عدد الزيارات: 6.0K

انكسار الإخلاص


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 28/09/2016 هـ 26-01-1437

قد يجد بعضهم صعوبة في التصديق بأنَّ مواقع علامات التشكيل والتنقيط في القرآن ليست عشوائية، وإنما هي محسوبة بدقة ووفق نظام رقمي معجز! وقد يعترض بعضهم على ذلك بحجَّة أن القرآن العظيم كُتب أوّل ما كُتب مجرّدًا من التشكيل والتنقيط والتنوين، ولم ينزل من السماء مكتوبًا كما أُنزلت التوراة، بل أُنزل ملفوظًا.

وعندما خطَّ كتّاب الوحي هذا القرآن العظيم في بادئ الأمر برسمه الأوّل جاء هذا الرسم معجزًا. وعندما تطوَّرت قواعد الرسم والإملاء عبر الزمن، جاء التشكيل والتنقيط لضبط إيقاع اللفظ القرآني المعجز والمنضبط أصلًا بوساطة الوحي، والمتفق على صحته، والمنزَّل على أمّة برع أهلها في الفصاحة والبلاغة واللّغة، وبذلك جاء التشكيل والتنقيط متناغمًا مع البناء الرقمي لحروف القرآن وكلماته، الذي هو معجز لكل زمان ومكان، لأنه تنزيل العليم الخبير سبحانه:

قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا (6) الفرقان

 

لا تتعجَّل..

انتظر حتى أعرض عليك هذا المشهد.. واحكم أنت بنفسك!

سوف أعرض عليك مشهدًا واضحًا لا لبس فيه، ولا تكلُّف!

النتيجة التي سوف تخرج بها.. هي نفسها النتيجة التي ترسّخت عندي..

علامات التشكيل ونقاط الحروف تأتي وفق منظومة رقميّة قرآنية معجزة، تتجاوز قدرات العقل البشري!

تأمّل سورة الإخلاص.. السورة التي يحفظها صغيرنا وكبيرنا:

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

إنها من أعظم سور القرآن شأنًا وأجلّها معنًى، لأنها تصف الواحد الأحد الفرد الصمد سبحانه، الذي لا نظير له ولا شبيه ولا مثيل، وهو الصمد الذي تقصده الخلائق في حاجاتها، وهو الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. وهي السورة التي أخلصها الله لنفسه فليس فيها إلا الكلام عن وحدانيته وصفاته سبحانه وتعالى.

إذا تأمّلت في آيات سور القرآن العظيم يمكنك تصنيفها إلى ثلاثة أثلاث: الثلث الأوّل يشتمل على الأحكام والشرائع التي هي موضوع علم الفقه والأخلاق، أما الثلث الثاني فيشتمل على الوعد والوعيد والثواب والعقاب بما في ذلك القصص والعبر وأخبار الأمم السابقة ومصير المكذبين، والثلث الثالث وهو أشرف الأثلاث، يشتمل على الأسماء والصفات التي هي موضوع علم التوحيد، وقد جمعت سورة الإخلاص التوحيد بأنواعه الثلاثة، ولذلك كانت جديرة بأن تعدل (ثلث القرآن).

إنها السورة التي تُخلِّص قارئها من الشرك إذا اعتقد ما دلّت عليه.

وهي على قصرها، فقد جمعت أنواع التوحيد الثلاثة (الألوهية والربوبية والأسماء والصفات)!

 (الله أحد) توحيد للألوهية، وأن اللَّه هو الإله الواحد المعبود حقًّا الذي لا يُعبد أحد سواه.

(الله الصمد) توحيد للربوبية، وتوحيد للأسماء والصفات، فاللَّه عزّ وجلّ هو الكامل في صفاته الذي تصمد إليه جميع مخلوقاته، لأنه هو الرّب الواحد الذي يُقصد لدفع الشدائد والمكروهات وحصول المطالب والحاجات.

ولم يرد في القرآن كلّه صفة اللَّه بأنه الأحد إلا مرّة واحدة فقط، وقد جاءت في هذه السورة!

ولم ترد كذلك صفته بأنه الصمد إلا مرّة واحدة فقط، وقد جاءت في هذه السورة أيضًا!

وجاءت السورة في أربع آيات بعدد حروف اسم اللَّه!

الآية الأولى اختتمت بكلمة "أحد"، والآية الأخيرة اختتمت بكلمة "أحد"!

وذلك كلّه يعلمه الجميع عن سورة الإخلاص، ولكن هل انتبهنا يومًا إلى نظمها الرقمي العجيب؟!

وهل انتبهنا إلى أن هذه السورة التي تتحدث عن وحدانيته سبحانه وتعالى بها كسرة واحدة!

نعم.. كسرة واحدة فقط في سورة بأكملها!

أليست هي السورة التي تتحدّث من أوّلها إلى آخرها عن وحدانية اللَّه عزّ وجلّ!!

أرأيت كيف يوظِّف القرآن كل شيء فيه، بما في ذلك علامات التشكيل لتعزيز المعنى؟!

 هذه السورة بما أنها تتحدث عن وحدانية اللَّه وصفاته عزّ وجلّ، فإنه يلائمها حركة الضم.

أوّل حروفها وهو حرف القاف جاء مضمومًا، وآخر حروفها وهو حرف الدال جاء مضمومًا أيضًا!

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

سور القرآن التي تبدأ بحرف مضموم، وتنتهي بحرف مضموم ثلاث سور فقط!

 

والآن تأمّل..

إذا كان القرآن انكسر من أوّل حرف فيه.. بِسْمِ!

وانكسر في آخر حرف فيه.. وَالنَّاسِ!

وانكسر في أوّل حرف نزل منه.. اِقْرَأْ!

في أي موضع يا ترى سوف تنكسر سورة الإخلاص للَّه الواحد الأحد سبحانه؟!

وفي أي موضع جاءت هذه الكسرة الوحيدة في السورة؟ فتأمّل:

 

سورة الإخلاص

تأمّل كيف تتوسط كلمة "يَلِدْ" كلمات السورة، وكيف يتوسط حرف اللَّام المكسور الكلمة نفسها!

