عدد الزيارات: 4.3K

متكلّم في المهد


إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
آخر تحديث: 15/04/2018 هـ 29-07-1439

ما أعظم تأييد الله..

من يصدق الله يصدقه الله..

يسخّر الكون للعبد الصالح..

يغيّر له نواميس الكون وقوانين الطبيعة..

يبدّل خواص الخلق لأجل عبد مخلص..

يجعل النار بردًا.. يشق البحر طريقًا..

يقسم القمر نصفين.. يُنطق الرضيع في مهده..

نعم.. تخيّل عبدًا صالحًا يدعو الناس إلى الإيمان بالواحد الأحد.. يكذبونه.. يضطهدونه.. يعذبونه.. يوشك على الهلاك.. حتى لا يفصل بينه وبين الهلاك سوى لحظة.. يثبت على الحق.. هنا.. تكون المفاجأة.. المعجزة.. النصر..

فكم تكلم في المهد رُضّع؟!.. سبعة..

منهم الطفل الرضيع الذي شهد ببراءة نبي الله يوسف –عليه السلام- عندما أرادت امرأة العزيز أن تغرّر به، وقد أشار القرآن الكريم لهذا الشاهد في سورة يوسف (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا).

ومن الذين تكلّموا في المهد ابن المرأة البغيّة التي وضعت طفلًا ادعت أن أبوه جريج، وهو رجل زاهد عابد كان في بني إسرائيل اعتزل الناس وبنى لنفسه صومعة يتعبّد فيها، حيث توجّه هذا العابد إلى الغلام وطعنه بأصبعه وقال له: بالله يا غلام من أبوك؟ فأنطق الله ذلك الغلام في الحال ليقول: "أنا ابن الراعي" أمام دهشة الحاضرين.

ومن المتكلمين في المهد ابن ماشطة بنت فرعون التي أضرم فرعون لها النار، وألقى بأبنائها فيها الواحد تلو الآخر، وعندما جاء دورها هي وطفلها الرضيع الذي تحمله قال لها: "قعي يا أمي ولا تتقاعسي إنك على الحق".

ومن الذين تكلّموا في المهد أيضًا ابن صاحب اليمامة، حيث كان النبي -صلى الله عليه وسلّم- في حجة الوداع ونزل بدار بمكة، فدخل عليه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، وقد لفه في خرقة، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا غلام من أنا؟" فقال الغلام: "أنت رسول الله"، فكانت تلك إحدى معجزاته –صلى الله عليه وسلّم-.

إن أعظم المتكلمين في المهد هو المسيح عيسى ابن مريم –عليه السلام-. العجب بل كل العجب أن أناجيل النصارى الأربعة المعتمدة سكتت عن ذكر ذلك صراحة. وهذا السكوت يثير الدهشة لأن العقيدة النصرانية تقوم على الخوارق والمعجزات وكل ما هو مخالف للعقل الرشيد، وأن معجزة تكلم المسيح في المهد ضرورية لتأسيس المسيحية فكيف يتم تجاهلها وإهمالها؟!

مريم العذراء تحمل من غير زوج وتضع غلامًا بعيدًا عن أهلها، وتأتي بهذا الغلام وتعترف أنه ولدها وليس لقيطًا وجدته أو أُعطي لها لسبب من الأسباب، وبحسب شريعة قومها في ذلك الزمان فإن عقوبتها الحرق في نظر الرأي العام وليس لها أي مخرج من هذا المأزق! فكيف تخرج منه بل ويقبل به بعضهم نبيًّا رسولًا بل ربًّا وإلهًا! كيف أقنعت مريم اليهود بصدق قصتها، وأنها بريئة! ما دليل مريم على صدق قصتها؟ لن ينفع مريم هنا كلام ليس له سند قوي ودليل ملموس، ولا تحليل مختبري للحمض النووي لم يكن متاحًا في ذلك الزمان! إذًا لا بدّ من حدث خارق جليّ تخضع له الأعناق! هذا هو الشيء الوحيد الذي يقبله العقل الرشيد! التراث النصراني لا يقدم أي جواب لهذا السؤال المحوري!

تجدر الإشارة هنا إلى أن إنجيل لوقا تضمّن نصًّا مبهمًا وغامضًا يتحدّث عن شخصٍ ما فتح فمه وتكلّم ما أخاف من حوله وأصبح الناس يتعجّبون من أمره، حيث جاء النص على هذا النحو: "فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة أشهر، ثم رجعت إلى بيتها. وأما أليصابات فتم زمانها لتلد، فولدت ابنًا. وسمع جيرانها وأقرباؤها أن الرب عظم رحمته لها، ففرحوا معها. وفي اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي، وسموه باسم أبيه زكريا. فأجابت أمه وقالت: لا! بل يسمى يوحنا. فقالوا لها: ليس أحد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم. ثم أومأوا إلى أبيه، ماذا يريد أن يسمى. فطلب لوحًا وكتب قائلا: "اسمه يوحنا". فتعجب الجميع. وفي الحال انفتح فمه ولسانه وتكلم وبارك الله. فوقع خوف على كل جيرانهم. وتحدث بهذه الأمور جميعها في كل جبال اليهودية، فأودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين: أترى ماذا يكون هذا الصبي؟ وكانت يد الرب معه". (لوقا 1: 56 – 66).

النصارى يقولون إن المتحدّث هنا هو زكريا أو ابنه يوحنا، وهذا محال لأنه لا يوجد سبب لتكلم يوحنا بعد أن أنجبه أبواه، كما أن تحدّث زكريا بعد صمت دام ثلاثة أيام لن يخيف من حوله أو يثير إعجابهم، أو يصبح حدثًا عظيمًا يتناقله الناس! كما أن تعجّب الحاضرين كان من الصبي ولذلك قالوا: "أترى ماذا يكون هذا الصبي؟". الذي يظهر لنا من هذا النص -والله أعلم- أن لوقا قد خلط بين مولد يوحنا (يحيى) والمسيح! ويوجد مثل هذا الخلط في أكثر من موضع في هذا الإنجيل!

إن إنكار النصارى لتكلّم المسيح –عليه السلام- في المهد يجعل القرآن العظيم ينفرد بذكر هذه المعجزة، ما يعزّز عظمته وهيمنته على كتب السابقين! وبذلك فإن القرآن يجيب وحده عن هذا السؤال المحوري: كيف أقنعت مريم اليهود بصدق قصتها، وأنها بريئة وأنقذت بذلك نفسها من عقوبة الحرق بالنار؟ القرآن الكريم يقول إن كلام المسيح في المهد هو الذي أقام الحجة على اليهود وأثبت براءة مريم! وقد أشار القرآن إلى حديث المسيح عيسى –عليه السلام- في المهد في ثلاثة مواضع. ولكن ماذا كان قوله في المهد؟

إن القرآن الكريم يخبرنا بأوّل ما نطق به المسيح عيسى -عليه السلام- وهو في المهد:

قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) مريم

أوّل ما قاله ثلاث كلمات: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ!

