ أيضًا، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 7

عدد كلمات النص: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ = 7 كلمات!

الحرف الذي ترتيبه رقم 7 في قائمة الحروف الهجائية هو حرف الخاء!

حرف الخاء تكرّر في الآيات التي ورد فيها اسم آدم 15 مرّة!

حرف الخاء تكرّر في الآيات التي ورد فيها اسم عيسى 15 مرّة أيضًا!

والعجيب أن عدد كلمات هذه الآية 15 كلمة!

والأعجب منه أن عدد حروفها 47 حرفًا، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

اللوحة الرقميّة التي سوف نعرضها الآن تعني النصارى على وجه الخصوص، ولا حجّة لمن لا يعرف اللغة من فهم مضمون هذه اللوحة، فالأرقام هي التي سوف تتكلم وهي التي سوف يعلو صوتها!

في هذه اللوحة التصويرية الرائعة سنرى المعاني مجسَّدة أمامنا وهي تشير إلى قدرة اللَّه عزّ وجلّ في الخلق، وأنه الذي خلق آدم من غير أب ولا أم قادر على أن يخلق عيسى من غير أب، وبذلك فإن اعتقاد النصارى في عيسى أشدّ بطلانًا، وأنَّ اللَّه إله واحد لا شريك ولا نِدّ ولا ابن له، وهذا هو الاعتقاد الصحيح الذي كان عليه الحواريون من أتباع عيسى -عليه السلام- في عهده.

الآن أترككم مع هذه اللوحة التصويرية لتتأمّلوا كيف أنها تحشد العديد من المتغيّرات حتى تقدّم لك صورة حيَّة، وكيف أنها تربط بين مشهدين من مشاهد عظمة اللَّه عزّ وجلّ، أحدهما في سورة آل عمران وهي السورة رقم 3 في ترتيب المصحف، والآخر مكمِّل له في سورة الإخلاص وهي السورة رقم 3 أيضًا ولكن من نهاية المصحف:

إذا كان النصارى يطالبون بمعجزة تثبت لهم أن هذا القرآن من عند اللَّه عزّ وجلّ فهذه هي المعجزة ماثلة أمام أعينهم! تحت هذه اللّوحة الرقمية النادرة يتحطّم الصليب، ويتحطّم كل صنم وكل طاغوت يتخذه بعضهم رمزًا أو إلهًا يعبدونه من دون الله الواحد الأحد! إن الأرقام لا تكذب أبدًا وليس لها غير وجه واحد فقط هو وجه الحقيقة المطلقة! فهل ما زالوا يتوهّمون أن مُحمَّدًا -صلى الله عليه وسلّم- كان يهتم بكل هذه التفاصيل لاختيار حروف القرآن وألفاظه ومواقعها؟! ولكن، لماذا يهتم بأمر عيسى وأمّه -عليهما السلام- يمجدهما ويدفع عنهما أذى اليهود والنصارى؟

ورد اسم عيسى في القرآن 25 مرّة وورد لقب المسيح 11 مرّة، بينما لم يرد مُحمّد باسمه في القرآن إلا 5 مرّات فقط، منها 4 مرّات باسم "مُحمَّد" ومرّة واحدة باسم "أحمد". وهناك سورة كاملة من 120 آية باسم إحدى معجزات المسيح (المائدة)! وهل يعلم النصارى أن مريم أم المسيح وردت باسمها صريحًا في القرآن 34 مرّة، بينما ورد ذكرها في كل الأناجيل 17 مرّة فقط؟! بل إن مريم هي المرأة الوحيدة التي ذكرها القرآن باسمها! وفوق ذلك كلّه لها سورة كاملة باسمها "سورة مريم" وتتألّف من 98 آية!

ألا تتفكّرون في ذلك يا أولي الألباب؟!

ألا تحكّمون عقولكم بحيادية وتجرّد بعيدًا عن التعصّب العاطفي والتقليد الأعمى؟!