لقد جاءت الكسرة الوحيدة في السورة تحت حرف اللَّام في كلمة "يَلِدْ"، وفي مركز السورة تمامًا!

تأمّل بعقلك وخيالك وذوقك هذا الميزان العجيب! تأمّل روعته ودقَّة نظمه!

من نصَبَ هذا الميزان، ومن وضع هذا البرهان؟!

وهنا سؤال مهم إلى الذين يتشكَّكون في مصدر هذا القرآن!

هل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- يحسب ويُحصي حركات الحروف حتى يختار ألفاظ القرآن؟!

وكيف يكون ذلك وقد خطَّ كتّاب الوحي القرآن بين يديه -صلى الله عليه وسلّم- خاليًا ومجرَّدًا من التشكيل!

إن الكسرة التي رأيتها في مركز سورة الإخلاص هي كسرة في المبنى، كما أنها كسرة في المعنى أيضًا!

فسبحان الذي تواضع وانكسر كل شيء لعظمته.. سبحانه!

وهكذا فإن القرآن العظيم يوظِّف أقلَّ ما فيه لتعزيز المعنى!

الحرف الذي انكسر في سورة الإخلاص هو الحرف المكرر في اسمه الأعظم تبارك وتعالى "اللَّه"!

وهو الحرف الوحيد من بين الحروف المقطَّعة ترتيبه الهجائي عدد أوّليّ (23)!

العدد 23 لا يقبل القسمة إلا على نفسه، أو على الرقم واحد!

بل إنَّ حرف اللَّام نفسه يأتي في سورة الإخلاص بعد 23 حرفًا من بدايتها، وقبل 23 حرفًا من نهايتها!

ومعلوم أن الحرف الذي ترتيبه رقم 23 في قائمة الحروف الهجائية، هو حرف اللَّام نفسه!

أرأيت كيف يوظِّف القرآن العظيم علامات التشكيل من خلال نظام رقمي عجيب!

أرأيت كيف يتعامل القرآن مع الترتيب الهجائي للحروف العربية!

هذا الترتيب الذي لم يعرفه العرب إلا بعد ثمانية عقود من انقضاء الوحي!!

 

قف وتأمّل..

تأمّل مرّة أخرى أين جاءت الكسرة في سورة الإخلاص!

تأمّل كيف تتوسط كلمة "يَلِدْ" كلمات السورة، وكيف يتوسط حرف اللَّام المكسور الكلمة نفسها!

تأمّل كيف جاء حرف اللَّام بعد 23 حرفًا من بداية السورة، وقبل 23 حرفًا من نهايتها!

ومعلوم أن الحرف الذي ترتيبه رقم 23 في قائمة الحروف الهجائية، هو حرف اللَّام نفسه!

تأمّل كلمة "يَلِدْ" وانتبه إلى أن كل إنسان يولد من 23 زوجًا من الكروموسومات.

ولا تنسَ أن تنتبه أيضًا إلى أن كلمة "يَلِدْ" تأتي بعد 7 كلمات من بداية السورة وقبل 7 كلمات من نهايتها!

وأنت تعلم أن 7 هو عدد أطوار خلق الإنسان!

 

إليك المزيد..

عدد كلمات سورة الإخلاص 15 كلمة..

وعدد الحروف الهجائية التي لم ترد في سورة الإخلاص 15 حرفًا!

من أوّل آية من سورة الإخلاص حتى نهاية المصحف 15 آية!

 

عدد كلمات سورة الإخلاص 15 كلمة، وعدد حروفها 47 حرفًا!

ماذا تعني لك هذه الأعداد؟ وما هي العلاقة بين العددين 15 و47؟

ولماذا اختار اللَّه عزّ وجلّ لسورة الإخلاص 15 كلمة؟

سوف تتعجّب كثيرًا إذا قلت لك إن العدد 47، هو العدد 15 نفسه! كيف؟

القرآن كلّه من أوّله إلى آخره منظوم على الأعداد الأوّليّة، والعدد 47 هو عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 15؛ بل إنك إذا تتبّعت أسماء اللَّه الحسنى في القرآن تجدها 99 اسمًا، وآخر اسم من أسماء اللَّه الحسنى يرد في القرآن هو "الصمد"، وهذا هو الاسم رقم 99 ورد للمرّة الأولى والأخيرة في سورة الإخلاص. فإذا أضفت عدد كلمات سورة الإخلاص إلى ترتيب آخر أسماء اللَّه الحسنى تكون النتيجة 15 + 99 يساوي 114 وهذا هو عدد سور القرآن!

وإذا تأمّلت اسم اللَّه تجده ورد للمرّة الأخيرة في القرآن في سورة الإخلاص وتكرّر فيها مرّتين اثنتين؛ وبذلك إذا جمعت ترتيب سورة الإخلاص في المصحف، وهو 112 إلى الرقم 2، يكون الناتج 114 وهذا هو عدد سور القرآن!!

إذا قمت بجمع أوّل 15 عددًا أوّليًّا تبدأ بالرقم 2، وتنتهي بالعدد 47 فسوف تجد أن مجموعها يساوي 328 أي 41 × 8، والعدد 41 هو مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطَّعة!

 

الكلمة الأكثر تكرارًا..

تأمّل جيّدًا كلمات الإخلاص:

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

تأمّل أكثر كلمة تكرّرت في السورة.. كلمة (لَمْ)!

هذه الكلمة تتشكّل من حرفين (ل م) وتكرّرت في السورة ثلاث مرّات!

حرف اللَّام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23

حرف الميم ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 24

الفرق بين العددين 24 – 23 يساوي 1 (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)!

مجموع العددين 24 + 23 يساوي 47 (عدد حروف سورة الإخلاص)!

 

اللَّهُ أَحَد..

لم ترد صفة الله "أحد" في القرآن كلّه إلا مرّة واحدة فقط!

ورد لفظ "أحد" في سورة الإخلاص مرتين في نهاية الآية الأولى، وفي نهاية السورة!

كلمة "أحد" تتكوّن من ثلاثة أحرف ترتيبها الهجائي على التوالي 1 و6 و8، ومجموعها يساوي 15

وهذا هو عدد كلمات السورة!