فكيف إذًا جعلتم منه إلهًا تعبدونه من دون اللَّه؟! وكيف جعلتموه ابنًا وشريكًا للَّه؟

في المشهد التالي سوف نستمع إلى المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام- وهو يتكلَّم في المهد فيخاطب أمه أوّلًا، ثم يخاطب قومه بعدد من الكلمات. وقد اقترن اسم عيسى مع أمِّه مريم -عليهما السلام- في 23 موضعًا من القرآن الكريم، ولم يخاطب أمَّه إلا في موضع واحد فقط، حيث خاطبها وهو في مهدها ليخفِّف عنها من صدمة الخطب العظيم الذي انتابها بعد ولادته من دون أب، وهي المرأة العفيفة الطاهرة، التي اصطفاها اللَّه عزّ وجلّ على نساء العالمين، وهي التي يجمع المسلمون على محبتها وتبجيلها.

لقد جاء خطاب عيسى -عليه السلام- لأمه في 33 كلمة وهي التي تحتها خطّ في هذه الآيات:

فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26)

بعد هذه الكلمات التي تلقّتها من وليدها، أتت به قومها تحمله، وكان ردَّ فعلهم قاسيًا، ولذلك أخذت بنصيحة ابنها ولم تكلمهم، وإنما أشارت إلى من في مهدها، وهو المسيح عيسى -عليه السلام- وقد صوّر لنا القرآن العظيم هذا المشهد في 33 كلمة، فتأمّل:

فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29)

كلمات هذه الآيات عددها 33 كلمة، والعجيب أن مجموع النقاط على حروف هذه الكلمات 66 نقطة، ويساوي 33 33

بعد أن تلقى إشارة أمِّه انطلق المسيح عيسى -عليه السلام- وهو في مهدها يخاطب قومه، وقد جاء خطابه لهم في 33 كلمة أيضًا انتهت بنهاية الآية رقم 33 على النحو الآتي:

قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)

بعد أن انتهى كلام عيسى -عليه السلام- بنهاية الآية رقم 33، جاء بعدها مباشرة تعقيب القرآن العظيم على هذه الحادثة، ليدحض افتراءات النصارى في كل زمان ومكان، ويؤكد لهم ما قاله عيسى -عليه السلام- لقومه، وقد ورد ذلك في 33 كلمة أيضًا على النحو التالي:

ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36)

 

الآن توقَّف وتأمّل..

احسب بنفسك كلمات المسيح عيسى في النصوص الأربعة المتتالية الموجّهة إلى أمه -عليهما السلام-.. إنها 33 كلمة، واحسب كلمات القرآن الكريم وهو يصوّر مشهد قدوم مريم على قومها وهي تحمل ابنها -عليهما السلام- ورَدّ فعلهم على ذلك.. إنها 33 كلمة، واحسب كلمات المسيح -عليه السلام- الموجّهة إلى قومه.. إنها 33 كلمة، وتأمّل الآية التي انتهى فيها كلام المسيح -عليه السلام- تمامًا.. إنها الآية رقم 33، واحسب كلمات القرآن الكريم وهو يعقّب على هذه الحادثة.. إنها 33 كلمة!

ومعلوم أن عدد الأعوام التي قضاها عيسى -عليه السلام- في الأرض قبل أن يرفعه اللَّه عزّ وجلّ إليه 33 عامًا!

المسلمون يؤمنون بأن عيسى -عليه السلام- رفع إلى السماء، وعمره 33 عامًا!

النصارى يزعمون بأن عيسى -عليه السلام- (قُتل وصلب)، وعمره 33 عامًا!

وفي جميع الحالات، فإن العدد 33 متفق عليه!

الآن ما رأيكم في هذه الحقائق؟!

هل يستطيع أحد أن ينكر منها شيئًا وهذه النصوص كما هي بين أيدينا؟!

وهل يستطيع أحد أن يزعم أن العدد 33 تكرّر عشوائيًّا بهذه الطرق المتتالية!

وهل يستطيع أحد أن يزعم أن مُحمَّدًا -صلى الله عليه وسلّم- كان يحرص على عد كلمات القرآن الكريم بهذه الطريقة المحكمة حتى يوافق العدد المضمون الذي يتحدّث عنه النص؟!

 

لم ينته الأمر عند هذا الحد!

ننتقل الآن إلى بداية قصة مريم.. في سورة مريم:

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19)

 

مريم والغُلام..

أوّل مرّة يأتي ذكر "مريم" جاء في الآية رقم 16 من سورة مريم.

وأوّل مرّة تأتي الإشارة إلى عيسى -عليه السلام- في سورة مريم جاءت في نهاية الآية 19 باسم "غُلَامًا".

إذا قمت بحساب عدد الكلمات من بعد اسم "مريم" سيكون "غُلَامًا" هو الكلمة رقم 33 تحديدًا!

 

مريم وجبريل..

إن ولادة عيسى ابن مريم -عليهما السلام- من دون أب من أعظم "الآيات" أي المعجزات، لذلك لم يسمِّ القرآن الكريم أي أحد من البشر (آية) سوى عيسى -عليه السلام-! الآن أدعوك لنتأمّل معًا هذا الحوار اللطيف بين مريم -عليها السلام- ورسول اللَّه إليها جبريل -عليه السلام-:

قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا (21)

 

تأمّل..

وجَّهت مريم  إلى جبريل 17 كلمة تعادل تمامًا نصف عدد تكرار اسمها في القرآن الكريم، وفي المقابل وجَّه لها جبريل 16 كلمة من بداية الحوار حتى كلمة "آية" في الآية الأخيرة. وبذلك جاء حوارهما معًا من البداية حتى كلمة "آية" من 33 كلمة.. وكلمة "آية" هي الكلمة رقم 33 في هذا الحوار، والمقصود بكلمة (آيَةً) الواردة في هذه الآية هو عيسى نفسه! بل إذا تأمّلت ترتيب كلمة "آية" من بداية سورة مريم تجدها الكلمة رقم 198، وهذا العدد يساوي 33 ×  6


نظم عجيب..

تأمّل العدد 33، فهو يتكوّن من رقمين 3 و3، ولا يوجد غيرهما.

وتأمّل الرقم 9، فهو يساوي 3 × 3

وتأمّل العدد 27، فهو يساوي 3 × 3 × 3

وتأمّل العدد 81، فهو يساوي 3 × 3 × 3 × 3

هذه الأعداد الثلاثة 9 و27 و81 لا يتولَّد منها سوى الرقم 3 فقط.

الآن سوف نختار من سورة مريم الآيات الثلاث التي تحمل الأرقام 9 و27 و81:

قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9)

فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27)

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81)

تأمّل المفاجأة..

عدد كلمات هذه الآيات الثلاث = 33 كلمة!

عدد حروف الآية الثالثة والأخيرة = 33 حرفًا!

رقم الآية الأخيرة 81، وهذا العدد = 114 - 33

الآية الوسطى من هذه الآيات ترتيبها من بداية المصحف رقم 2277، وهذا العدد = 33 × 23 × 3

 

تأمّل..