وبما أن النسيج الرقمي القرآني يربط جميع مكوِّنات البناء الإحصائي في القرآن العظيم، فقد امتدت هذه اللوحة على مسافة 109 سور، وهذا العدد أوّليّ، لتستوعب سورة الإخلاص، لأن هذه السورة التي تتحدّث من أوَّلها إلى آخرها عن وحدانية اللَّه عزّ وجلّ وصفاته، هي السورة الوحيدة التي تكمل المشهد الذي تعرضه آية سورة آل عمران، ولذلك كان أمرًا متوقعًا أن يكون عدد كلمات سورة الإخلاص 15 كلمة وعدد حروفها 47 حرفًا.

وهكذا تأتي سورة الإخلاص لتردّ بقوة وبحسم على الذين يدعون أن عيسى إله وأنه ابن اللَّه، لأنه ولد من غير أب!

تخاطبهم وترد على ادعاءاتهم الباطلة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

 

ليعلم الجميع..

حتى لا يتوهَّم أحد أن الالتقاء بين سورة الإخلاص والآية رقم 59 من سورة آل عمران هو التقاء عابر، وجاء من غير تدبير محكم ومقصود، وحتى لا يتوهَّم أحد أننا ننتقي ما نشاء من السور والآيات ما يوافق النتيجة التي نرغب فيها، فليعلم الجميع:

أنه لا توجد سورة في القرآن الكريم باستثناء سورة الإخلاص عدد كلماتها 15 كلمة!

ولا توجد سورة في القرآن الكريم عدد حروفها 47 حرفًا باستثناء سورة الإخلاص!

ولا يوجد في القرآن كلّه آية عدد كلماتها 15 كلمة، وفي الوقت نفسه عدد حروفها 47 حرفًا باستثناء الآية رقم 59 من سورة آل عمران! مع الانتباه إلى أن العدد 47 أوّليّ وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

سورة آل عمران ترتيبها رقم 3 من بداية المصحف وسورة الإخلاص ترتيبها رقم 3 من نهاية المصحف!

 

تأمّل اللوحة الرقميّة..

عد إلى اللوحة مرّة أخرى، وتأمّل الأعداد 7 و15 و47، وانتبه إلى الآتي:

عدد حروف الآيات التي ورد فيها اسم آدم في القرآن الكريم = 1832 حرفًا!

عدد حروف الآيات التي ورد فيها اسم عيسى في القرآن الكريم = 3103 حروف.

مجموع العددين 1832 + 3103 = 4935، وهذا العدد يساوي 47 × 15 × 7

 

اقترب أكثر وتأمّل هذا الميزان العجيب:

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

الآية السابقة لهذه الآية مباشرة عدد كلماتها 7 كلمات.

الآية التالية لهذه الآية مباشرة عدد كلماتها 7 كلمات.

اسم (عيسى) في هذا الموضع هو التكرار رقم 7 له من بداية المصحف!

اسم (آدم) في هذا الموضع هو التكرار رقم 7 له من بداية المصحف!

الآيات التي ورد فيها اسم (آدم) أو اسم (عيسى) أو الاثنين معًا عددها 49 آية، ويساوي 7 × 7

اسم (آدم) في هذه الآية هو الكلمة رقم 7 من بدايتها.

اسم (آدم) في هذه الآية هو الكلمة رقم 1003 من بداية سورة آل عمران!

وهذا العدد 1003 يساوي 59 × 17

59 هو رقم الآية وهو عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 17

17 عدد أوّليّ أيضًا، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 7

الآية رقم 1003 من بداية المصحف هي الآية رقم 49 من سورة الأعراف!

العدد 49 يساوي 7 × 7 وسورة الأعراف ترتيبها في المصحف رقم 7

الكلمة رقم 7 من نهاية الآية هي كلمة (من)..

وتتألّف من حرفين (الميم والنون) مجموع ترتيبهما الهجائي 49، ويساوي 7 × 7

الحرف الذي ترتيبه رقم 7 في قائمة الحروف الهجائية هو حرف الخاء!

