عدد الزيارات: 109

مكتوب عندهم


إعداد: الدكتور/ أحمد محمد زين المنّاوي
آخر تحديث: 01/01/2023 هـ 08-06-1444

أرسل الله سبحانه وتعالى إلى الناس رسالة واحدة..

أرسل بها الرسل كافة.. "آمنوا بالله الواحد.. لا شريك له.. واعبدوه".

لذا فهم جميعًا يكملون المسيرة.. مسيرة التوحيد..

ولا غرو في أن يبشّروا أقوامهم بقدوم خاتمهم..

نبي آخر الزمان.. مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-..

نعم.. هذا ما ذكرته كتب اليهود والنصارى.. ويعلمه علماؤهم جيِّدًا..

فلا يستطيع أحد أن يزعم أن مُحمَّدًا -صلى الله عليه وسلّم- هو الذي كتب لليهود والنصارى في كتبهم المقدسة أوصافه، واسمه، وأوصاف زمانه، وبلاده التي تشهد له، بأنه رسول من عند الله، وأن آخر الكتب المقدّسة سوف ينزل عليه. لأن ذلك، حتى لو أنكروه، قد كُتب في كتبهم، زبر الأوّلين، قبل ولادته بقرون من الزمان، حيث يقول الله سبحانه وتعالى:

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) الشعراء

تذوّق حلاوة هذا النظم! فهل تجد مثله في أي كتاب آخر!!

نعم.. وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ.. حتى لو حرّفوه وغيّروه وأنكروه!

اسمحوا لي أن استضيف في هذه الفقرة أحد علماء اليهود المعاصرين وهو يحيى بن يعيش، كبير حاخامات يهود اليمن، الذي أطلّ من خلال وسائل الإعلام مؤخرًا ليؤكد أنه يحتفظ بنسخة من التوراة يعود تاريخها إلى ما قبل 500 سنة، وأنه ورثها عن والده. وأكد أن كتاب التوراة الذي بحوزته صحيح ولم يتعرض للتحريف مثل باقي كتب التوراة الأخرى، ويستدلّ على ذلك بوجود بشارة النبي مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- فيه والمطابقة لما جاء في القرآن الكريم. وأكد يحيى أنه يؤمن بالرسول مُحمَّد -صلى الله عليه وسلم- كإيمانه بموسى -عليه السلام- وبقية أنبياء الله ورسله -عليهم السلام-.

لقد كان علماء اليهود يعلمون أن هناك نبيًّا سوف يُبعث في جزيرة العرب بدين إبراهيم –عليه السلام- ويهاجر إلى أرض ذات نخل بين حرّتين، وكانوا مهتمين كل الاهتمام ببعثة هذا النبي، ولذلك بحثوا عن هذه الأرض فعرفوا أنها يثرب، وهاجرت جماعات يهودية إليها واستقرت فيها في انتظار ذلك النبي، منهم بنو قريظة والنضير، وكان ذلك في القرن الخامس من الميلاد.

وفي هذا الخصوص تروي كتب التاريخ والسيرة عن حبر يهودي اسمه ابن الهيبان هاجر من بلاد الشام إلى يثرب واستقرّ فيها قبيل بعثة مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-، وعندما حضرته الوفاة قال‏‏: ‏‏يا معشر يهود، ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع‏‏؟‏‏ فقالوا له:‏‏ إنك أعلم؛ فردّ عليهم‏‏:‏‏ فإني إنما قدمت هذه البلدة أتوكف خروج نبي قد أظل زمانه، وهذه البلدة مهاجره، فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه، وقد أظلكم زمانه، فلا تسبقن إليه يا معشر يهود‏‏.‏‏

‏‏وهكذا فإن كتب اليهود وواقعهم وتصرفاتهم تؤكد أنهم كانوا على يقين من بعثة نبي في جزيرة العرب، ولكنهم كانوا في حيرة من أمرهم، بشأن النبي المرتقب، هل هو نبي يُبعث في بلاد العرب ولكنه من بني إسرائيل، أم إنه سيُبعث ضد العرب الوثنيين ويعيد لبني إسرائيل مجدهم. وبذلك كان يهود يثرب في رغبة وشوق لبعثة النبي المنتظر، ويخبرون أهل يثرب باستمرار أنه سيبعث نبي من العرب ويهاجر إلى ديارهم، وأنهم سوف يكونون في سخط الله إن لم يتبعوه، الأمر الذي ترك أثرًا عميقًا في نفوس أهل يثرب، وتهيَّأت عقولهم للإيمان بالنبي المرتقب. وبذلك عندما بُعث النبي مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- في مكة سارع أهل يثرب (الأنصار) إلى مبايعته والإيمان به قبل أن يهاجر إلى يثرب في نهاية الربع الأوّل من القرن السابع للميلاد، وكانوا خير نصير له في دعوته.