رقم الآية من بداية السورة هو 27، وترتيبها من بداية المصحف وهو 2277

لاحظ كيف يتوسط العدد 27 هذا العدد الرباعي، بحيث إنك إذا حذفت العدد 27 من وسطه يظل ما تبقى من العدد الرباعي هو 27 نفسه!

ولكن هل فكرت لماذا تميزت الآية الوسطى عن أخواتها؟ لا تتعجَّل لأنك ستعرف بعد قليل!

 

دعني أولًا أعرض عليك ما هو أعجب من ذلك!

تذكَّر جيّدًا أن الأعداد الثلاثة 9 و27 و81 لا يتولّد منها غير الرقم 3 فقط، ثم تأمّل هذه الحقائق:

مجموع أرقام الآيات الثلاث = 117

مجموع حروف الآيات الثلاث = 117 حرفًا!

ولكن لماذا العدد 117؟

لأن هذا العدد = 114 + 3

عدد سور القرآن الكريم + عدد الآيات نفسها!

احتفظ بهذا العدد (117)، لأننا سوف نحتاج إليه بعد قليل.

 

علاقة ثُلاثية جديدة..

ورد اسم "مريم" في سورة مريم 3 مرّات وفي 3 آيات، هي:

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)

فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27)

ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)

الآن تأمّل وتعجَّب..

الآية الوسطى هي نفسها الآية الوسطى في المجموعة السابقة، وهي نفسها التي تحمل اسم "مريم" في المجموعتين! هل عرفت لماذا تميّزت الآية الوسطى عن أخواتها في المجموعة السابقة؟!

مجموع حروف هذه الآيات 117 حرفًا تمامًا، كما هو بالنسبة إلى مجموع حروف آيات المجموعة السابقة!

عدد كلمات هذه المجموعة 30 كلمة، وعدد كلمات المجموعة الأولى 33 كلمة، والفرق بينهما = 3

عدد كلمات الآيات الثلاث + عدد تكرار اسم مريم في سورة مريم = 33

عدد حروف الآيات الثلاث – عدد تكرار اسم مريم في سورة مريم = 114

 

وبطريقة أخرى فإن عدد حروف الآيات التي ورد فيها اسم "مريم" في سورة مريم وكلماتها = 114 + 33

اسم "مريم" ورد في القرآن الكريم 34 مرّة!

وآخر آية ورد فيها اسم "مريم" في سورة مريم رقمها 34، وعدد حروفها 34 حرفًا!

أوّل مرّة يأتي فيها ذكر "مريم" بعد 15 آية من بداية سورة مريم، وإذا أضفت هذا العدد إلى رقم ترتيب سورة مريم في المصحف وهو 19، يكون الناتج 34 وهو مجموع تكرار اسم (مريم) في القرآن الكريم!

 

هل تعلم؟!

ورد اسم "مريم" في سورة مريم 3 مرّات في 3 آيات.

مجموع كلمات هذه الآيات الثلاث = 30 كلمة.

أحرف اسم "مريم" تكرّرت في كلام المسيح إلى أمّه 30 مرّة.

أحرف اسم "مريم" تكرّرت في كلام المسيح إلى قومه 30 مرّة أيضًا!

تذكَّر العدد 27.. رقم الآية الوسطى.. فهذا العدد = 3 × 3 × 3

 

عيسى في "الحديد"!

ننتقل الآن إلى سورة الحديد.. آخر سورة في النصف الأوّل من القرآن الكريم.. تأمّل:

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) الحديد

تأمّل..  رقم الآية (27)!

إذا أحصيت عدد حروف الآية من بدايتها حتى نهاية كلمة "عيسى" تجدها 33 حرفًا!

وإذا أحصيت عدد كلمات الآية من اسم "عيسى" حتى نهاية الآية تجدها 33 كلمة .. فتأمّل!

 

تأمّل الأعجب..

ننتقل الآن إلى سورة الصف حيث ورد اسم عيسى -عليه السلام- للمرّة الأخيرة في المصحف.

لقد ورد اسم عيسى في سورة الصف مرّتين، فتأمّل:

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) الصف

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَائِفَةٌ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) الصف

اسم "عيسى" في الموضع الأوّل جاء في الآية رقم 6

اسم "عيسى" في الموضع الأوّل جاء بعد 6 أحرف من بداية الآية!

أوّل أحرف "عيسى" في الموضع الأوّل هو التكرار رقم 6 لحرف العين من بداية سورة الصف!

اسم "عيسى" في الموضع الثاني جاء بعد 36 حرفًا، أي 6 × 6، من بداية الآية!

يأتي ترتيب سورة الصف في المصحف بعد 60 سورة من بدايته!

ترتيب سورة الصف في المصحف رقم 61، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 18

أوّل أحرف "عيسى" وهو حرف العين ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 18

أوّل أحرف "عيسى" وهو حرف العين تكرّر في سورة الصف 18 مرّة!

أوّل أحرف "عيسى" وهو حرف العين ورد للمرّة الأخيرة في ترتيب الحرف رقم 18 من نهاية سورة الصف!

أوّل أحرف مريم وهو حرف الميم ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 24

العدد 18 يساوي 6 × 3، والعدد 24 يساوي 6 × 4

ورد عيسى ملازمًا لاسم أمّه مريم -عليهما السلام- في الموضعين، وبذلك فإن مجموع كلمات الآيتين = 68 كلمة!

اسم "مريم" جاء في الموضع الأوّل بعد 68 كلمة تحديدًا من بداية سورة الصف!

العدد 68 = 34 × 2، وهذا هو (عدد تكرار اسم مريم في القرآن × عدد تكرار اسمها في الآيتين)!

من بداية (عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) في الموضع الأوّل حتى نهاية (عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) في الموضع الثاني 136 كلمة! العدد 136 يساوي 34 × 2 × 2

اسم "عيسى" في الموضع الأوّل جاء بعد 66 كلمة من بداية سورة الصف، وهذا العدد = 33 × 2

عدد الكلمات المحصورة بين اسم "عيسى" في الموضعين الأوّل والثاني 132 كلمة، وهذا العدد = 33 × 4

من اسم "عيسى" في الموضع الأوّل حتى اسم "عيسى" في الموضع الثاني 134 كلمة!

العدد 134 يساوي 114 + 20 (عدد سور القرآن الكريم + مجموع رقمي الآيتين)!

أوّل أحرف "عيسى"، وهو حرف العين جاء للمرّة الأولى بعد 33 حرفًا من بداية سورة الصف:

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) الصف

تأمّل هذه الآية من سورة الصف:

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) الصف

حرف العين في كلمة (يُدْعَى) هو الحرف رقم 33 من بداية الآية!

حرف العين في الكلمة رقم 9 في هذه الآية (يُدْعَى) هو التكرار رقم 9 لحرف العين من بداية سورة الصف.

بعد هذه الكلمة (يُدْعَى) حتى نهاية سورة الصف، ورد حرف العين 9 مرّات.

ورد حرف العين في القرآن الكريم 9405 مرّات، وهذا العدد = 33 × 285

لا تنسَ أن حرف العين هو أوّل أحرف "عيسى".