حرف الخاء يقسِّم الآية نصفين متساويين من حيث عدد الحروف!

كلمة (خَلَقَهُ) تبدأ بحرف الخاء وتقسم الآية نصفين متساويين 7 كلمات قبلها، و7 كلمات بعدها!

كلمة (خَلَقَهُ) تتألّف من أربعة أحرف (خ ل ق ه) مجموع ترتيبها الهجائي يساوي 77

اسم (الله) في هذه الآية هو الكلمة رقم 1001 من بداية سورة آل عمران، ويساوي 77 × 13

الكلمة رقم 13 من بداية الآية هي كلمة (لَهُ)..

كلمة (لَهُ) هي الكلمة رقم 1009 من بداية سورة آل عمران.

1009 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 169، ويساوي 13 × 13

كلمة (لَهُ) تتألّف من حرفين (اللام والهاء) مجموع ترتيبهما الهجائي 49، ويساوي 7 × 7

حرف الخاء يقسِّم الآية نصفين متساويين تمامًا 23 حرفًا قبله و23 حرفًا بعده!

الحرف رقم 23 في قائمة الحروف الهجائية هو حرف اللام، وقد ورد هذا الحرف في الآية 7 مرّات!

هناك 7 أحرف مكسورة في الآية!

هناك 7 أحرف مضمومة في الآية!

هناك 7 أحرف ورد كل واحد منها مرّة واحدة في الآية!

تأمّل النص: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) لقد جاء من 7 كلمات!

وتأمّل: (عِندَ اللَّهِ) لقد جاء من 7 أحرف!

وتأمّل: (كَمَثَلِ آدَمَ) لقد جاء من 7 أحرف!

وتأمّل: (ثُمَّ قَالَ لَهُ) لقد جاء من 7 أحرف!

وتأمّل: (كُن فَيَكُونُ) لقد جاء من 7 أحرف!

تأمّل هذه الموازين الرقمية المحكمة!

 

تأمّل..

حرف الخاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 7

حرف اللام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23

حرف القاف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 21

حرف الهاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 26

هذه الأحرف الأربعة هي أحرف كلمة "خَلَقَهُ"، ومجموع ترتيبها الهجائي = 77

 

تأمّل أوَّل كلمتين في الآية: (إِنَّ مَثَلَ) جاءتا قبل عيسى في الآية!

حرف الألف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 1

حرف النون ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 25

حرف الميم ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 24

حرف الثاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 4

حرف اللام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23

هذه الأحرف الخمسة هي أحرف أوَّل كلمتين في الآية، ومجموع ترتيبها الهجائي = 77

 

حرف الخاء جاء في الآية محصورًا بين حرفي الميم واللام!

مجموع الترتيب الهجائي لحرفي الميم واللام = 47، وهذا هو عدد حروف الآية!

 

الآيتان 15 و47 من آل عمران..

آية آدم وعيسى في سورة آل عمران هي الآية الوحيدة في القرآن عدد كلماتها 15 كلمة، وعدد حروفها 47 حرفًا!

الآن تأمّل الآيتين 15 و47 من سورة آل عمران:

قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) آل عمران

قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) آل عمران

الآية الثانية تتحدث عن رد فعل مريم ببشارة الملائكة لها بعيسى -عليه السلام-!

الأعجب من ذلك أن مجموع كلمات الآيتين = 47 كلمة!

والعدد 47 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15

 

تأمّل..

ورد اسم آدم في 25 آية من آيات القرآن الكريم!

وورد اسم عيسى في 25 آية من آيات القرآن الكريم!

إذا أحصيت مجموع كلمات الآيات التي ورد فيها اسم آدم تجدها 437 كلمة.

وإذا أحصيت مجموع كلمات الآيات التي ورد فيها اسم عيسى تجدها 731 كلمة.