ومنذ اليوم الأوّل لوصول النبي مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- إلى يثرب تأكد لليهود أنه نبي، ولكنه ليس من بني إسرائيل، ولم يُبعث من أجل بني إسرائيل، وليس هو المسيح الذي كانوا ينتظرونه، فكفروا به إلا قليل منهم. وربما كان أجدادهم الذين هاجروا إلى يثرب صادقين في نيتهم على اتباعه ومناصرته، ولكن أحفادهم الذين أدركوه تورّطوا في معاداته وقتاله. وهكذا فقد اليهود اتباع آخر الأنبياء مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- كما فقدوا من قبله اتباع آخر أنبيائهم المسيح عيسى –عليه السلام- والتبس عليهم أمره، وظلوا لقرون طويلة ينتظرون المسيح نبي بني إسرائيل المرتقب (أليجا) التي تعني في العبرية المنقذ، أي الذي ينقذ اليهود من الاضطهاد ويعيد لهم مجدهم وملكهم، ولكن عندما يئس الصهاينة وطال عليهم الأمد، قاموا باغتصاب أرض فلسطين وتأسيس دولتهم عليها، وأبقيت أسطورة المسيح المنتظر عندهم خرافة يدغدغون بها مشاعر البسطاء منهم للدفاع عن دولتهم الصهيونية.

في سفر حجي فقرة لها بالغ الأهمية حيث ورد فيها اسم خاتم الأنبياء مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-: "وأزلزل كل الأمم. ويأتي مشتهى كل الأمم، فأملأ هذا البيت مجدًا، قال رب الجنود". (سفر حجي 2: 7).

كلمة (مشتهى) الموجودة في هذا النص هي ترجمة غير أمينة للكلمة العبرية (مُحماد)، وأي يهودي يقرؤها باللغة العبرية يقرأها (مُحماد)، ومعناها الرجل المحمود أو كثير الحمد، ولكن عندما تمت ترجمتها إلى اللغات الأخرى جعلوها غامضة (مشتهى) حتى لا يفهم النصراني البسيط منها أنها تشير إلى مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- ولذلك فهو يتجاوزها دون أن يبحث عن أصلها أو تفسيرها، لأن الفقرة بصيغتها المحرّفة لا تعطيه أي معنى.

عندما تقارن ترجمة الملك جيمس للكتاب المقدّس مع النصوص الأصلية تلاحظ أن المترجمين تركوا العديد من الكلمات العبرية بلغتها الأصلية كما هي، ولكنهم عندما جاؤوا إلى اسم (مُحماد) لم يتركوه كما هو في الأصل العبري، وكتبوا بدلًا منه كلمة (مشتهى) كي تمر على ملايين النصارى دون أن ينتبهوا إلى أن المقصود بها مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- وحتى النصارى العرب حينما ترجموا التوراة والإنجيل في القرن الثامن عشر لم يبقوا اسم (مُحماد) كما هو في الأصل العبري، واستخدموا كلمة (مشتهى) كما في ترجمة الملك جيمس، وهم بذلك يكتمون الحق أو يحرّفونه ولا يريدون أن يحصل القارئ على الحقيقة.

كتاب مملوء بالمغالطات والأخطاء والتناقضات والاضطرابات، وتحريف الكلم عن مواضعه، بحجة الإصلاح، أو الادعاء بأن الكاتب أخطأ فيجتمع المجمع الكنسي للاتفاق على وضع الكلمة المناسبة في موضعها الصحيح، وهذا هو التحريف والتغيير بعينه! فكيف نقول بعد ذلك إنه كتاب مقدّس أو كلام الله أو وحي الروح القدس؟!

فعلى كل نصراني حريص على نفسه ألا يعتمد على هذه الترجمات المضطربة، لأن المترجم بشر وغير معصوم من الخطأ سهوًا أو عمدًا، والترجمة لن تكون بأي حال نصًّا إلهيًّا مقدّسًا، وليست هي الأصل الموثوق به الذي يعتمد عليه ليكون محلًّا للنقاش.