من بداية المصحف حتى هذه الكلمة (يُدْعَى) ورد حرف العين 8664 مرّة، وهذا العدد = 114 × 19 × 4

 

تأمّل هذه المعطيات..

ورد حرف العين في القرآن الكريم 9405 مرّات، وهذا العدد = 19 × 33 × 15

من بداية المصحف حتى بداية كلمة (يُدْعَى) ورد حرف العين 8664 مرّة، وهذا العدد = 19 × 114 × 4

من نهاية المصحف حتى بداية كلمة (يُدْعَى) ورد حرف العين 741 مرّة، وهذا العدد = 19 × 39

في جميع الحالات فإن العدد 19 يشير إلى ترتيب سورة مريم في المصحف!

يعزِّز هذا الإسقاط أن عدد حروف الآية نفسها 68 حرفًا، وهذا العدد = 34 × 2

وقد ورد اسم مريم في القرآن الكريم 34 مرّة!

اسم "عيسى" يتشكَّل من 4 أحرف، وكذلك اسم "مريم" من 4 أحرف أيضًا.

الحرف المشترك بينهما هو حرف الياء، وهذا الحرف تكرّر في سورة الصف 76 مرّة، وهذا العدد = 19 × 4

 

أودّ أن أعود بك إلى الوراء قليلًا، فتأمّل الآية مرّة أخرى:

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) الصف

عدد الكلمات من بداية (عِيسَى) إلى نهاية (أحمد) هو 23 كلمة بعدد أعوام الوحي!

عدد الحروف من بداية (عِيسَى) إلى نهاية (أحمد) هو 91 حرفًا!

مجموع الكلمات والحروف من بداية (عِيسَى) إلى نهاية (أحمد) يساوي 114 بعدد سور القرآن الكريم!

اسم "عيسى" في الموضع الأخير في القرآن هو الكلمة رقم 200 من بداية سورة الصف!

عجيب أن يتجلَّى هذا العدد هنا!

هل تعلم إلى ماذا يشير العدد 200؟ إنه يشير إلى حقيقتين في غاية الأهميَّة!

إنه يشير إلى عدد آيات سورة آل عمران، حيث التقى "عيسى" و"محمد" لأوّل مرّة في القرآن.

ورد اسم "عيسى" في سورة آل عمران في 5 آيات أولاها هذه الآية:

إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)

وورد اسم "محمد" مرة واحدة في سورة آل عمران في هذه الآية:

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) آل عمران

ماذا تلاحظ من رقمي الآيتين؟

مجموع رقمي الآيتين 189، وهذا العدد = 63 × 3

الفرق بين رقمي الآيتين 99، وهذا العدد = 33 × 3

63 هو عمر مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- عندما انتقل إلى الرفيق الأعلى!

33 هو عمر عيسى -عليه السلام- عندما رفع إلى السماء!

لقد ورد لفظ "الموت" على لسان عيسى -عليه السلام- مرّة واحدة، فتأمّل أين جاء:

وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) مريم

لاحظ رقم الآية إنه العدد 33 نفسه!

آخر حرف من لفظ "أموت" ترتيبه رقم 25 من بداية الآية!

لقد أشرنا إلى أن العدد 200 يشير إلى حقيقتين فما هي الحقيقة الثانية؟

العدد 200 في حقيقته يساوي 114 + 63 + 23

عدد سور القرآن الكريم + عدد أعوام عمر النبي + عدد أعوام الوحي!

العجيب أنه برغم أن "عيسى" ورد في سورة آل عمران 5 مرّات وورد "محمد" مرّة واحدة فقط فإن "مُحمَّد" لم يتقدَّم "عيسى" أبدًا، إذ إن آخر آية ورد فيها "عيسى" في سورة آل عمران رقمها 84

يعزز هذه الحقيقة حقيقة أخرى في غاية الأهميَّة!

لقد اجتمع "عيسى" و"مُحمَّد" لأوّل مرّة في القرآن في سورة آل عمران!

ورد "عيسى" لآخر مرّة في سورة آل عمران في الآية رقم 84، وورد "محمد" في الآية رقم 144

مجموع رقمي الآيتين 228، وهذا العدد = 114 + 114

 

ثم ماذا بعد؟

إذا بدأت العدّ من الآية رقم 84، فإن الآية رقم 144 سيكون ترتيبها 61

61 هو ترتيب سورة الصف في المصحف!

ورد اسم "عيسى" لآخر مرّة في القرآن في سورة الصف، وهي السورة نفسها التي ورد فيها اسم "أحمد"!

الآن تأمّل أوّل آية يرد فيها اسم "محمد" في المصحف:

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) آل عمران

وتأمّل آخر آية يرد فيها اسم "عيسى" في المصحف:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) الصف

هل تلاحظ أي شيء يلفت نظرك في هاتين الآيتين؟

سوف تتعجَّب إذا علمت أن مجموع كلمات الآيتين = 63 كلمة لا تزيد ولا تنقص!

ثم ماذا بعد؟

أوّل آية يرد فيها اسم "محمد" ترتيبها رقم 437 من بداية المصحف.

آخر آية يرد فيها اسم "عيسى" ترتيبها رقم 5177 من بداية المصحف.

إذا بدأت العدّ من آية "مُحمَّد"، فإن آية "عيسى" ترتيبها رقم 4741

تأمّل هذا العدد جيّدًا (4741) ماذا تلاحظ؟!

هذا العدد يتكوَّن من شقين 41 47

47 هو ترتيب سورة محمد في المصحف!

41 هو مجموع تكرار أحرف "مُحمَّد" ضمن الحروف المقطَّعة!

 

ثم ماذا بعد؟

أوّل آية يرد فيها اسم "محمد" عدد كلماتها 27 كلمة!

وآخر مرّة يرد اسم "عيسى" في المصحف جاء في ترتيب الكلمة رقم 27 من نهاية سورة الصف!

تأمّل هذه الخاتمة الرائعة! كيف بدأنا وكيف انتهينا!

دخلنا بالعدد 27، والآن نخرج به كما دخلنا!

 

تساؤلات صليبيّة!

يعتقد المسيحيون أنه بصلب المسيح -عليه السلام- كُفِّرت خطايا البشر، لذا فهم يقدِّسون الصليب!!

فيا من تعلِّق الصليب على عنقك أو صدرك، هل تعتقد أنه وبصلب المسيح تمّ التكفير عن خطاياك؟!

هل يحتاج اللَّه عزّ وجلّ إلى الصليب ليغفر خطايا البشر؟!

كيف يضحّي الرّب بولده الوحيد ليكفِّر بذلك عن خطايا البشر؟!

أين الرحمة وأين العدل لو صُلِبَ إنسان طاهر بريء تكفيرًا عن خطيئة إنسان آخر منغمس في المعاصي؟!

هل الرّب عاجز عن مغفرة خطايا البشر من دون هذه المسرحية؟!

إذا كنت تعتقد أن المسيح -عليه السلام- قد صُلب فأنت تؤمن بأن من صلبه أقوى منه!

إله عاجز عن حماية نفسه من أعدائه، وربّ لا يستطيع أن يغفر ذنوب البشر إلا بسفك الدماء والتضحية بابنه!؟

 

آدم وعيسى..