الفرق بين العددين 294، وهذا العدد = 7 × 7 × 3 × 2

 

عجيب..

جاء التكرار رقم 19 لاسم (آدم) من بداية المصحف في هذه الآية من سورة مريم..

أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) مريم

وجاء التكرار رقم 19 لاسم (عيسى) من بداية المصحف في هذه الآية من سورة مريم..

ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مريم

سورة مريم ترتيبها في المصحف رقم 19

ومجموع كلمات هاتين الآيتين 38 كلمة، وهذا العدد = 19 + 19

جاء اسم آدم بعد 38 حرفًا من بداية الآية، وهذا العدد = 19 + 19

جاء اسم آدم قبل 19 كلمة من نهاية الآية!

الآية التي ورد فيها اسم (عيسى) رقمها 34 وعدد حروفها 34 أيضًا!

الآية التي ورد فيها اسم (آدم) عدد كلماتها 29 كلمة ورقمها 58 أي 29 + 29

آية عيسى عدد حروفها 34 حرفًا، وعدد كلماتها 9 كلمات، والفرق بين العددين = 25

آية آدم عدد حروفها 129 حرفًا، وعدد كلماتها 29 كلمة، والفرق بين العددين = 25 × 4

25 هو عدد المرّات التي ورد فيها اسم آدم في القرآن!

25 هو عدد المرّات التي ورد فيها اسم عيسى في القرآن!

 

تأمّل..

جاء التكرار رقم 19 لاسم (آدم) من بداية المصحف في هذه الآية..

أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) مريم

 

جاءت هذه الآية في سورة مريم، وهي السورة رقم 19 في القرآن.

اسم آدم في هذه الآية جاء قبل 19 كلمة من نهاية الآية!

اسم آدم في هذه الآية جاء بعد 38 حرفًا من بداية الآية، وهذا العدد = 19 + 19

ورد اسم آدم للمرّة الأولى في الآية رقم 38 من بداية المصحف، وهذا العدد = 19 + 19

الحرف الذي ترتيبه رقم 19 في قائمة الحروف الهجائية هو حرف الغين!

حرف الغين تكرّر في الآيات التي ورد فيها اسم آدم 4 مرّات في 4 آيات!

والعجيب أن مجموع أرقام هذه الآيات 361، وهذا العدد = 19 × 19

وهذه هي آيات آدم الأربع لمن أراد أن يتأكّد..

قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) البقرة

وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (35) البقرة

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) الأعراف

فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) طه

مجموع أرقام هذه الآيات هو 361، وهذا العدد = 19 × 19

الحروف المضمومة في هذه الآيات الأربع عددها 38 حرفًا، وهذا العدد = 19 × 19

آخر أحرف آدم هو حرف (الميم) تكرّر في الآيات الأربع 38 مرّة، وهذا العدد = 19 + 19

أحرف اسم (آدم) تكرّرت في هذه الآيات الأربع 116 مرّة، وهذا العدد = 58 + 58

وهكذا عدنا إلى الآية التي احتضنت التكرار رقم 19 لاسم (آدم) من بداية المصحف..

أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) مريم

روابط رقمية قرآنية عجيبة!

 

تأمّل..

هذه هي أوّل آية يرد فيها اسم عيسى في القرآن:

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) البقرة

اسم عيسى في هذه الآية هو الكلمة رقم 1452 من بداية المصحف، وهذا العدد = 33 × 44

مجموع أرقام الآيات من بداية سورة البقرة حتى نهاية هذه الآية هو 3828، وهذا العدد = 33 × 116

من الثابت أن عيسى -عليه السلام- رُفع إلى السماء وعمره 33 عامًا!

 

تأمّل..

من جملة الآيات التي ورد فيها اسم آدم هناك 7 آيات أرقامها أعداد أوّليّة..

ثلاث من هذه الآيات جاءت في سورة الأعراف، وهي السورة رقم 7 في ترتيب المصحف..