الأمر نفسه يتكرّر في سفر إشعياء حيث جاءت هذه الفقرة: "وحي من جهة بلاد العرب: في الوعر في بلاد العرب تبيتين، يا قوافل الددانيين". (سفر إشعياء 21: 13). ولا يوجد وحي من بلاد العرب غير الوحي الذي نزل على النبي مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-! وبهذا النص الصريح الواضح الذي أجاد به إشعياء أقيمت الحجة على الكل، ولا يجوز لأحد من النصارى أو اليهود إنكار هذا النص أو تحريفه أو تحويره.

ولكنه وبرغم ذلك، فعندما تقرأ الترجمات المتعدّدة لصدر هذا النص (وحي من جهة بلاد العرب) تجد اضطرابًا مخجلًا، لأنهم يترجمون النصوص حسب أهوائهم لأجل التغطية على أمر ما، وحتى لا يصل القارئ إلى الحقيقة أبدًا. ففي ترجمة البابا جان بول الثاني تجده (الله بعث رسولًا إلى بلاد العرب)، وترجمة أخرى تقول (الله يبعث رسولًا ضد العرب)، والنص العبري الأصلي يقول (وحي من جهة بلاد العرب)، وفي الترجمة إلى الإنجليزية يستبدلون بكلمة (وحي) كلمة (Bordon) ومعناها (الحمل الثقيل)!! وكلمة (وحي) هي الكلمة المفتاحية في النص كلّه، وهي تعني الرسالة التي حملها جبريل إلى النبي مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- وهو من بلاد العرب كما يقول سفر إشعياء! وبذلك فإن الذي يتبع مثل هذه الترجمات غير الأمينة يضل ويفقد الجزء الأهم من الحقيقة.

الآن اسمحوا لي بتكبير الصورة لنرى المشهد بشكل أوضح: "وحي من جهة بلاد العرب: في الوعر في بلاد العرب تبيتين، يا قوافل الددانيين. هاتوا ماء لملاقاة العطشان، يا سكان أرض تيماء. وافوا الهارب بخبزه. فإنهم من أمام السيوف قد هربوا. من أمام السيف المسلول، ومن أمام القوس المشدودة، ومن أمام شدة الحرب" (سفر إشعياء 21: 13 - 15).

هذه النبوءة تتحدّث صراحة، كما أشرنا من قبل، عن وحي من بلاد العرب، حيث الوعر، أي وعورة التضاريس، ولم يعلم العرب أن وحيًا جاء من جهتهم إلا الوحي الذي نزل على النبي مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-. وتمضي النبوءة لتتحدّث عن قوافل الددانيين، في إشارة إلى قبائل ددان من نسل إبراهيم –عليه السلام- التي استوطنت شبه الجزيرة العربية، حيث لا تزال آثار مدينة دادان القديمة باقية حتى اليوم، وهي حاضرة مملكة دادان العربية، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية من المدينة المنورة. ومنذ فجر التاريخ تعتبر مدينة دادان من أهم المراكز التجارية في شبه الجزيرة العربية، حيث إنها كانت قديمًا ضمن المدن التي تقع على طريق القوافل التجارية القادمة من قارة آسيا وقارة أفريقيا ودول منطقة جنوب شبه الجزيرة العربية.

ثم تنتقل النبوءة لتتكلم بعد ذلك عن تيماء وهو أحد أبناء إسماعيل –عليه السلام- ممن استوطنوا الجزيرة العربية أيضًا، ولشهرة هذا الابن وكثرة نسله وأبنائه أطلق على الأرض التي يستوطنها أرض تيماء، وهي لا تبعد كثيرًا عن مدينة دادان القديمة، ولا تزال تيماء تحتفظ باسمها القديم حتى الآن، وتطوّرت إلى محافظة. وتتبع محافظة تيماء اليوم منطقة تبوك السعودية وتبعد 420 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من المدينة المنورة.

وتمضي النبوءة لتتحدّث عن طلب الماء لملاقاة العطشان. وإن كان ماء الشرب أهم ما يطلبه الناس في تلك المنطقة الصحراوية، في ذلك الزمان، فإن الماء الذي تتكلم عنه هذه النبوءة هو الشريعة الجديدة التي سيأتي بها النبي المنتظر، لأن كلمة "شريعة" في معاجم اللغة العربية معناها "مورد الماء العذب". ثم تنتقل النبوءة مباشرة لتتحدّث عن هروب أبي سفيان بن حرب (الهارب بخبزه) بالقافلة المحمّلة بالأطعمة والغذاء لأهل قريش والقادمة من بلاد الشام، بعد محاولة المسلمين اعتراضها، وما كان من قريش إلا خرجت لحماية قافلتها، فكانت بذلك معركة بدر الكبرى، وهي أهم معركة في تاريخ الإسلام، حيث هرب المشركون من أمام سيوف المسلمين المسلولة، وأقواسهم المشدودة، ومن أمام شدة الحرب، تمامًا كما تقول هذه النبوءة. فكان النصر المبين للنبي مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- في تلك الحرب، وهو أوّل وأهم نصر في تاريخ الإسلام، ولذلك خصته هذه النبوءة بالذكر دون سواه. 