إن في خلق عيسى -عليه السلام- آية من آيات اللَّه سبحانه وتعالى، فهو أكثر الشبه بآدم أبي البشر -عليه السلام- من حيث الطريقة التى أتى بها كل منهما إلى الوجود، فآدم جاء من غير أب، وكذلك عيسى، ولذلك جاء ذكر عيسى في القرآن الكريم 25 مرّة، وكذلك آدم جاء ذكره 25 مرة أيضًا.

ولم يلتق آدم وعيسى -عليهما السلام- في القرآن الكريم إلا في موضع واحد فقط وهو:

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) آل عمران

اسم "عيسى" في هذه الآية هو الكلمة رقم 999 من بداية سورة آل عمران، وهذا العدد يساوي 333 × 3

كما تلاحظ أن اسم عيسى جاء في هذه الآية من دون ذكر أمِّه!

فهل يمكن أن تفصح الأرقام عمّا سكتت عنه الألفاظ؟!

لقد أشرنا من قبل إلى أن كمال بلاغة القرآن العظيم وفصاحته تقتضي في كثير من المواقع حذف أسماء وكلمات، فتقوم الأرقام مقامها فتعبّر عنها بوضوح. الآن تأمّل هذه الآية جيّدًا وتأمّل رقمها 59

هذا العدد يساوي 25 + 34

العدد 25 هو مجموع تكرار اسم "عيسى" في القرآن!

والعدد 34 هو مجموع تكرار اسم أمه "مريم" في القرآن!

الفرق بين العددين 9، وهو مجموع تكرار اسم "مريم" من بداية المصحف حتى هذه الآية، أي إنه ومن هذه الآية حتى نهاية المصحف سوف يرد اسم "مريم" 25 مرة تحديدًا! ومرّة أخرى هذا هو مجموع تكرار اسم "عيسى" في القرآن الكريم وكذلك تكرار اسم آدم أيضًا!

 

الحق من ربّك..

تعقيبًا على آية التماثل بين آدم وعيسى تأتي هذه الآية..

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) آل عمران

فتأمّل ماذا تقول الآية: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ)!

تأمّل..

في القرآن هناك آية واحدة فقط تكرّرت أحرف لفظ (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) فيها 114 مرّة!

أحرف لفظ (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) لم تتكرّر 114 مرّة إلا في آية واحدة فقط في القرآن كلّه!

فماذا تتوقّع أن تكون هذه الآية؟

إنها هذه الآية من سورة آل عمران..

وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) آل عمران

القرآن ينقل لنا في هذه الآية ما قاله المسيح –عليه السلام-!

جميع كلمات هذه الآية هي ما قاله المسيح –عليه السلام-!

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 30 مرّة.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 18 مرّة.

حرف الحاء ورد في هذه الآية مرّة واحدة.

حرف القاف تكرّر في هذه الآية مرّتين.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 15 مرّة.

حرف النون تكرّر في هذه الآية 18 مرّة.

حرف الراء تكرّر في هذه الآية 8 مرّات.

حرف الباء تكرّر في هذه الآية 10 مرّات.

حرف الكاف تكرّر في هذه الآية 12 مرّة.

هذه هي أحرف لفظ (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) تكرّرت في هذه الآية 114 مرّة!

هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 342، وهذا العدد = 114 × 3

114 هو عدد سور القرآن!

3 هو ترتيب سورة آل عمران حيث وردت هذه الآية!

العجيب أن النقاط على حروف هذه الآية عددها 99 نقطة، ويساوي 33 × 3

33 هو عمر المسيح –عليه السلام- عندما رفعه الله إليه!

3 هو ترتيب سورة آل عمران حيث وردت هذه الآية!

فتأمّل أين جاء (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) في سورة آل عمران نفسها..

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) آل عمران

تأمّل ماذا تقول الآية الأولى!

وتأمّل كيف تبدأ الآية الثانية!

والآن ما رأي النصارى في هذه الحقائق الرقمية الدامغة؟!

 

تأمّل (ابن مريم)..

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 30 مرّة.

حرف الباء تكرّر في هذه الآية 10 مرّات.

حرف النون تكرّر في هذه الآية 18 مرّة.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 15 مرّة.

حرف الراء تكرّر في هذه الآية 8 مرّات.

حرف الياء تكرّر في هذه الآية 18 مرّة.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 15 مرّة.

هذه هي أحرف لقب (ابن مريم) تكرّرت في هذه الآية 114 مرّة!

حقائق رقمية قرآنية مذهلة!

 

تأمّل (ابن مريم)..

حرف الألف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 1

حرف الباء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 2

حرف النون ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 25

حرف الميم ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 24

حرف الراء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 10

حرف الياء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 28

حرف الميم ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 24

هذه هي أحرف لقب (ابن مريم) ومجموع ترتيبها الهجائي 114

سبحان الله!

 

وما صَلَبُوه!

تأمّل هذه الآية من سورة آل عمران:

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) آل عمران

مجموع حروف هذا النص (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) = 33 حرفًا!

كلمة (وَرَافِعُكَ) في هذه الآية ترتيبها رقم 942 من بداية سورة آل عمران، وهذا العدد يساوي 157 × 6

انتقل إلى الآية رقم 157 في السورة التالية لآل عمران:

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157)

هذه الآية التي أمامك ترتيبها من بداية المصحف رقم 650، وهذا العدد = 25 × 25 + 25

25 هو تكرار اسم (عيسى) في القرآن!

كلمة (صَلَبُوهُ) في هذه الآية ترتيبها رقم 3366 من بداية سورة النساء!

العدد 3366 يساوي 33 × 34 × 3

33 هو عدد أعوام عمر عيسى -عليه السلام- عندما رُفع إلى السماء!

34 هو تكرار اسم (مريم) في القرآن!

ولا تنس أن عدد كلمات هذه الآية نفسها 34 كلمة!

من بعد كلمة (صَلَبُوهُ) حتى نهاية سورة النساء 396 كلمة، وهذا العدد = 33 × 12

سورة النساء التي وردت فيها هذه الآية عدد كلماتها 3762 كلمة، وهذا العدد = 33 × 114

 

تأمّل..

 وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) النساء

لماذا هذا التفاوت الكبير في عدد كلمات الآيتين؟

الآية الأولى 34 كلمة، والآية الثانية 8 كلمات فقط؟

إن مسألة طول آيات القرآن وقصرها وحيّ من عند اللَّه عزّ وجلّ!

بعد كلمة "وَقَوْلِهِمْ" أي قول النصارى، حتى نهاية الآية هناك 33 كلمة!

وإذا بدأت العدّ من بداية الآية فستلاحظ أن كلمة "قَتَلُوهُ" ترتيبها رقم 33

كلمة "قتلنا" ترتيبها رقم 3، و"قتلوه" ترتيبها رقم 11، وحاصل ضرب 3 × 11 = 33

تأمّل ماذا قال من زعموا أنهم قتلوا المسيح في سياق هذه الآية؟

لقد قالوا 33 حرفًا جاءت في 8 كلمات على النحو التالي:

إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ!