والرقم 7 في حد ذاته عدد أوّليّ.. وهذه هي الآيات السبع:

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) البقرة

فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) البقرة

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) الأعراف

وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) الأعراف

يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) الأعراف

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إَلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) الإسراء

 في الآيات السبع التي أرقامها أعداد أوّليّة..

تكرّر حرف الألف 77 مرّة.

تكرّر حرف الدال 18 مرّة.

تكرّر حرف الميم 37 مرّة.

هذه هي أحرف "آدم" تكرّرت في الآيات السبع 132 مرّة، وهذا العدد = 33 × 4

ولا تنس أن مجموع الترتيب الهجائي لأحرف "آدم" يساوي 33

 

وتأمّل..

في الآيات السبع التي أرقامها أعداد أوّليّة..

تكرّر حرف القاف 12 مرّة.

تكرّر حرف الراء 10 مرّات.

تكرّر حرف الألف 77 مرّة.

تكرّر حرف النون 33 مرّة.

هذه هي أحرف "قرآن" تكرّرت في الآيات السبع 132 مرّة، وهذا العدد = 33 × 4

 

تأمّل..

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

اسم عيسى في هذه الآية هو الكلمة رقم 999 من بداية سورة آل عمران!

سورة آل عمران ترتيبها رقم 3 والعدد 999 يساوي 333 × 3

من اسم (عيسى) حتى نهاية سورة آل عمران 2500 كلمة، وهذا العدد = 25 × 25 × 4

ورد اسم آدم في القرآن 25 مرّة!

ورد اسم عيسى في القرآن 25 مرّة!

ورد اسم يوسف في سورة يوسف 25 مرّة!

الأنبياء الذين وردت أسماؤهم في القرآن عددهم 25 نبيًّا!

وهذه هي الآية رقم 25 في سورة الأنبياء..

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) الأنبياء

الآية تتحدث عن الرسالة المشتركة التي حملها جميع الرسل (أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)! 

الآية رقمها 25، واختتمت بحرف النون، وهو الحرف رقم 25 في قائمة الحروف الهجائية!

والعدد 25 يماثل تمامًا عدد المرسلين الذين وردت أسماؤهم في القرآن!

السورة ترتيبها رقم 21، والآية رقمها 25، وعدد كلماتها 15 كلمة، وعدد حروفها 53 حرفًا!

ومجموع هذه الأعداد = 114

الآية ترتيبها رقم 2508 من بداية المصحف، وهذا العدد يساوي 114 × 22

 

تأمّل..

أكبر تكرار لاسم آدم جاء في سورة الأعراف..

سورة الأعراف ترتيبها في المصحف رقم 7 واسم آدم تكرّر فيها 7 مرّات..

التكرار رقم 2 لاسم آدم جاء في سورة البقرة، وهي السورة رقم 2 في ترتيب المصحف!

التكرار رقم 17 لاسم آدم جاء في سورة الإسراء، وهي السورة رقم 17 في ترتيب المصحف!

التكرار رقم 18 لاسم آدم جاء في سورة الكهف، وهي السورة رقم 18 في ترتيب المصحف!

التكرار رقم 19 لاسم آدم جاء في سورة مريم، وهي السورة رقم 19 في ترتيب المصحف!

التكرار رقم 20 لاسم آدم جاء في سورة طه، وهي السورة رقم 20 في ترتيب المصحف!

 

تأمّل..

آخر آية يرد فيها اسم آدم في القرآن هي هذه الآية من سورة يس:

أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (60) يس 

وآخر آية يرد فيها اسم عيسى في القرآن هي هذه الآية من سورة الصف:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) الصف

الآية الأولى عدد كلماتها 14 كلمة والآية الثانية رقمها 14

الآية الأولى جاءت في سورة يس، وهي السورة رقم 36 في المصحف!

الآية الثانية عدد كلماتها 36 كلمة!