والآن نتوقّف لنسأل النصارى: من هو ذلك النبي المبعوث من جزيرة العرب؟ ومن هو ذلك النبي الموصوف في نصوص الكتاب المقدّس؟ إن قالوا أتى وانقضى زمانه فمن هو؟ وإن قالوا لم يأتِ بعد فهم في هذه الحالة لا يزالون ينتظرون آخر الأنبياء! ومن بين 24 ألف نبي و313 رسولًا أرسلهم الله إلى البشرية، فإن الرسول الوحيد الذي قال إنه خاتم الرسل والأنبياء جميعًا هو مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-! الرسول الوحيد الذي قال إن الله لن يبعث رسولًا بعده! النبي الوحيد الذي قال إنه لن يأتي نبي بعده! وفي هذا دليل قطعي لكل من له أدنى درجة من الفهم لأن يؤمن بأن مُحمَّدًا –صلى الله عليه وسلّم- هو بالفعل خاتم الرسل والأنبياء، لأنه انقضى حتى الآن أكثر من أربعة عشر قرنًا ولم يُبعث بعده رسول ولا نبي، وهذه هي أطول فترة انقطاع لرسالات الله إلى البشرية.

لا يزال سفر إشعياء يتحفنا بنبوءاته العجيبة، فتأمّلوا كيف يفتتح الإصحاح الثاني والأربعين من هذا السفر: "هوذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سرّت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم" (سفر إشعياء: 42: 1). في هذه النبوءة يتحدث الله عزّ وجلّ عن عبد من عباده (عبدي) ومختاره الذي اصطفاه ليختم به رسالاته إلى البشرية (مختاري)، فأيده بروح منه ليخرج الحق للأمم! فمن هو يا ترى صاحب هذه النبوءة؟!

هذه النبوءة لا تنطبق إلا على النبي مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- فقط، وهو الذي كان يعتز ويفتخر بعبوديته لله سبحانه وتعالى، وقد ورد ذكره في القرآن بلفظ "عبد الله" و"عبده" و"عبدنا"، وهو الذي اختاره الله واصطفاه ليخرج الحق للأمم، كما أنه الوحيد من بين جميع الأنبياء الذي أُطلق عليه "المختار" و"المصطفى"!

العجيب أن النصارى يحاولون ليّ عنق هذه النبوءة لتناسب المسيح –عليه السلام-! وفي الوقت نفسه يرفضون وبشدة أن يكون المسيح عبدًا لله عزّ وجلّ، أي إن المسيح ليس عبدًا لله بحسب عقيدة النصارى المحرّفة، بل هو الله نفسه أو ابنه الوحيد! والأعجب من ذلك كلّه أنهم يجعلون نصوص الكتاب المقدّس عجينة في أيديهم يحورونها ويحرّفونها حتى توافق مزاعمهم.

وحتى لا يكون هذا الكلام جزافًا، اسمحوا لي أن أعيد عليكم النص السابق نفسه كما هو في سفر إشعياء: "هوذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سرت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم" (سفر إشعياء: 42: 1).    

تأمّلوا هذا النص جيِّدًا وانتقلوا معي إلى الإصحاح الثاني عشر من إنجيل متّى وتأمّلوا كيف تم تحريفه: "هوذا فتاي الذي اخترته، حبيبي الذي سرت به نفسي. أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق" (إنجيل متّى 12: 18).

لاحظوا كيف حرّفوا كلمة (عبدي) وجعلوها (فتاي) حتى يبرّروا زعمهم الباطل بأن المسيح ابن الله! أي أن "فتاي" و"ابني" بمعنى واحد! وحرّفوا كلمة (مختاري) فجعلوها (حبيبي)! كل ذلك حتى يفصّلوا هذه النبوءة لتناسب المسيح. ولكن فات عليهم أن يحرّفوا خاتمة النبوءة (فيخبر الأمم بالحق)! فهذه الخاتمة وحدها تثبت أن هذه النبوءة ليست كما يشتهون، لأن المسيح –عليه السلام- لم يُبعث للأمم، وإنما بُعث إلى خراف بني إسرائيل الضالة ورفضته هذه الخراف ولم تؤمن به!