 

الحرف الأكثر تكرارًا..

أكثر الحروف تكرارًا في السورة هو حرف اللّام وقد تكرّر 12 مرّة..

نتأمّل المواقع التي احتلها حرف اللَّام في سورة الإخلاص وهي كالآتي:

2، 6، 7، 13، 14، 17، 21، 24، 27، 31، 34، 39

ومجموع هذه الأرقام هو 235، وهذا العدد = 47 × 5

والعدد 47 هو عدد حروف سورة الإخلاص.. فتأمّل!

 

بل هناك ما هو أعجب من ذلك!

تأمّل مرّة أخرى المواقع التي احتلها حرف اللّام في السورة:

2، 6، 7، 13، 14، 17، 21، 24، 27، 31، 34، 39

مجموع مكوّنات هذه الأرقام:

(2 + 6 + 7 + 3 + 1 + 4 + 1 + 7 + 1 + 1 + 2 + 4 + 2 + 7 + 2 + 1 + 3 + 4 + 3 + 9 + 3)

والنتيجة هي 73، وهذا هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم اللّه!

 

وتأمّل المواقع التي احتلها حرف الألف في السورة:

5، 9، 12، 16، 44، 45

مجموع مكوّنات هذه الأرقام: 5 + 9 + 2 + 1 + 6 + 1 + 4 + 4 + 5 + 4

والنتيجة هي 41، وهذا هو مجموع تكرار أحرف اسم الله ضمن الحروف المقطَّعة!

حاصل جمع 41 + 73 يساوي 114، وهذا هو عدد سور القرآن!

 

تأمّل وتعجّب!

حرف اللّام جاء في سورة الإخلاص في مواقع محدّدة.

مجموع مكونات أرقام هذه المواقع = 73

وحرف الألف جاء في سورة الإخلاص في مواقع محدّدة.

مجموع مكونات أرقام هذه المواقع = 41

73 هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم اللَّه!

41 هو مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطّعة!

مجموع العددين 73 + 41 يساوي 114 عدد سور القرآن!

ولا تنسَ أن الألف واللام هما أوّل أحرف اسم اللَّه!

ولا تنسَ أن حرف الألف ورد ضمن الحروف المقطّعة 13 مرّة!

وورد حرف اللّام ضمن الحروف المقطّعة 13 مرّة أيضًا!

والحرفان (الـ) يردان متلازمين دائمًا ضمن الحروف المقطّعة!

وهنا يلحّ سؤال في غاية الأهميّة:

هل يشير الحرفان (الـ) ضمن الحروف المقطّعة إلى اسم "اللَّه"؟

هذا ما سوف نجيب عنه في موضع آخر، وفي موضوع مستقل بإذن اللَّه!

بل إذا ذهبت أبعد من ذلك، وتأمّلت مرّة أخرى المواقع التي احتلها حرف اللام في السورة:

2، 6، 7، 13، 14، 17، 21، 24، 27، 31، 34، 39

هذه الأعداد تتكوّن من 21 رقمًا مجموعها يساوي 73

فما هي علاقة العدد 21 بالعدد 73؟!

العدد 73 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 21

 

تأمّل هذه الأحرف الثلاثة: ا ل هـ.. إنها أحرف اسم "اللَّه" أليس كذلك؟

هذه الأحرف الثلاثة تكرّرت في سورة الإخلاص 22 مرّة!

ماذا يعني لك هذا العدد؟

عدد حروف سورة الإخلاص 47 حرفًا وهذا يعني أن أحرف اسم الله تمثِّل 47% من مجموع حروف السورة!

أي إنك إذا قسمت العدد 22 ÷ 47 تكون النتيجة 0.47 أي 47%!

 

تأمّل..

تأمّل مواقع كلمة "أحد" في السورة:

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

كلمة "أَحَدٌ" في نهاية الآية الأولى جاءت بعد 77743 كلمة من بداية المصحف..

هذا العدد على ضخامته عدد أوّليّ أصمّ، لا يقبل القسمة إلا على الرقم "واحد" أو على نفسه!

كلمة "أَحَدٌ" التي خُتمت بها السورة.. جاءت قبل 43 كلمة من نهاية المصحف!

هذا العدد أوّليّ أيضًا!

ويمكنك ملاحظة موضع العدد الأخير (43) ضمن العدد الأوّل (77743)، وكلاهما عدد أوّليّ!

 

الضمير الأخير..

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

آخر ذكر لضمير لفظ الجلالة (هو) في المصحف ورد في سورة الإخلاص: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)

آخر ذكر لاسم الله في المصحف ورد في سورة الإخلاص: اللَّهُ الصَّمَدُ (2)

آخر ذكر لصفة من صفات اللَّه ورد في سورة الإخلاص: اللَّهُ الصَّمَدُ (2)

صفة اللَّه بأنه (أَحَدٌ) لم ترد في القرآن كله إلا في سورة الإخلاص!

صفة اللَّه بأنه (الصَّمَدُ) لم ترد في القرآن كله إلا في سورة الإخلاص!

 

عجائب ترتيب الحروف..

تأمّل: هو – اللَّه – أحد – الصمد!

تأمّل ترتيب أحرف هذه الكلمات الأربع في قائمة الحروف الهجائية:

هـ

و

ا

ل

ل

هـ

أ

ح

د

ا

ل

ص

م

د

26

27

1

23

23

26

1

6

8

1

23

14

24

8

 

الأعداد التي تظهر أمامك في الجدول هي الترتيب الهجائي لحروف (هو – اللَّه – أحد – الصمد)

مجموع هذه الأعداد = 211، فماذا يعني لك هذا العدد؟!

هذا العدد يمثل أحد دلائل إعجاز القرآن!

هذا العدد أوّليّ، لا يقبل القسمة إلا على نفسه أو على الرقم واحد!

ترتيب هذا العدد في قائمة الأعداد الأوّليّة = 47

وهذا هو عدد حروف سورة الإخلاص!

 

الحروف غير المنقوطة..

تأمّل مرّة أخرى: هو – اللَّه – أحد – الصمد!

جميعها تتركب من حروف غير منقوطة، أي ليس عليها نقاط!