 آخر مرّة يرد اسم آدم في القرآن جاء في سورة يس وترتيبها رقم 36

وآخر مرّة يرد اسم عيسى في القرآن جاء في سورة الصف وترتيبها رقم 61

والفرق بين ترتيب السورتين = 25

25 هو عدد تكرار كل من آدم وعيسى -عليهما السلام- في القرآن الكريم!

خاتمة رائعة أليس كذلك؟!

 

تأمّل..

أوّل مرة يرد اسم (آدم) في القرآن جاء في الآية رقم 31 من سورة البقرة..

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) البقرة

وآخر مرة يرد لقب (المسيح) في القرآن جاء في الآية رقم 31 من سورة التوبة..

اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) التوبة

الآيات التي ورد فيها اسم (عيسى) أو لقبه (المسيح) عددها 31 آية!

العدد 31 أوّليّ، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 11

11 هو تكرار لقب (المسيح) في القرآن!

 

تأمّل..

أوّل مرّة يرد اسم (عيسى) في القرآن جاء في هذه الآية من سورة البقرة:

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) البقرة

وآخر مرّة يرد اسم (عيسى) في القرآن جاء في الآية الأخيرة من سورة الصف:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) الصف

الآية التي ورد فيها اسم (عيسى) للمرّة الأولى جاءت في سورة البقرة، وترتيبها رقم 94 من بداية المصحف.

الآية التي ورد فيها (عيسى) للمرّة الأخيرة جاءت في سورة الصف، وترتيبها رقم 5177 من بداية المصحف.

وهذا يعني أن هناك 5082 آية جاءت بين آية سورة البقرة وآية سورة الصف.

العدد 5082 = 33 × 14 × 11

من الثابت أن عيسى -عليه السلام- رُفع إلى السماء وعمره 33 عامًا!

14 هو رقم آخر آية يرد فيها اسم (عيسى) في القرآن!

11 هو تكرار لقب (المسيح) في القرآن!

سبحان الله!

 

أنصار عيسى..

آخر ما ورد على لسان عيسى -عليه السلام- في القرآن هذه الكلمات الأربع: مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ!

تكرّرت هذه الكلمات الأربع في كلام عيسى -عليه السلام- مرّتين، وجاءت في هاتين الآيتين:

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) آل عمران

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) الصف

مجموع رقمي الآيتين 66، وهذا العدد = 33 × 2

الحروف المكسورة في الآيتين مجموعها 33 حرفًا.

أهل الكتاب يزعمون أنهم قتلوا عيسى وصلبوه، وعمره 33 عامًا!

المسلمون يؤمنون بأن اللَّه عزّ وجلّ رفع عيسى إليه، وعمره 33 عامًا!

يا معشر النصارى في كل زمان ومكان..

هذه هي كلمات عيسى -عليه السلام- الأخيرة موجّهة إليكم: مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ؟

بماذا سوف تجيبون أنتم في هذا الزمان؟

لقد كانت إجابة الحواريين من قبلكم وهم أعلم النصارى بعيسى -عليه السلام-: نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ!

تأمّلوا سؤال عيسى -عليه السلام- جيِّدًا.. قال (مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ؟) ولم يقل (من أنصار اللَّه؟)

وتأمّلوا إجابة الحواريين جيِّدًا.. قالوا (نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ)! ولم يقولوا (نحن أنصارك إلى اللَّه)!

برغم أن السؤال يقتضي الإجابة الثانية، وليس الأولى!

تأمّلوا في هذا يا أصحاب العقول المستنيرة، وتداركوا أنفسكم قبل فوات الأوان!

 

الآية الأولى ترتيبها من بداية المصحف رقم 345

والآية الثانية ترتيبها من بداية المصحف رقم 5177

يمكنك أن تستنتج بسهولة أن هناك 4831 آية جاءت بين الآيتين الأولى والثانية!

العدد 4831 أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 650، وهذا العدد = 25 × 25 + 25

مجموع حروف هاتين الآيتين 250 حرفًا، وهذا العدد = 25 × 10

25 هو تكرار اسم (عيسى) في القرآن!