ويحق لنا أن نتساءل هنا:

هل كان متّى يجهل نبوءة أشعياء؟

وهل يستطيع النصارى أن يبرّروا لنا هذا التحريف الصريح؟!

وهل ما زال النصارى يزعمون أن الكتاب المقدّس كلام الله أو من وحي الروح القدس؟!

جاء في الإصحاح السادس عشر من إنجيل يوحنا هذا النص: "وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدني، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" (يوحنا 16: 13 – 14). وفي الإصحاح الخامس عشر من الإنجيل نفسه نقرأ هذا النص: "ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق، الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي" (يوحنا 15: 26). في هذه النصوص الصريحة الواضحة يبشر المسيح –عليه السلام- برسول يأتي من بعده، وصفه مرّة بروح الحق الذي هو تجسيد للحق، ووصفه مرّة أخرى بالمعزّي، وأن هذا الرسول المرتقب سوف يمجّده وسوف يشهد له شهادة الحق، وسوف يبرئه من افتراءات أعدائه.

فهذا هو خاتم الرسل والأنبياء مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- يمجّد أخاه المسيح –عليه السلام- في العديد من أحاديثه وأقواله، وهؤلاء أتباع مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- من المسلمين يؤمنون بالمسيح -عليه السلام- كواحد من أولي العزم من الرسل، ويؤمنون بميلاده العظيم، وبمعجزاته كلّها، ويمجدونه ويصلّون عليه متى ما ذُكر اسمه، وهذا هو القرآن العظيم يمجّد المسيح –عليه السلام- أيما تمجيد بل إنه يكرّمه أكثر مما تكرّمه المسيحية المحرّفة، ففي الوقت الذي تدّعي فيه المسيحية أنه ابن الله الذي صُلب وبصق عليه ونُكّل به وعُذّب وأهين، يقول عنه القرآن إن السلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيًّا.

عيسى –عليه السلام- ورد باسمه في القرآن 25 مرّة، وورد بلقبه (المسيح) في القرآن 11 مرّة! في حين أن مُحمَّدًا –صلى الله عليه وسلّم- الذي نزل عليه القرآن ورد باسمه (محمد) فيه 4 مرّات فقط، وورد باسمه (أحمد) مرّة واحدة فقط، وورد بلقبه (المزمّل) مرّة واحدة وبلقبه (المدثّر) مرّة واحدة. وفي حين ورد اسم (مريم) أم المسيح في أناجيل النصارى مجتمعة 17 مرّة فقط، فقد ورد اسمها صريحًا في القرآن 34 مرّة، وهناك سورة كاملة في القرآن باسمها، بل مريم هي المرأة الوحيدة التي ورد اسمها صريحًا في القرآن! أين زوجات النبي؟! أين السيدة خديجة الكبرى؟ وأين الحميراء السيدة عائشة؟ وأين الزهراء ابنته فاطمة؟ فلماذا لم يرد ذكر واحدة منهن في القرآن؟! تفكّروا في هذا يا أولي الألباب؟! ولكن ذلك كلّه لم يقنع النصارى الذين يرون أن التبجيل هو أن تجعل من المسيح إلهًا تعبده من دون الله!

لقد كانت البشارات المتعدّدة والمتنوعة بنبي آخر الزمان والقرآن في كتب اليهود والنصارى سببًا في إقناع أجيال منهم في صدر الإسلام الأوّل، إلا أن الذين أصرّوا على كفرهم قاموا بتتبّع مواضعها وتحريفها وتبديلها، وبرغم ذلك لا تزال بقايا من تلك البشارات في كتبهم تشهد بصدق هذا القرآن وخاتم الأنبياء مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-.

ومن تلك البشارات التي لا تزال باقية ما جاء في سفر التثنية: "فقال: جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران، وأتى من ربوات القدس، وعن يمينه نار شريعة لهم" (سفر التثنية 33: 2). وبحسب هذا النص فإن الله تجلّى للناس في ثلاثة أماكن: سيناء، حيث أعطى موسى -عليه السلام- التوراة، وسعير (جبال في فلسطين)، حيث أعطى عيسى –عليه السلام- الإنجيل، وفاران (الاسم القديم لمكة)، حيث نزل القرآن على مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-.