تأمّل هذا الإتقان في نظم حروف القرآن!

جاءت افتراءات النصارى بشأن المسيح في 33 حرفًا!

ومعلوم أن النصارى يزعمون أنهم صلبوا المسيح وعمره 33 عامًا!

ومعلوم أن اللَّه عزّ وجلّ قد رفع المسيح إليه وعمره 33 عامًا!

 

جاءت افتراءات النصارى في 33 حرفًا، و8 كلمات، والفرق بينهما = 25

ومعلوم أن عيسى ورد اسمه في القرآن العظيم 25 مرّة!

 

وتأمّل هذه الآية من سورة الزخرف:

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) الزخرف

عدد حروف هذه الآية 33 حرفًا!

 

كيف دحض القرآن افتراءاتهم بقتل المسيح -عليه السلام-؟

لقد دحض القرآن العظيم افتراءاتهم على مرحلتين:

المرحلة الأولى جاءت في سياق الآية الأولى فجاء النص القرآني من 25 كلمة، بما يعادل عدد تكرار "عيسى" في القرآن، وهذا النص نفسه جاء من 89 حرفًا، بحيث يكون مجموع حروفه وكلماته 114 بعدد سور القرآن!

تأمّل: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا)! ومع نهاية هذا النص انتهت الآية الأولى.

وبعدها مباشرة سوف يأتي نص آخر، ليعزِّز النص الأوّل ويكمله بشأن مصير المسيح -عليه السلام-.

فتأتي الآية التالية لتوضيح مصير المسيح -عليه السلام-: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) النساء

 

33 × 8

ولكن لماذا يتجلّى الرقم 8 إلى جانب العدد 33 في هذا الموضع؟

تأمّل الكلمات التي تحتها خط:

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) النساء

 

يقول أهل الكتاب: "إِنَّا قَتَلْنَا" كلمتان و8 أحرف!

يردّ عليهم القرآن: "وَمَا قَتَلُوهُ" كلمتان و8 أحرف!

ويؤكد عليهم القرآن: "وَمَا صَلَبُوهُ" كلمتان و8 أحرف!

ويؤكد لهم بأنَّه بشر وليس إلهًا: "رَسُولَ اللَّهِ" كلمتان و8 أحرف!

تناسق عجيب!

من يدَّعي من أهل الكتاب أنهم قتلوه وصلبوه؟

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ.

عدد حروف (الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ) يساوي 25 حرفًا بعدد تكرار اسم (عيسى) في القرآن!

إن تجلّيات الرقم 8 في هذا الموضع تشير إلى حقيقة رقميّة في غاية الأهميَّة!

إذا تتبَّعت اسم عيسى من بداية المصحف تجده ورد قبل هذا الموضع 8 مرّات!

وورد بعده حتى نهاية المصحف 16 مرّة، أي 8 + 8

عدد آيات سورة النساء التي وردت فيها هذه الآيات 176 آية، وهذا العدد يساوي 88 + 88

تأمّل كيف رد القرآن على افتراءات النصارى:

بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) النساء

8 كلمات و32 حرفًا، وهذا العدد = 8 × 4

 

تأمّل آية النساء مرّة أخرى:

بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) النساء

ورد اسم اللَّه في هذه الآية مرّتين.

من الموضع الأوّل حتى نهاية سورة النساء تكرّر اسم اللَّه 25 مرّة!

25 هو عدد تكرار اسم عيسى في القرآن الكريم!

من الموضع الثاني حتى نهاية سورة النساء ورد اسم اللَّه 24 مرّة!

فإلى ماذا يشير العدد 24 هنا؟

 

8 × 3

انتقل الآن من سورة النساء إلى سورة مريم..

مع العلم أن "مريم" هي الوحيدة من سائر النساء التي ورد اسمها في القرآن الكريم!

ورد اسم اللَّه 8 مرّات في 8 آيات في سورة مريم.

أول آية من هذه الآيات عدد كلماتها 8 كلمات، وآخر آية عدد كلماتها 8 كلمات أيضًا!

هناك 3 آيات عدد كلمات كل منها 8 كلمات، وهي:

قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36)

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81)

إذا تأمّلت مجموع أرقام هذه الآيات الثلاث تجدها 147، وهذا العدد = 114 + 33

 

ولكن..

نعود ونتأمّل الآيتين مرّة أخرى:

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) النساء

هناك كلمة حاسمة تفصل بين سياقين في هذا النص القرآني، وهذه الكلمة تأتي بعد افتراءات النصارى ونفي القرآن الكريم لها بشكل مقتضب، وكل ما يأتي بعدها هو شرح وتوضيح لمصير المسيح -عليه السلام-، ولذلك كان لا بدّ لهذه الكلمة، كما أخذت موقعًا محوريًّا في سياق معنى النص القرآني، من أن تأخذ موقعًا محوريًّا أيضًا في سياق النظم القرآني وهي كلمة "وَلَكِن"، وبالفعل هذه الكلمة ترتيبها من بداية السورة هو 3366، وهذا العدد = 33 × 34 × 3

ووردت كلمة "وَلَكِن" قبل 396 كلمة من نهاية السورة، وهذا العدد = 33 × 4 × 3

تأمّل 3366 + 396 والنتيجة هي 3762، وهذا العدد = 33 × 114

 تأمّل يا رعاك اللَّه عظمة كتاب ربك! وتأمّل نظمه الإحصائي المحكم!

 

"النساء" تدحض الافتراءات!

تأمّل جيّدًا معنى الآيتين 157 و158 من سورة النساء!

الآية الأولى تتضمَّن افتراءات أهل الكتاب بأنهم قتلوا المسيح عيسى -عليه السلام- وصلبوه، ويردّ عليهم القرآن الكريم بأنهم لم يقتلوه ولم يصلبوه،  وإنما قتلوا وصلبوا شخصًا آخر شبَّهه اللَّه عزّ وجلّ بصورته.

الآية الثانية تؤكد أن عيسى قد رفعه اللَّه عزّ وجلّ إلى السماء.

وكما كانت ولادته من غير أب معجزة، فقد انتهى أمره كذلك بمعجزة، وهي رفعه إلى السماء، وسوف ينزله اللَّه عزّ وجلّ بمعجزة أيضًا في آخر الزمان ليحكم بشريعة الإسلام.

ومعلوم لدى المسلمين أن عيسى -عليه السلام- رُفع إلى السماء وعمره 33 عامًا.

فهل تدلّنا هاتان الآيتان على عمر نبي الإسلام مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-؟!

 

تأمّل..

مجموع رقمي الآيتين 157 + 158 = 315 .. ماذا يعني هذا العدد؟

إن هذا العد 315 يساوي 63 × 5

العدد 63 يماثل عمر نبي الإسلام مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- والرقم 5 يماثل عدد أركان الإسلام!

 

مزيد من الافتراءات..

ننتقل الآن إلى مزيد من تأكيد إيقاع الرقم 8 في هذه الآية من سورة التوبة:

وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30)  التوبة

موضع لقب (المسيح) من بداية الآية هو الكلمة رقم 8

موضع لقب (المسيح) من نهاية الآية هو الكلمة رقم 16، أي 8 + 8

تأمّل عدد حروف افتراء أهل الكتاب في هذا المقطع من الآية:

وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ.