 

تأمّل..

ورد اسم عيسى لأوّل مرّة في المصحف في هذه الآية:

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) البقرة

اسم عيسى في هذا الموضع هو الكلمة رقم 1452 من بداية المصحف!

عجيب!! ماذا ترى؟!

هذا العدد = 33 × 44

ولكن ليس هذا ما أرمي إليه!

فتأمّل هذا العدد مرّة أخرى وانظر إليه هكذا: 52 14

الأوّل 52 هو رقم آية سورة آل عمران، والثاني هو رقم آية سورة الصف! فتأمّل:

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) آل عمران

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) الصف

تأمّل أرقام الآيتين 52 و14 باعتبارهما رقمًا واحدًا!

في الحالة الأولى يظهر لك 1452، وهذا العدد = 33 × 44

وفي الحالة الثانية يظهر لك 5214، وهذا العدد = 33 × 158

مجموع العددين هو 6666، وهذا العدد = 33 × 202

الفرق بين العددين هو 3762، وهذا العدد = 33 × 114

توقف كثيرًا عند النمط الأخير.. 33 × 114

لغة الأرقام واضحة هنا لا تحتاج إلى أي تعليق!

وإن تطلَّب الأمر ذلك فهو لا يتجاوز كلمتين: سبحانه اللَّه!

والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هنا لكل مكذَّب بهذا القرآن العظيم:

هل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- يهتمّ بكل هذه التفاصيل لاختيار مواقع ألفاظ القرآن؟!

وهل كان يتحرّى كل هذه الدقة في الربط بين آيات القرآن مهما تباعدت المسافة بينها؟!

وإلى من يعتقدون بألوهية المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام-.

ولا أدري لماذا هذا الاعتقاد! هل لأنه ولد من غير أب؟! إذا كان ذلك منطقهم وحجَّتهم، فما هو اعتقادهم في آدم -عليه السلام- وهو الذي وُلد من غير أب ومن غير أم؟! وما هو اعتقادهم في حواء التي ولدت من غير أم؟! كيف يعتقدون في ألوهية المسيح وفي الوقت نفسه يعتقدون أنه صُلِب! لأن هذا الاعتقاد يتصادم مع العقل ويعني ضمنيًّا أن الذي قتله وصلبه أقوى منه! كيف يعتقدون في إله لا يستطيع أن يحمي نفسه من شرور أعدائه؟! لا أحد من النصارى يستطيع أن يجيبك عن ذلك، لأن نصوص الكتاب المقدّس مكتوبة بلغة مجازية غامضة، تحتمل العديد من الوجوه، ولذلك لا يجد عامة الناس من أتباعهم سبيلًا غير التقليد الأعمى والاستسلام للواقع، من دون أن يجدوا إجابات شافية عن العديد من التساؤلات التي تدور في خلجات نفوسهم.

ولو نظروا إلى آخر الكتب السماوية المقدّسة وهو القرآن الكريم، لوجدوا فيه إجابات شافية لكل ما يدور في خلجات نفوسهم من تساؤلات عن حقيقة عيسى -عليه السلام-. وخلاصة القول: إن وجه الشبه بين عيسى -عليه السلام- الذي خُلق جنينًا في رحم أمه، وآدم -عليه السلام- الذي خلقه اللَّه عزّ وجلّ بيديه من تراب، هو أن كلًّا منهما خُلق بفعل (كُن)، وكلًّا منهما جاء إلى الوجود بطريقة تختلف عن الكيفيّة التي جاء بها سائر البشر. وقد لخص القرآن الكريم ذلك في قوله تعالى: 

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

ولذلك جاء التعقيب على هذه الآية مباشرة من 25 حرفًا:

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) آل عمران

فتأمّلوا كيف جاءت هذه الآية من 25 حرفًا ولم يأت أي عدد آخر غيره!