إذا تأملت حروف سورة الإخلاص تجدها تضمّنت 41 حرفًا غير منقوط!

41 هو مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطَّعة!

 

والحروف المنقوطة..

إذا تأمّلت هوية الأحرف المنقوطة في سورة الإخلاص تجدها: الفاء- القاف – النون – الياء!

هذه الأحرف الأربعة تكرّرت في سورة الإخلاص 6 مرّات!

أوّل حرف من الحروف المنقوطة في سورة الإخلاص هو حرف القاف وترتيبه الهجائي رقم 21

آخر حرف من الحروف المنقوطة في سورة الإخلاص هو حرف الفاء وترتيبه الهجائي رقم 20

الفرق بين العددين 21 – 20 يساوي 1 (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)!

مجموع العددين 21 + 20 يساوي 41 (مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطَّعة)!

 

عجائب المنقوطة..

نعود إلى الأحرف المنقوطة في سورة الإخلاص: القاف- الياء – النون – الفاء!

تأمّل ترتيب هذه الأحرف الأربعة في قائمة الحروف الهجائية:

 

ف

ق

ن

ي

20

21

25

28

 
مجموع الترتيب الهجائي لهذه الأحرف الأربعة هو 94، وهذا العدد = 47 + 47

مرّة أخرى.. 47 هو عدد حروف سورة الإخلاص!

تأمّل مرّة أخرى: هو – اللَّه – أحد – الصمد!

هذه الكلمات الأربع تتشكّل من 8 أحرف هجائية!

هذه الأحرف وعددها 8 تكرّرت في سورة الإخلاص 39 مرّة!

العدد 39 يساوي 47 – 8

مرّة أخرى.. 47 هو عدد حروف سورة الإخلاص!

 

تأمّل..

عدد النقاط على حروف سورة الإخلاص 10 نقاط!

عدد الكلمات غير المنقوطة في سورة الإخلاص 10 كلمات!

مجموع أرقام آيات سورة الإخلاص يساوي 10

 

في سورة الإخلاص هناك 6 أحرف منقوطة:

الحرف الأوّل جاء ترتيبه من بداية السورة رقم 1

الحرف الثاني جاء ترتيبه من بداية السورة رقم 23

الحرف الثالث جاء ترتيبه من بداية السورة رقم 29

الحرف الرابع جاء ترتيبه من بداية السورة رقم 36

الحرف الخامس جاء ترتيبه من بداية السورة رقم 38

الحرف السادس جاء ترتيبه من بداية السورة رقم 42

مجموع المواقع التي احتلتها الأحرف المنقوطة الستة 169، وهذا العدد يساوي 13 × 13

الحروف الهجائية التي تضمّنتها سورة الإخلاص عددها 13 حرفًا!

 

الحروف الهجائية غير المنقوطة في سورة الإخلاص عددها 41 حرفًا!

41 عدد أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 13

13 هو عدد الحروف الهجائية غير المنقوطة!

 

عجيب!!

هذه الأعداد الأوّليّة التي ظلّت عبر القرون ولا تزال، جيلًا بعد جيل، لغزًا يحيّر العالم، ومعضلة تتحدَّى العقل البشري، بكل ما أوتي من ملكات الذكاء الفطري وجبروت الذكاء الصناعي.. هل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- على علم بأسرارها وسلوكها وخصائصها، ولذلك وظفها بهذه الطريقة المتقنة في نظم القرآن؟!

أسأل المعاندين الكافرين بهذا القرآن!

أسألهم: من أين أتى لنا مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- بهذا النظام العجيب؟!

 

العدد 21 في الإخلاص!

تأمّل سورة الإخلاص جيِّدًا:

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

بدأت السورة بحرف منقوط وهو حرف القاف!

جاء بعد حرف القاف مباشرة 21 حرفًا متتاليًا ليس عليها نقاط!

العجيب في ذلك أن حرف القاف هو الحرف رقم 21 في قائمة الحروف الهجائية!

 

الإخلاص والتغابن..

في القرآن كله هناك ثلاث سور تبدأ بحرف مضموم، وتنتهي بحرف مضموم!

وسورة التغابن هي إحدى هذه السور الثلاث.

فما هي علاقة تلك السورة بسورة الإخلاص؟!

يكفي أن نتأمّل الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن لنعلم ذلك:

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4)

لقد رأينا كيف اشتملت سورة الإخلاص، وهي أربع آيات على صفات اللَّه الواحد الأحد سبحانه، وأنت الآن تتأمّل الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن يمكنك أن تلاحظ كيف اشتملت هذه الآيات على جملة كثيرة واسعة من أوصاف الباري العظيمة، فذكرت كمال ألوهيته تعالى، وسعة غناه، وافتقار جميع الخلائق إليه، وتسبيح من في السماوات والأرض بحمده، وأن الملك كلّه له سبحانه وتعالى، فلا يخرج مخلوق عن ملكه، والحمد كلّه له، حمد على ما له من صفات الكمال، وحمد على ما أوجده من الأشياء، وحمد على ما شرّعه من الأحكام، وأسداه من النعم‏، وقدرته الكاملة، ولا يعجزه شيء يريده‏ سبحانه.

ومن واقع دراستنا للبناء الإحصائي للقرآن العظيم، تبيَّن لنا أنه بقدر قوة ارتباط السور والآيات في مضمونها ومعناها يكون ارتباطها الرقمي!

من ناحية رقميّة فإنَّ أوّل ما يلفت انتباهك هو مجموع ترتيب السورتين في المصحف.

سورة التغابن ترتيبها رقم 64 وسورة الإخلاص رقم 112 ما يعني أن هناك 47 سورة بينهما!

مجموع ترتيب هذه السور في المصحف 4136، وهذا العدد يساوي 47 × 88

47 هو عدد حروف سورة الإخلاص!

مجموع ترتيب السورتين هو 176 وهذا العدد يساوي 88 + 88

مجموع ترتيب السورتين يساوي 22 × 8

مجموع آيات السورتين يساوي 22 آية!

ورد اسم اللَّه في السورتين 22 مرّة!