العجيب أن الترجمة العربية لسفر التثنية أسقطت الجزء الأخير من الفقرة الثانية وهو الأهم! فتأمّلوا ماذا يقول موسى –عليه السلام- إلى بني إسرائيل قبل موته كما جاء في النسخة الإنجليزية:

“And he said, The LORD came from Sinai, and rose up from Seir unto them; he shined forth from mount Paran, and he came with ten thousands of saints: from his right hand went a fiery law for them”. (2: 33).

لاحظوا أن النص المهم الذي أسقطته الترجمة العربية يقول: (وجاء معه عشرة آلاف قديس)! فإذا كان مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- وكما هو معروف للجميع قد جاء من نسل إسماعيل، وابنه قيدار (عدنان)، ثم ظهر بعد ذلك نبيًّا في قفار فاران، ثم دخل مكة مع عشرة آلاف قديس (صحابي)، وجاء بالشريعة إلى شعبه، أوليست هذه النبوءة السالفة الذكر في سفر التثنية هي التي تحققت بالحرف الواحد؟؟

أما المسيح –عليه السلام- فلم يكن خاتم النبيين، ولم يُبعث من جبال فاران، بل من جبال سعير في فلسطين، ولم يكن معه 10 آلاف قديس، بل كان معه أحد عشر حواريًا بعد أن خانه وانسلخ عنه يهوذا الإسخريوطي، ولم يزد أتباعه على سبعين رجلًا، ولم يأت بشريعة، بل اتبع الشريعة المنزلة على موسى –عليه السلام-.

وجاء في إنجيل يوحنا أن عيسى -عليه السلام- أخبر قومه بالنبي الذي سيأتي بعده، فقال: "إن لي أمورًا كثيرة أيضًا لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدني، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" (إنجيل يوحنا 16: 12- 14).

ومُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- هو النبي الذي جاء بعد عيسى -عليه السلام-، وهو روح الحق، الذي أرشد الناس إلى جميع الحق، ومجّد المسيح عيسى –عليه السلام- لأنه لا يتكلم من نفسه، بل تكلّم بالوحي وأخبر الناس بالغيب الذي سيأتي..

وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) النجم

تأمّلوا النبوءة التي جاءت في (سفر التثنية 18: 18) وماذا تقول لموسى:

"أقيم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به".

هذه النبوءة يؤمن بها اليهود والنصارى على حدّ سواء!

تأمّلوا: (وأجعل كلامي في فمه) ومعناها أن النبي صاحب هذه النبوءة أمّي لا يقرأ ولا يكتب..

مزيد من التأكيد عودوا معي إلى سفر إشعياء وتأمّلوا: "أو يُدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: اقرأ هذا. فيقول: لا أعرف الكتابة" (سفر إشعياء: 29: 12). هذا النص يحمل خطابًا مباشرًا لبني إسرائيل، ويبيّن لهم أن الكتاب يُدفع لنبي لا يقرأ ولا يكتب، أي إنه نبي أمّي، لم يتعلم القراءة والكتابة، ومُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- هو النبي الأمّي الوحيد!

المسلم العادي عندما يقرأ هذا النص من سفر إشعياء لأوّل مرّة تصيبه الدهشة لأنه يتطابق مع الحديث المتفق على صحته حول أوّل ما نزل من الوحي، وهو من الأحاديث التي يعرفها عامة المسلمين. انتقلوا معي إلى صحيح البخاري وتأمّلوا الحديث الذي ترويه أم المؤمنين عائشة  –رضي الله عنها- حيث تقول: "أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْيِ الرؤيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ، اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارٍ حِرَاءٍ؛ فَجَاءَهُ الْمَلِكُ فَقَالَ اقْرَأْ، قَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنَّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ".

الآن قارنوا بين ما يقوله هذا الحديث وما جاء في سفر إشعياء!

يُدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: اقرأ هذا. فيقول: لا أعرف الكتابة!!

وفي الحديث يقول جبريل لمُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-: اقرأ، فيقول: ما أنا بقارئ!

اقرأ.. ما أنا بقارئ! اقرأ.. ما أنا بقارئ! اقرأ.. ما أنا بقارئ! يردّدها ثلاث مرّات!

فهل تريدون دليلًا بعد ذلك لتطمئنوا أن هذه النبوّة لمُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-؟!

المطلوب من النصارى واليهود أن يقولوا لنا من هو هذا النبي الذي لا يقرأ ولا يكتب بحسب ما جاء في سفر إشعياء! فهذا النبي الأمّي هو مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- ولا أحد غيره.