25 هو تكرار اسم عيسى في القرآن وكذلك تكرار اسم آدم أيضًا!

تأمّلوا كيف توافقت الأرقام مع المعنى والمضمون عندما بدأت الآية بكلمة (الْحَقُّ)!

تأمّلوا كيف جاء عدد كلمات الآية 7 كلمات، وقد ورد اسم عيسى قبل هذه الآية 7 مرّات، وكذلك آدم أيضًا!

وتأمّلوا كيف جاء عدد النقاط على حروف هذه الآية نفسها 14 نقطة، وهذا العدد = 7 + 7

فإذا كان هذا هو قول الأرقام في عيسى ابن مريم، فما هو قول عيسى -عليه السلام- في نفسه؟

تأمّلوا أوَّل ما قاله عيسى -عليه السلام- وهو في المهد:

قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) مريم

معلوم أن عيسى -عليه السلام- أوتي الكتاب وأوحي إليه وعمره 30 عامًا!

انظروا إلى رقم الآية فهو العدد 30 نفسه!

تأمّلوا عدد حروف الآية فقد جاء 34 حرفًا ولم يأتِ أي عدد آخر غيره!

لأن 34 هو عدد تكرار اسم مريم في القرآن، ولا يفوت عليكم أن هذه الآية من سورة مريم!

هكذا تقول لكم الأرقام إن عيسى هو ابن مريم، وليس ابن اللَّه كما تزعمون!

تأمّلوا أوّل ثلاث كلمات نطق بها عيسى -عليه السلام- وهو في المهد يخاطب قومه: "إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ"!

قال (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) ولم يقل إنه إله، ولم يقل إنه ابن اللَّه! فمن أين أتيتم بهذا الافتراء عليه؟!

فلا يوجد في أناجيل النصارى كلها آية واحدة تقول على لسان المسيح -عليه السلام- إنه قال: (أنا اللَّه، أو أنا ابن اللَّه) فاعبدوني! وإذا لم يقل عيسى -عليه السلام- شيئًا من ذلك، وحاشاه أن يقول ذلك وهو أحد أعظم رسل الله إلى البشرية، فلماذا يحمّلونه أكثر مما يحتمل؟! وإن كانوا يحبونه كما يزعمون، فلماذا يضعونه في هذا الموقف المحرج بين يدي ربه يوم القيامة؟!

فتأمّلوا ماذا سيقول الله عزّ وجلّ لعبده ونبيه عيسى -عليه السلام- يوم القيامة وعلى رؤوس الخلق أجمعين.. تأمّلوا هذا الحوار المهيب الذي جاء في سورة المائدة، وهي إحدى سور القرآن الكريم التي سُمّيت بإحدى معجزات المسيح عيسى -عليه السلام- وانتبهوا جيِّدًا كيف سيكون ردّ المسيح -عليه السلام- في ذلك الموقف العصيب:

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) المائدة

هل رأيتم كيف لخص عيسى -عليه السلام- دعوته لبني إسرائيل في خمس كلمات فقط: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)!

وهذه الكلمات الخمس هي ملخص جميع ما جاء به الرسل والأنبياء من ربّهم!

كل رسول من الرسل جاء ليقول لقومه هذه الكلمات الخمس نفسها: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)!

والإسلام لا يطالب النصارى بأكثر من هذه الكلمات الخمس: (أن اعبدوا الله ربّ المسيح وربّكم)!  

فهل من عاقل يستجيب لهذا النداء الذي هو نداء المسيح –عليه السلام- قبل أن يكون نداء القرآن؟! 

---------------------------------------

أهم المصادر:

أوّلًا: القرآن الكريم؛ مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم.

 

ثانيًا: الكتاب المقدّس:

  • الكتاب المقدّس- نسخة الملك جيمس؛ الطبعة الأولى، بيروت: دار المشرق، 2015.
  • الكتاب المقدّس- الترجمة اليسوعية؛ بيروت: دار المشرق، 1988.

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.