تكررت أحرف اسم "اللَّه" في سورة الإخلاص 22 مرّة!

عدد كلمات سورة التغابن 242 كلمة وهذا العدد يساوي 22 × 11

 

من بداية سورة التغابن حتى بداية سورة الإخلاص ورد اسم اللَّه 114 مرّة!

من بداية سورة التغابن حتى نهاية سورة الإخلاص هناك 1026 آية، وهذا العدد يساوي 114 × 9

كلمة "التغابن" وردت مرّة واحدة فقط في المصحف، وجاءت بعد 114 كلمة من بداية السورة!

 

تأمّل..

حرف الجيم ترتيبه الهجائي رقم 5، ولم يرد في سورة الإخلاص، وتكرر في سورة التغابن 6 مرّات.

حرف الزاي ترتيبه الهجائي رقم 11، ولم يرد في سورة الإخلاص، وتكرر في سورة التغابن 6 مرّات.

حرف الشين ترتيبه الهجائي رقم 13، ولم يرد في سورة الإخلاص، وتكرر في سورة التغابن 6 مرّات.

حرف الضاد ترتيبه الهجائي رقم 15، ولم يرد في سورة الإخلاص، وتكرر في سورة التغابن 6 مرّات.

مجموع الترتيب الهجائي لهذه الأحرف الأربعة يساوي 44 أي 22 + 22

 

بل هناك ما هو أعجب من ذلك!

عدد آيات سورة الإخلاص 4 آيات..

فما رأيك أن نعقد نوعًا من المقارنة مع أوّل 4 آيات من سورة التغابن؟!

هناك 6 أحرف لم يرد أيّ منها في الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن.

وهذه الأحرف الستة نفسها لم يرد أيّ منها في سورة الإخلاص!

 

الآن تأمّل هوية هذه الأحرف وترتيبها في قائمة الحروف الهجائية:

الحرف

ث

ج

ز

ط

ظ

غ

المجموع

ترتيبه الهجائي

4

5

11

16

17

19

72

 
هذه الأحرف عددها 6، ولم يرد أيّ منها في سورة الإخلاص، ولا في الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن!

مجموع الترتيب الهجائي لهذه الأحرف الستة هو 72، وهذا العدد يساوي 6 × 6 + 6 × 6

 

تأمّل..

حرف الألف تكرّر في الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن 33 مرّة.

حرف اللام تكرّر في الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن 31 مرّة.

حرف الهاء تكرّر في الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن 8 مرّات.

هذه هي أحرف اسم "اللَّه" وقد تكرّرت 72 مرّة، وهذا العدد يساوي 6 × 6 + 6 × 6

 

ولكن لماذا يتجلّى الرقم 6 من خلال العلاقة بين سورتي الإخلاص والتغابن؟!

تابع هذا المشهد لترى!

لقد رأيت ما رأيت بشأن الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن.

دعني الآن أنقلك إلى الآيات الأربع الأخيرة من سورة التغابن:

إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)

عدد كلمات الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن 51 كلمة!

عدد كلمات الآيات الأربع الأخيرة من سورة التغابن 41 كلمة!

الفرق بينهما يساوي 10 كلمات.

 

عدد حروف الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن 217 حرفًا!

عدد حروف الآيات الأربع الأخيرة من سورة التغابن 197 حرفًا!

الفرق بينهما يساوي 20 حرفًا!

 

لقد رأينا قبل قليل أن هناك 6 أحرف لم ترد في الآيات الأربع الأولى من سورة التغابن.

مجموع الترتيب الهجائي للأحرف الستة التي لم ترد في الآيات الأربع الأولى يساوي 72

العدد 72 يساوي 6 × 6 + 6 × 6

والأعجب من ذلك أن الآيات عددها 4 في الحالتين، والحرف الوحيد الذي لم يرد في أيّ من المجموعتين هو حرف الثاء، وهو الحرف رقم 4 في قائمة الحروف الهجائية!

أرأيت كيف ترتبط حروف القرآن ارتباطًا وثيقًا بترتيبها في قائمة الحروف الهجائية؟!

 

تأمّل..

من مجموع آيات سورة التغابن هناك 4 آيات لم يرد فيها اسم اللَّه، وهي:

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5)

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10)

عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)

مجموع أرقام هذه الآيات الأربع هو 36، وهذا العدد يساوي 6 × 6

 

الأجل المحتوم..

وطالما نستعرض سورة التغابن، هناك أمر مهمّ أودّ أن ألفت الانتباه إليه هنا دون الخوض في تفاصيله.

يأتي ترتيب سورة التغابن في المصحف بعد سورة المنافقون مباشرة.

سورة المنافقون ترتيبها في المصحف رقم 63، وقد خُتمت بهذه الآية:

وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)

ما يعني أن سورة التغابن جاءت مباشرة بعد 63 سورة، وبعد آية تتحدث عن الأجل المحتوم لكل النفوس!

63 هو عدد أعوام عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم-!

وهكذا وكأنَّ الآية الأخيرة في السورة رقم 63 تشير إلى وفاة النبي -صلى الله عليه وسلّم-!

ويأتي بعدها مباشرة "التغابن" في فَقْده -صلى الله عليه وسلّم-!

ولا شك في أن أكبر فَقْد فُجعت به الأمّة الإسلامية حتى يومنا هذا هو فقدها للنبي -صلى الله عليه وسلّم-.

فكيف تفسّر أن السورة التي ترتيبها رقم 63 في المصحف ختمت بالحديث عن الأجل المحتوم لكل النفوس!

السورة رقم 63 في ترتيب المصحف عدد كلماتها 181 كلمة، فماذا يعني لك هذا العدد؟

انتقل إلى الآية رقم 181 من سورة الصافات:

وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) الصافات

هذه الآية تحمل رسالة وداع ضمنية للمرسلين جميعهم ممثلين في خاتم الأنبياء محمد -صلى الله عليه وسلّم-!

هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 3969، وهذا العدد = 63 × 63

هذه الآية نفسها ترتيبها من نهاية المصحف رقم 2268، وهذا العدد = 63 × 36

مجموع ترتيب هذه الآية من بداية المصحف ومن نهايته 6237، وهذا العدد = 63 × 99

إذا كان العدد 63 يشير إلى أجل خاتم المرسلين مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- هنا، فإلى ماذا يشير العدد 99؟

هناك سورة واحدة فقط بين سور القرآن عدد آياتها 99 آية هي سورة الحجر!

والآن تأمّل كيف خُتمت هذه السورة: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) الحجر

هذه الآية تحمل خطابًا مباشرًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلّم- وقد خُتمت بكلمة (الْيَقِيْنُ)، ومعناه الموت!

عدد كلمات سورة الحجر 657 كلمة، ما يعني أن كلمة (الْيَقِيْنُ) ترتيبها رقم 657 من بداية السورة!

فماذا يعني لك هذا العدد؟! العدد 657 يساوي 571 + 63 + 23

571 هو العام الذي ولد فيه النبي -صلى الله عليه وسلّم-.

63 هو العمر الذي مات فيه النبي -صلى الله عليه وسلّم-.

23 هو عدد أعوام الوحي وهو عمر النبوّة الذي مات بعده النبي -صلى الله عليه وسلّم-.

إلى المكذّبين بهذا القرآن.. كيف تفسّرون هذه الحقائق والقرآن نزل منجّمًا حسب الوقائع والأحداث؟

ولماذا يتجلَّى العدد 63 في مواضع محددة دون غيرها؟!

وكيف تفسرون تعامل القرآن مع الحروف العربية وفق ترتيبها الهجائي؟!

هذا الترتيب الذي عرفه العرب لأوّل مرّة في نهاية العقد التاسع الهجري، أي بعد ثمانية عقود من انقضاء الوحي!

فهل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- يعلم أن العرب سوف يعمدون إلى الحروف العربية ويرتبونها وفق النظائر؟!

 

تأمّل الأعجب..

أوّل سورة نزلت من القرآن بدأت بالكسر: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِيْ خَلَقَ (1) العلق

وآخر سورة نزلت من القرآن بدأت بالكسر: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) النصر

أوّل آية في المصحف بدأت بالكسر، انتهت بالكسر أيضًا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ (1) الفاتحة

وآخر آية في المصحف بدأت بالكسر، انتهت بالكسر أيضًا: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) الناس

أوّل حرف من القرآن نزل به الوحي جاء مكسورًا، وهو حرف الألف!

أوّل الحروف الهجائية!

أوّل الحروف المقطَّعة!

أوّل أحرف اسم اللَّه.. وأوّل أحرف اسم "القرآن"!

بدأ القرآن بحرف مكسور.. هو حرف الباء وانتهى كذلك بحرف مكسور.. هو حرف السين!

وفي ذلك إشارة لطيفة إلى انكسار حروفه وكلماته ومعانيه للَّه عزّ وجلّ في المبنى والمعنى!

وكأنه في ذلك ينكسر لعظمة منزِّله عزّ وجلّ، صاحب العظمة كلّها والقدرة المطلقة، ومن له الخلق والأمر، ومن بيده ملكوت كل شيء، ومن إذا أراد شيئًا "أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"، ومن أحاط بكل شيء علمًا.. فسبحان الذي تواضع كل شيء لعظمته!

 

تأمّل..

انتهاء القرآن بحرف متحرك مكسور.. "وَالنَّاسِ" إشارة لطيفة إلى أنه لا ينتهي بآخر كلمة في سورة الناس وإلا لانتهى آخر حرف في هذه الكلمة بالسكون، ولكن القرآن دائرة مغلقة يرتبط أوّله بآخره لذلك سمّي قارئ القرآن بـ"الحال المرتحل" فما أن يختم قراءته حتى يبدأ من أوّله، فهو على هذه الحال يسير في دائرة مغلقة.

 

أوّل الوحي..

في غار شاهق يقع على قمّة جبل النور أحد جبال مكّة..

نزل جبريل -عليه السلام- بأوّل خمس آيات من القرآن الكريم..

اِقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِيْ خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اِقْرَأ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِيْ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)

هذه الكلمات التي نزلت على أطهر قلب كانت هي مستهل رسالة اللَّه إلى البشرية!

فتأمّل روعة الاستهلال في هذه الكلمات: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)

خمس آيات بدأت بآية من خمس كلمات هي بإجماع أهل العلم أوّل ما نزل من القرآن.

5 كلمات تحتها 5 كسرات جاءت في مواضع محدّدة بدقة .. فتأمّل:

الكسرة الأولى: تحت حرف الألف، وهو الحرف رقم 1 في الآية، وترتيبه الهجائي رقم 1

الكسرة الثانية: تحت حرف الباء، وهو الحرف رقم 5 في الآية، وترتيبه الهجائي رقم 2

الكسرة الثالثة: تحت حرف الميم، وهو الحرف رقم 8 في الآية، وترتيبه الهجائي رقم 24

الكسرة الرابعة: تحت حرف الباء أيضًا، وهو الحرف رقم 10 في الآية، وترتيبه الهجائي رقم 2

الكسرة الخامسة: تحت حرف الذال، وهو الحرف رقم 14 في الآية، وترتيبه الهجائي رقم 9

 

تأمّل..

مجموع ترتيب الحروف المكسورة في الآية 1 + 5 + 8 + 10 + 14 يساوي 38

مجموع الترتيب الهجائي للحروف المكسورة 1 + 2 + 24 + 2 + 9 يساوي 38

38 يساوي 19 × 2

عدد آيات سورة العلق 19 آية!

عدد حروف آية البسملة أوّل آية في القرآن 19 حرفًا!

آية البسملة تبدأ بحرف الباء وسورة العلق تنتهي بحرف الباء وهو الحرف رقم 2 في قائمة الحروف الهجائية!

 

تأمّل..

أوّل آية نزلت من القرآن:

اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) العلق

تكرّر فيها حرف الباء مرّتين، وفي المرّتين جاء مكسورًا!

 

أوّل آية في المصحف:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ (1) الفاتحة

ورد فيها حرف الباء مرّة واحدة في الآية، وجاء مكسورًا!

عدد حروفها 19 حرفًا، وبدأت بحرف مكسور، وانتهت بحرف مكسور!