عددها 25 حرفًا بعدد تكرار اسم (عيسى) في القرآن الكريم!

 

الأرقام تدحض افتراءات اليهود..

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) النساء

لاحظ افتراء اليهود في هذه الآية: (إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ).

هذا الافتراء عدد حروفه 33 حرفًا!

اليهود يزعمون أنهم قتلوا المسيح وعمره 33 عامًا!

المسلمون يؤمنون بأن اللَّه عزّ وجلّ رفع المسيح إليه وعمره 33 عامًا!

بعد هذا الافتراء مباشرة، أي بعد (رَسُولَ اللَّهِ) حتى نهاية الآية هناك 25 كلمة تحديدًا.

رُسل اللَّه الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم 25 رسولًا!

ورد ذكر "عيسى" في القرآن الكريم 25 مرّة!

تأمّل (الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ) عدد حروفها 25 حرفًا!

وتأمّل (مَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ) عدد حروفها 25 حرفًا!

وتأمّل (إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ) عدد حروفها 25 حرفًا!

هل تعجَّبت من ذلك؟!

سوف تتعجَّب أكثر إذا علمت أن هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 650

وهذا العدد = 25 × 25 + 25

وهذا يعني أن هذه الآية تأتي قبل 5586 آية من نهاية المصحف، وهذا العدد = 114 × 7 × 7

تتضمنّ الآية تأكيد أن عيسى هو ابن مريم، ولذلك جاء عدد كلمات الآية 34 كلمة!

 

تأمّل رقم الآية جيّدًا..

بما أن عدد آيات سورة النساء 176 آية فهذا يعني أن هذه الآية تأتي قبل 19 آية من نهاية السورة.

19 هو ترتيب سورة مريم في المصحف، وهي السورة التي تبدأ بأكبر كلمة من الحروف المقطّعة (كهيعص)!

حرف الكاف تكرّر في الآية مرّتين.

حرف الهاء تكرّر في الآية 11 مرّة.

حرف الياء تكرّر في الآية 8 مرّات.

حرف العين تكرّر في الآية 3 مرّات.

حرف الصاد تكرّر في الآية مرّة واحدة.

هذه الأحرف الخمسة وهي أحرف (كهيعص) تكرّرت في الآية 25 مرّة!

 

ابن مريم..

العَلَمُ يأتي في اللغة على ثلاثة أنواع: اسم ولقب وكُنية.

وقد جاءت الأنواع الثلاثة في عيسى -عليه السلام- فالمسيح هو لقبه، وعيسى اسمه، وابن مريم كُنيته.

ورد باسم عيسى 25 مرّة في القرآن.

وورد بلقب المسيح 11 مرّة في القرآن.

وورد بكنية "ابن مريم" من دون عيسى ولا المسيح مرّتين في القرآن.

وجاءت الإشارة إلى عيسى بكنيته مجرّدة في هذه الآية:

وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) المؤمنون

ولذلك جاء عدد كلمات الآية 11 كلمة، بما يعادل تكرار "المسيح" في القرآن!

وجاء رقم الآية 50، أي 25 + 25، وهو بذلك يشير إلى تكرار "عيسى" في القرآن!

وفي هذه الآية أيضًا:

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) الزخرف

عدد حروف هذه الآية 33 حرفًا!

مجموع ترتيب سورتي المؤمنون والزخرف = 66 أي 33 × 2

 

تأمّل..

عيسى هو ابن مريم، ولذلك تأمّل كيف تؤكد الأرقام ذلك بأكثر من لغة!

ورد "عيسى" لآخر مرّة في سورة الصف، وجاء في آيتين مجموع كلماتهما 68 كلمة، وهذا العدد = 34 × 2

34 هو تكرار اسم (مريم) في القرآن الكريم!

تكرّر حرف الميم في آيتي سورة الصف 22 مرّة، وتكرّر حرف الراء 16 مرّة، وتكرّر حرف الياء 29 مرّة وهذه الأحرف الثلاثة هي أحرف "مريم" تكرّرت في آيتي سورة الصف 67 مرّة!

67 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 19، وهذا هو ترتيب سورة مريم في المصحف!

من السورة التي ترتيبها رقم 67 حتى نهاية المصحف لم يرد اسم (مريم)!

وهذا يعني أن اسم (مريم) ورد للمرّة الأخيرة في المصحف في السورة رقم 66، وهي سورة التحريم!

تأمّل العدد 66 فهو يساوي 33 × 2

33 هو عمر ابنها عيسى -عليهما السلام- عندما رفعه اللَّه عزّ وجلّ إليه!

اسم "مريم" هو الكلمة رقم 238 من بداية سورة التحريم، وهذا العدد = 34 × 7

 

الآن تأمّل أين ورد اسم "مريم" لأوّل مرة في المصحف:

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) البقرة

وتأمّل أين ورد اسم (مريم) لآخر مرّة في المصحف:

وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) التحريم

تأمّل الآية الأولى فقد ورد اسم (مريم) في ترتيب الكلمة رقم 12، وهذا هو رقم الآية الثانية!

اسم "مريم" ورد في ترتيب الكلمة رقم 17 من نهاية الآية الأولى، وفي ترتيب الكلمة رقم 17 من نهاية الآية الثانية، ومجموع العددين يساوي 34، وهذا هو عدد تكرار اسم (مريم) في القرآن الكريم!

مجموع أرقام الآيتين 87 + 12 يساوي 99، وهذا العدد هو 33 × 3

الفرق بين أرقام الآيتين 87 - 12 يساوي 75، وهذا العدد هو 25 × 3

 

مرّة أخرى..

33 هو عمر ابنها عيسى -عليهما السلام- عندما رفعه اللَّه عزّ وجلّ إليه!

25 هو تكرار اسم ابنها "عيسى" -عليهما السلام- في القرآن الكريم!

ورد اسم "مريم" في المرّة الأولى في سورة البقرة، وهي السورة التي ترتيبها رقم 2 في المصحف!

ورد اسم "مريم" في المرّة الأخيرة في سورة التحريم، وهي السورة التي ترتيبها رقم 66 في المصحف!

مجموع ترتيب السورتين 68، وهذا العدد = 34 × 2

 

عيسى في أطول آية..

تأمّل أطول آية يرد فيها اسم عيسى:

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ  وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (110) المائدة

عدد كلمات هذه الآية = 64 كلمة، أي 8 × 8

عدد حروف الآية = 280 حرفًا، أي 8 × 35

انتقل إلى قول عيسى -عليه السلام- في سورة الزخرف وهو يقرّ بربوبية اللَّه عزّ وجلّ له ولبني إسرائيل:

إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64) الزخرف

الآن تأمّل..

الآية الأولى جاءت في سورة المائدة من 64 كلمة، وفيها يذكّر اللَّه ُعبده ونبيه عيسى -عليه السلام- بنعمه عليه!

الآية الثانية جاءت في سورة الزخرف متضمِّنة كلام عيسى فقط، وفيها إقرار بما تضمّنته الآية الأولى.

