عدد الزيارات: 99

لعلهم يتفكرون (72)


إعداد: الدكتور/ أحمد محمد زين المنّاوي
آخر تحديث: 12/08/2018 هـ 29-11-1439

في لحظة تاريخية فارقة..

في العام الثالث عشر من بداية نزول الوحي..

والنبي -صلى الله عليه وسلّم- وأبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على مشارف غار ثور..

في طريق هجرتهما من مكَّة إلى المدينة..

نزلت هذه الآية من سورة مُحمَّد:

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13) محمد

نزلت هذه الآية في العام 13 من بداية نزول الوحي!

تأمّلوا رقم الآية جيِّدًا إنه العدد 13 نفسه أليس كذلك؟!

هذه الآية من آخر ما نزل من الآيات المكيَّة، ولذلك جاء رقمها 13 بعدد أعوام الوحي في مكَّة..

ترتيب هذه الآية من بداية المصحف هو رقم 4558، وهذا العدد = 86 × 53

86 هو عدد السور المكيَّة..

53 هو عدد أعوام عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم- عندما كان في طريقه إلى المدينة حينما نزلت عليه هذه الآية..

سبحان الله.. تأمّلوا كيف تنطق الأرقام!

 لو تقدّمت هذه الآية خطوة واحدة عن موقعها الذي هي عليه أو تأخّرت لانهار كل هذا النّظم المحكم!

 

تأمّلوا أيضًا..

عدد حروف هذه الآية 54 حرفًا..

وترتيب الآية من بداية المصحف هو 4558، وهذا العدد = 86 × 54 – 86

عدد السور المكِّيَّة × عدد حروف الآية – عدد السور المكِّيَّة!

تأمّلوا علامة السالب أمام العدد (- 86) لها مدلول عجيب في هذا الموقف!

فالآية نزلت والنبي -صلى الله عليه وسلّم- يغادر مكة..

وكأن الأرقام تقول: انقضى من نزول سور القرآن 86 سورة مكيّة..

فجاءت علامة السالب للإشارة إلى ذلك..

سبحانك ربّي!

 

تأمّلوا عدد السور المكيّة.. 86 سورة، وهذا العدد = 23 + 63

عدد أعوام نزول القرآن + عدد أعوام عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم-!

 

تأمّلوا كيف تصوِّر الأرقام هذا المشهد الرائع!

وتأمّلوا كيف جاء رقم الآية من بداية السورة ليشير إلى عدد أعوام الوحي في مكَّة!

وكيف جاء ترتيب الآية من بداية المصحف ليشير إلى عدد السور المكيَّة والعمر الذي قضاه -صلى الله عليه وسلّم- في مكَّة!

وتأمّلوا كيف جاء عدد السور المكِّيَّة، ليشير إلى عدد أعوام الوحي وعدد أعوام عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم-!

 

والآن من مشارف الغار إلى داخل الغار..

تأمّلوا هذه الآية التي تصف حال (مُحمَّد رسول اللَّه) -صلى الله عليه وسلّم- وصاحبه (أبو بكر الصديق) -رضي الله عنه- وهما داخل الغار:

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) التوبة

فما رأيكم أن النظام الرقمي لهذه الآية يعلن ذلك بوضوح..

حرف الميم تكرّر في الآية 6 مرّات.

حرف الحاء تكرّر في الآية 3 مرّات.

حرف الدال تكرّر في الآية 3 مرّات.

حرف الراء تكرّر في الآية 7 مرّات.

حرف السين تكرّر في الآية مرّتين.

حرف الواو تكرّر في الآية 10 مرّات.

حرف اللام تكرّر في الآية 27 مرّة.

حرف الألف تكرّر في الآية 30 مرّة.

حرف الهاء تكرّر في الآية 15 مرّة.

هذه هي حروف (مُحمَّد رسول اللَّه) تكرّرت في الآية 103 مرّات.

 

والآن تأمّلوا حروف صاحبه (أبو بكر الصديق) ..

حرف الألف تكرّر في الآية 30 مرّة.

حرف الباء تكرّر في الآية مرّتين.

حرف الواو تكرّر في الآية 10 مرّات.

حرف الكاف تكرّر في الآية 6 مرّات.

حرف الراء تكرّر في الآية 7 مرّات.

حرف اللام تكرّر في الآية 27 مرّة.

حرف الصاد تكرّر في الآية 3 مرّات.

حرف الدال تكرّر في الآية 3 مرّات.

حرف الياء تكرّر في الآية 13 مرّة.

حرف القاف تكرّر في الآية مرّتين.

هذه هي حروف (أبو بكر الصديق) تكرّرت في الآية 103 مرّات أيضًا

 

تأمّلوا هذا الميزان الرقمي العجيب!

حروف (مُحمَّد رسول اللَّه) تكرّرت في آية الغار 103 مرّات.

حروف (أبو بكر الصديق) تكرّرت في آية الغار 103 مرّات.

 

وفي جميع الأحوال فإن العدد 103 يساوي 63 + 40

63 هو عدد أعوام عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم-.

كما أن 63 هو عدد أعوام عمر أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-.

40 هو رقم الآية نفسها..

يا للروعة ويا للعجب!

 

تأمّلوا الأعجب والأروع..

مجموع تكرار حروف (أبو بكر الصديق) في الآية = 103

ومجموع الترتيب الهجائي لحروف (أبو بكر الصديق) = 156

والفرق بين العددين 156 – 103 يساوي 53

53 هو عمر النبي -صلى الله عليه وسلّم- عندما كان في داخل الغار!

أي إنه في اللَّحظة التي كان فيها النبي -صلى الله عليه وسلّم- في الغار كان عمره 53 عامًا.

 

مزيد من التأكيد..

53 هو عدد حروف الآية من بدايتها حتى كلمة "الغار"!

والآن.. وبعد كل هذه الحقائق الرقمية الدامغة..

هل تركت الأرقام للمكذبين بهذا القرآن أي مساحة للمناورة أو المراوغة أو الجدال؟!

كيف ذاك وقد تأكدنا أن تحريك كلمة واحدة خطوة واحدة يهدم هذا النظم الرقمي كله؟!

كيف ذاك والقرآن يوظّف كل شيء فيه لتعزيز المعنى المراد؟!

-------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.