 

أوّل سورة نزلت من القرآن سورة العلق..

عدد آياتها 19 آية وبدأت بحرف مكسور، وخُتمت بحرف غير مكسور! لماذا؟

هل سألت نفسك يومًا هذا السؤال، أو هل انتبهت لهذه الملاحظة من قبل؟

الآن سوف تقف بنفسك على عظمة نظم القرآن..

لا أقول على مستوى السورة أو الآية أو الكلمة أو حتى الحرف.. ولكن على مستوى حركة الحرف!

إذا تأمّلت آخر آية في سورة العلق تجدها تنتهي بالسجود:

كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق

والسجود يتحقَّق عند حرف الباء تحديدًا!

ولذلك لا داعي بأن ينكسر ظاهر الحرف طالما انكسر باطنه!

وهذا هو قمة الخضوع والانكسار للَّه عزّ وجلّ!

وإذا كانت الكسرة في بداية البسملة ونهايتها رمزًا للانكسار، فإن الكسرة في بداية سورة العلق والسجود في نهايتها يرمزان إلى المعنى نفسه.. الانكسار.. فتأمّل!

 

تأمّل..

أوّل آية في القرآن بدأت بالكسرة وانتهت بالكسرة!

أوّل سورة نزلت من القرآن بدأت بالكسرة وانتهت بالسجود!

أوّل آية في القرآن بدأت بحرف الباء وأوّل سورة نزلت من القرآن خُتمت بحرف الباء!

حرف الباء الأوّل جاء مكسورًا، وحرف الباء الثاني جاء ساجدًا!

والمعنى هو نفسه!

ولكن! هل يقوم السجود مقام الكسرة في القرآن كلّه؟

سؤال عجيب وغير متوقع، وسوف نجيب عنه في موضع آخر، ومشهد مستقل بعنوان (الحروف الساجدة).

ولكن لا بأس أن أعرض عليك هنا بعض الحقائق.. فتأمّل:

هناك 15 سورة من سور القرآن تبدأ بحرف مكسور، وسجدات التلاوة في القرآن 15 سجدة!

تكرّر اسم اللَّه في هذه السور المبدوءة بحرف مكسور 68 مرّة، وهذا العدد = 34 + 34

مجموع ترتيب هذه السور المبدوءة بحرف مكسور في المصحف 1156، وهذا العدد = 34 × 34

عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة 34 سجدة!

وأوّل مرّة يرد ذكر السجود في القرآن جاء في الآية رقم 34

سورة لقمان هي السورة الوحيدة التي عدد آياتها 34 آية!

وهذا يعني أن آخر آية في سورة لقمان رقمها 34

السورة التي تأتي بعد سورة لقمان مباشرة هي سورة السجدة!

 

الآن..

تأمّل أين جاءت آخر كسرة في أوّل آية في القرآن:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ (1) الفاتحة

لقد جاءت آخر كسرة تحت الميم وهو الحرف رقم 19 من بداية الآية!

وتأمّل أين جاءت آخر كسرة في آخر آية في سورة العلق:

كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق

لقد جاءت آخر كسرة تحت الراء وهو الحرف رقم 19 أيضًا من بداية الآية!

لماذا حرفا الميم والراء دون سواهما من الحروف؟

الترتيب الهجائي لحرف الميم هو 24، والترتيب الهجائي لحرف الراء هو 10

ومجموع الترتيب الهجائي للحرفين يساوي 34

إنه عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة، أليس كذلك؟!

إن ما نطرحه في هذه الساحة وغيرها ليس سوى نماذج محدودة جدًّا، حتى نبرهن للناس من خلالها أن هناك نظامًا رقميًّا دقيقًا ومعجزًا، يحكم مواضع تكرار علامات التشكيل والتنقيط والحروف والكلمات والسور ونمطها على نطاق القرآن. بل إنك إذا تأمّلت أي حرف من حروف القرآن، وتأمّلت رسمه وصفاته وحظه من علامات التشكيل والتنقيط وترتيبه في قائمة الحروف الهجائية، وموضعه داخل الكلمة والآية والسورة والقرآن كلّه، تجد أن نظامًا دقيقًا يحكمه!!

 

تأمّل..

الآية الأخيرة في سورة العلق:

كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق

توقَّف عند هذه الآية نفسها، وتأمّل مواضع الكسرة!

لقد تضمنت الآية كسرتين..

الأولى تحت حرف الطاء، والثانية تحت حرف الراء.

حرف الطاء ورد مرّة واحدة في الآية، وكذلك حرف الراء!

والآن تأمّل:

حرف الطاء ورد ترتيبه رقم 7 في الآية، والترتيب الهجائي لهذا الحرف هو 16

حرف الراء ورد ترتيبه رقم 19 في الآية، والترتيب الهجائي لهذا الحرف هو 10

مجموع ترتيب الحرفين في الآية 7 + 19 يساوي 26

مجموع الترتيب الهجائي للحرفين 16 + 10 يساوي 26

 

تأمّل الآية مرّة أخرى:

كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق

هناك ثلاثة أحرف مضمومة (الضمة علامة الرفع) في الآية: التاء والهاء والجيم.

الترتيب الهجائي لهذه الأحرف الثلاثة هو 3 و26 و5 على التوالي، ومجموعها يساوي 34

عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة أيضًا!

من هنا نستطيع أن نفهم علاقة حركة الكسرة بالسجود، فالحالتان ترمزان للانكسار، ولذلك كان من السهل أن نفهم علاقتهما بالعدد 34، وهو عدد السجدات المفروضة في اليوم واللَّيلة!

ولكن ما هي علاقة حركة الضمة بالعدد 34؟!

وهل للضم (علامة الرفع) علاقة بالسجود؟ قبل أن أجيب عن هذا السؤال سوف أنتقل معك سريعًا إلى سورة البقرة، لنشاهد معًا مشهدًا قصيرًا، ونعود بعده لنجيب عن هذا السؤال.