والعجيب أن رقم الآية 64، بما يماثل عدد كلمات الآية الأولى!

 

مزيد من التأكيد..

المعنى نفسه يتكرّر في أكثر من موضع!

تأمّل كلام عيسى في هذه الآيات من سورة آل عمران:

وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرئُ الْأكْمَهَ والْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) آل عمران

كلمات عيسى في هذه الآيات 72 كلمة تحديدًا، وهي التي تحتها خط.

ويأتي عيسى -عليه السلام- ويقرّ بربوبية اللَّه عزّ وجلّ له ولبني إسرائيل في سورة المائدة:

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) المائدة

 

انتبه جيِّدًا..

هذه الآية متضمِّنة كلام عيسى، وفيها تأكيد ما تضمَّنته الآيات السابقة!

الآية رقمها 72، وكلام عيسى في المجموعة الأولى من الآيات جاء من 72 كلمة، وفيها يذكر عيسى -عليه السلام- لبني إسرائيل أنه جاء بمعجزات من عند اللَّه، ولم يأتِ بها من عند نفسه، وأن اللَّه هو ربه وربّ بني إسرائيل.

 

نعود إلى الآية مرّة أخرى:

إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (51)

رقم الآية 51، وهذا العدد = 17 × 3

عدد حروف الآية 34 حرفًا، وهذا العدد = 17 × 2

وهذا العدد ينقلنا إلى الآية 17 من سورة المائدة:

لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) المائدة

في هذه الآية يأمر اللَّه عزّ وجلّ مُحمَّدًا -صلى الله عليه وسلّم- بالرّد على افتراءات أهل الكتاب، ويقول له "قل" هذه الكلمات:

فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا.

عدد كلمات هذا المقطع 17 كلمة تمامًا مثل رقم الآية!

الكلمات المتبقية من الآية 42 – 17 = 25 كلمة، بما يماثل عدد تكرار عيسى في القرآن الكريم!

احتل اسم مريم موقعين ضمن كلمات الآية، الأوّل رقم 10، والثاني رقم 23، ومجموعهما = 33

 

افتراءات أخرى..

للقرآن منهج متكامل في دحض افتراءات أهل الكتاب عبر العديد من سوره، فتأمّل الآية الرابعة من سورة الكهف:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَهُ عِوَجَا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)

تتضمّن الآية الرابعة من سورة الكهف إنذارًا للنصارى لما يفترونه من كذب وبهتان على اللَّه عزّ وجلّ.

جاءت كلمة "اتَّخَذَ" التي هي محور هذا الافتراء في ترتيب الكلمة رقم 33 من بداية السورة!

 

عيسى والكتاب..

تأمّل هذه الآية وهي تتضمن قول عيسى -عليه السلام-:

قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) مريم

تأمّل جيّدًا متى آتى اللَّه عزّ وجلّ عيسى الكتاب! ومتى أوحى إليه، وأمره بدعوة بني إسرائيل إلى التوحيد!

لقد أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى عيسى -عليه السلام- وأرسله إلى بني إسرائيل وعمره 30 عامًا!

تمامًا كما جاء رقم الآية نفسها!!

وظل عيسى -عليه السلام- يدعو بني إسرائيل لمدة 3 سنوات، وبعدها تآمروا على قتله وصلبه!

تأمّل كيف تعزز الأرقام معنى الآية!

رقم الآية يعادل عمر عيسى -عليه السلام- عندما أرسله اللَّه إلى بني إسرائيل!

أوّل 3 كلمات في الآية كل كلمة منها 3 أحرف في إشارة إلى العدد 33

كلمة (آتَانِيَ) بعد اسم اللَّه مباشرة في الآية ترتيبها رقم 297 من بداية السورة، وهذا العدد = 99 × 3

وفي ذلك إشارة إلى أسماء اللَّه الحسنى!

ترتيب كلمة (آتَانِيَ) من بداية السورة هو 297، وهذا العدد = 33 × 3 × 3

ترتيب كلمة (آتَانِيَ) من بداية السورة هو 297، وهذا العدد = 34 × 8 + 25

ترتيب كلمة (آتَانِيَ) من بداية السورة هو 297، وهذا العدد = 114 + 114 + 23 + 23 + 23

لاحظ كيف تُحَمِّل المنظومة القرآنية العدد 297 أكثر من مدلول في آن واحد!

 

تأمّل..

العدد 99 يشير إلى أسماء اللَّه الحسنى، والرقم 8 يشير إلى تكرار اسم اللَّه في سورة مريم، والعدد 33 يشير إلى عدد الأعوام التي عاشها عيسى -عليه السلام- في الأرض، والعدد 25 يشير إلى عدد تكرار اسمه في القرآن الكريم، والعدد 34 يشير إلى عدد تكرار اسم أمه في القرآن الكريم، والعدد 114 يشير إلى عدد سور القرآن الكريم، والعدد 23 يشير إلى عدد أعوام الوحي!

 

تأمّل هذه الآية من سورة الزخرف:

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) الزخرف

عدد حروف هذه الآية 33 حرفًا!

 

وتأمّل هذه الآية من سورة آل عمران:

وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) آل عمران

هذه الآية تتحدّث عن عيسى -عليه السلام- عدد حروفها 33 حرفًا!

سبحانك مبدع هذا النظام! سبحانك ربي لك في كل شيء آية تدلّ على عظمتك!

سبحانك.. حسبنا من عظمتك أن يكون هذا القرآن العظيم كلامك!

فهذه هي حقيقة المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام- بالأرقام..

فكيف إذًا جعلتم منه إلهًا تعبدونه من دون اللَّه؟! وكيف جعلتموه ابنًا وشريكًا للَّه؟

والأعجب من ذلك كيف تجرّأ اليهود على قتله وصلبه (كما تزعمون) وهو إله!

وكيف يتجرّأ أحد أن يتعدّى على الإله بهذه البشاعة؟! ولماذا لم يدافع عن نفسه؟!

إله لم يستطع أن ينقذ نفسه من القتل والصلب، فكيف ينقذ غيره!

إن المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام- ما هو إلا كما قال عن نفسه (إني عبد اللَّه)!

وإنما هو بشر كان يأكل الطعام ورسول كسائر الرسل، ولا يملك ضرًّا ولا نفعًا لنفسه أو لغيره.

ولم يدَّعِ أنه إله كما تقولون، ولم يقتلوه ولم يصلبوه كما تزعمون (بل رفعه اللَّه إليه)!

وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.. وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا..

هكذا قال القرآن.. لقد قُضي الأمر.. حسمها القرآن.

-----------------------------------------------------------------

أهم المصادر:

أوّلًا: القرآن الكريم؛ مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم.

 

ثانيًا: الكتاب المقدّس:

الكتاب المقدّس- نسخة الملك جيمس؛ الطبعة الأولى، بيروت: دار المشرق، 2015.

 

ثالثًا: المصادر العامة:

حجاج، جهاد (2010)؛ المتكلمون في المهد؛ القاهرة: العلم والإيمان للنشر والتوزيع.

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.