أما المسيح -عليه السلام- فلم يكن أميًّا، بل كان يعلّم الأحبار وعمره اثنا عشر عامًا، وبالنسبة إلى موسى –عليه السلام- فنزلت عليه التوراة مكتوبة من الله عزّ وجلّ فقرأها بنفسه! ولم يكن بين أنبياء إسرائيل جميعًا من لا يعرف القراءة والكتابة. إذًا لا أحد تنطبق عليه الفقرة السابقة من سفر إشعياء سوى النبي الأمّي مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم-!

ومُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- ليس بحاجة للقراءة والكتابة، لأن من يعلمك لا بدّ من أن تتأثر بتعاليمه، أما معلم مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- فهو الوحي من ربه. ولذلك فمهما بلغت ثقافة العالم فلن تبلغ ثقافة مُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- فهو معلّم البشرية لا ريب. وكذلك أراد الله بحكمته البالغة أن يبعث خاتم النبيين وسط قوم أميين لا يقرؤون ولا يكتبون حتى لا يتوهم أحد أنهم تأثروا بتعاليم الشعوب والأمم الأخرى.

ويؤكد ذلك نبوءة أخرى في غاية الأهمية من سفر إشعياء نفسه موجّهة إلى بني إسرائيل: "إنه بشفة لكناء وبلسان آخر يكلم هذا الشعب" (سفر إشعياء: 28: 11). هذه النبوءة تتحدث عن أن هذا النبي الأمّي يكلّم شعب بني إسرائيل بلسان آخر، أي لغة غير لغتهم العبرية، ومُحمَّد –صلى الله عليه وسلّم- هو النبي الوحيد الذي خاطب بني إسرائيل بلغة غير لغتهم! وقد ورد لفظ (بني إسرائيل) في القرآن 40 مرّة، وورد لفظ (اليهود) فيه 8 مرّات!

فتأمّلوا ماذا يقول القرآن في ذلك:

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) النمل

ونبينا مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- خاتَمُ الأنبياء والمرسلين هو (الرسول النبي الأمّي)..

كيف يأتي بقرآن يُعجز الفصحاء ويفحم العلماء؟

وكيف يدّعي النبوة بين قوم أجمعوا على أنه لا يقرأ ولا يكتب؟!

فواقع حاله لا يسوغ له هذا أبدًا..

لكنها المعجزة الإلهية والتشريف الرباني الذي جمع له الرسالة والنبوّة والأميّة في آن واحد..

ولذلك أمر الله عزّ وجلّ الناس كافة باتباعه -صلى الله عليه وسلّم-..

إنه مُعلّم البشرية لا ريب.. وهو الذي يقول عن نفسه: "إنما بعثت معلمًا".

إنه المعلّم الذي لم يجلس لأحد من البشر لكي يعلمه حرفًا واحدًا..

ولو كان يكتب ويقرأ لارتاب الذين في قلوبهم مرض..

ولكنه ظل على الفِطْرة التي اختارها الله له..

فهو لم يتعلَّم من أحد من البشر ولم يقرأ كتابًا من الكُتب..

وهذا هو معنى الرسول النبيّ الأميّ..

وبذلك كانت الأميَّة مدحًا وشرفًا وعزًّا له..

ويكفيه شرفًا أن مُعلِّمه هو الوحي من ربه عزّ وجلّ..

وهو بذلك سيد العلماء، ومعلم البشرية جمعاء..

ومن هنا نستطيع أن نفهم لماذا نزل القرآن ملفوظًا ولم ينزل مكتوبًا!!

إن الله عزّ وجلّ بحكمته البالغة أراد أن يُنزِّل هذا القرآن على نبيّ أمّي، لا يقرأ ولا يكتب، حتى يكون في ذلك حُجَّة على الذين يقولون بافتراء القرآن، وهؤلاء كثر ولكل زمان حظه منهم. ولو نزل هذا القرآن مكتوبًا لاحتاج النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- لمن يقرأ له الصحائف المكتوبة، وكان سيتّخذ قُرّاء للوحي المكتوب، تمامًا كما احتاج إلى اتخاذ كُتّاب للوحي الملفوظ. وشتان بين الحالتين، ففي الحالة الأولى فإن النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- سيكون في مقام المُتلقّي من البشر، أما في الوضع الثاني فهو -صلى الله عليه وسلّم- المُعلِّم والمُوجِّه لكُتّاب الوحي.