في هذا المشهد سوف نرى أمامنا أوّل مرّة يُذكر فيها السجود في القرآن.. فتأمّل:

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيْسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) البقرة

الآن ماذا تلاحظ؟

أوّل آية يرد فيها الأمر بالسجود كانت الآية رقم 34

وهذا هو عدد السجدات المفروضة علينا في اليوم واللَّيلة!

 

سور تبدأ وتنتهي بالضم..

إذا تأمّلت حركة الحرف الأوّل والأخير في سور القرآن..

فهناك 3 سور فقط تبدأ بحرف مضموم، وتنتهي بحرف مضموم أيضًا..

وهذه السور هي: النور- التغابن – الإخلاص.

ورد اسم اللَّه في هذه السور الثلاث 102 مرّة، وهذا العدد = 34 × 3

هذه السور عددها 3، ومجموع تراتيبها في المصحف = 200

السورة رقم 3 في ترتيب المصحف، وهي سورة آل عمران عدد آياتها 200 آية!

هذه السور الثلاث عدد آياتها 86 آية، وبذلك فإن:

مجموع آيات هذه السور الثلاث وتراتيبها = 286، وهذا هو عدد آيات أطول سور القرآن.. البقرة!

الفرق بين مجموع تراتيب هذه السور الثلاث وآياتها 200 – 86 يساوي 114 عدد سور القرآن!

 

تأمّل..

أوّل سورة في المصحف تبدأ وتنتهي بحرف مضموم هي سورة النور.

وآخر سورة في المصحف تبدأ وتنتهي بحرف مضموم هي سورة الإخلاص.

ترتيب سورة النور في المصحف رقم 24، وترتيب سورة الإخلاص رقم 112

مجموع ترتيب السورتين 136، وهذا العدد = 34 × 4

عدد آيات سورة النور 64 آية، وعدد آيات سورة الإخلاص 4 آيات

مجموع آيات السورتين 68 آية، وهذا العدد = 34 × 2

 

عودة إلى العلق..

الآن نعود إلى خاتمة سورة العلق لنجد في انتظارنا السؤال:

ما علاقة الضم بالسجود؟ ولماذا تجلّى العدد 34 مع حركة الضم أيضًا؟

الإجابة عن هذا السؤال تضطرنا إلى الانتقال إلى محطة خارج القرآن!

إلى صحيح مسلم، ومنه نقتطف هذا الحديث العظيم عن فضل السجود:

لقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن ثوبان مولى رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلّم- وفيه: (عليك بكثرة السجود للَّه، فإنك لا تسجد للَّه سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحطّ عنك بها خطيئة).

أرأيت كيف يكون السجود انكسارًا للعبد بين يدي ربه ومولاه، وفي الوقت نفسه رفعة في درجات العبد! الآن ومن هذا الحديث الشريف نستطيع أن نفهم العلاقة بين حركة الكسر، وحركة الضم (علامة الرفع) وعلاقتهما بالعدد 34

 

تأمّل علامة الفتح..

كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق

الأحرف التي تعلوها علامة الفتح في الآية هي 4 أحرف تكرّرت 6 مرّات.

مجموع ترتيبها الهجائي وهي مكرّرة 125 وهذا العدد = 5 × 5 × 5

مجموع ترتيبها الهجائي من غير تكرار هو 75، وهذا العدد = 5 × 5 × 3

مجموع مواقعها داخل الآية هو 50، وهذا العدد = 5 × 5 × 2

ولا تنسَ أن عدد كلمات الآية 5 كلمات، وعدد حروفها 20 حرفًا، أي 5 × 4

عدد الأحرف المشدَّدة، حرف واحد هو حرف اللام، ترتيبه داخل الآية رقم 2، وترتيبه الهجائي رقم 23

ومجموعهما يساوي 25، أي 5 × 5

بل إذا قمت بجمع الترتيب الهجائي لجميع لحروف الآية تجده يساوي 250، أي 5 × 5 × 5 + 5 × 5 × 5

وإذا تأمّلت حروف هذه الآية على صغر حجمها تلاحظ الآتي:

كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق

تضمّنت الآية 14 حرفًا من الحروف الهجائية، وتجاهلت 14 حرفًا!

من الحروف المقطَّعة تضمّنت الآية 9 أحرف، وتجاهلت 5 أحرف!

ومن الحروف غير المقطَّعة تجاهلت الآية 9 أحرف، وتضمّنت 5 أحرف!

 

تأمّل..

أوّل كلمة في القرآن خُتمت بالميم المكسورة!

وأوّل آية في القرآن خُتمت بالميم المكسورة أيضًا!

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الفاتحة

آخر آية في القرآن بدأت بالميم المكسورة!

مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) الناس

الآن تأمّل أين جاءت مواضع الكسرة في آخر آية في القرآن:

لقد جاءت الكسرة تحت الحروف التي ترتيبها رقم 1، 5، 7، 13 في الآية!

مجموع هذه الأرقام الأربعة يساوي 26 أي 13 × 2، وعدد حروف آخر آية يساوي 13 حرفًا .. تأمّل!

 

الآن توقف لتتأمّل..

إنها عظمة القرآن في مستوى دقة نظم مواضع تشكيل حروفه!

الآية الواحدة تنتظم حروفها ومواضع تشكيلها وفق نظام غاية في الدقة!

ترتبط بنظام مُحكم مع السورة التي تنتمي إليها!

ترتبط بنظام آخر وثيق مع الآيات والسور الأخرى على مستوى الحرف وعلامات التشكيل،

وفي الوقت نفسه ترتبط الحروف بترتيبها في قائمة الحروف الهجائية،

وعدد تكرارها داخل الكلمة والآية والسورة والقرآن بأكمله.

وبرغم ذلك يظل النظم اللغوي والمعنى والمضمون معجزًا!

أي عقل بشري يستطيع أن يستوعب ذلك كلّه؟!

أليست هذه حقائق ومعطيات واضحة لا يختلف حولها اثنان؟!

فسبحان الذي أسقط همم المكذبين، وأذلهم بهذا النظم القرآني الحكيم!

وسبحان الذي أعجز وأوجز، فحفظ كتابه وكلامه وأعلى شأنه، ورفع مقامه، ورزقنا العزة به.

-------------------------------------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.