وهكذا بنزول الوحي ملفوظًا اقتضت حكمة الله عزّ وجلّ ألَّا يكون هناك وسيط من البشر بينه وبين عبده ونبيِّه، وأن يكون النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- وحده الوسيط بين الوحي والناس.. ووعاء القرآن الأوّل هو صدر النبي -صلى الله عليه وسلّم- وليس الصحائف المكتوبة!

 تأمّلوا "الرَّسُوْلَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ" في هذه الآية من سورة الأعراف..

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ  عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) الأعراف

لقد رأينا جانبًا من النظم الرقمي العجيب لهذه الآية في مشهد سابق..

تأمّلوا من جديد ماذا تقول الآية..

"الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ"..

نعم.. مكتوبًا عندهم..

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 18 مرّة.

حرف الكاف تكرّر في هذه الآية 4 مرّات.

حرف التاء تكرّر في هذه الآية 7 مرّات.

حرف الواو تكرّر في هذه الآية 22 مرّة.

حرف الباء تكرّر في هذه الآية 8 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 35 مرّة.

حرف العين تكرّر في هذه الآية 11 مرّة.

حرف النون تكرّر في هذه الآية 17 مرّة.

حرف الدال تكرّر في هذه الآية مرّتين اثنتين.

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 15 مرّة.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 18 مرّة.

هذه هي حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 157 مرّة!

تأمّلوا هذا العدد جيِّدًا أليس هو رقم الآية ذاتها!

سبحانك ربّي!! حتى لو أنكروا ذلك وحاولوا تحريفه وتغييره..

فهذه هي الأرقام تؤكد وتقول إنه مكتوب عندهم!

 

مزيد من التأكيد..

تأمّلوا مرّة أخرى ماذا تقول الآية الأولى..

"الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ"..

نعم.. مكتوبًا عندهم ولكن أين ذلك؟

مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل..

هذا ما تقوله الألفاظ.. فتأمّلوا كيف تؤكده الأرقام..

 تأملوا "الرَّسُوْلَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ" و"وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ" في هاتين الآيتين من سورة الأعراف..

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) الأعراف

هذه هي حروف (التوراة والإنجيل)..

حرف الألف تكرّر في الآيتين 64 مرّة..

حرف اللام تكرّر في الآيتين 53 مرّة..

حرف التاء تكرّر في الآيتين 13 مرّة..

حرف الواو تكرّر في الآيتين 34 مرّة..

حرف الراء تكرّر في الآيتين 13 مرّة..

حرف الألف تكرّر في الآيتين 64 مرّة..

التاء المربوطة (ة) وردت في الآيتين مرّة واحدة..

حرف الواو تكرّر في الآيتين 34 مرّة..

حرف الألف تكرّر في الآيتين 64 مرّة..

حرف اللام تكرّر في الآيتين 53 مرّة..

حرف الألف تكرّر في الآيتين 64 مرّة..

حرف النون تكرّر في الآيتين 23 مرّة..

حرف الجيم تكرّر في الآيتين 3 مرّات..

حرف الياء تكرّر في الآيتين 34 مرّة..

حرف اللام تكرّر في الآيتين 53 مرّة..

لقد تكرّرت حروف (التوراة والإنجيل) في الآيتين 570 مرّة، وهذا العدد = 114 × 5

عدد سور القرآن × عدد أركان الإسلام.

سبحان الله! تأمّلوا كيف تتحدّث الأرقام تمامًا كما تتحدّث الألفاظ!

 

تأمّلوا من جديد..

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) الأعراف

حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 157 مرّة!

تأمّلوا (مكتوبًا عندهم) فهي تبدأ بحرف الميم وتنتهي بحرف الميم أيضًا..

حرف الميم هو الحرف الوحيد المكرّر في الكلمتين..

حرف الميم هو أيضًا الحرف الوحيد المكرّر في اسم (مُحمَّد)..

الآن سوف نسقط حرف الميم المكرّر لنرى كيف يستجيب النسيج الرقمي القرآني لهذا التغيير!

 

انتبهوا معي جيِّدًا..

سوف نسقط حرف الميم المكرّر إذًا..

حرف الميم ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 24

حرف الكاف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 22

حرف التاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 3

حرف الواو ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 27

حرف الباء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 2

حرف الألف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 1

حرف العين ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 18

حرف النون ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 25

حرف الدال ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 8

حرف الهاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 26

هذه هي حروف (مكتوبًا عندهم) من دون تكرار حرف الميم ومجموع ترتيبها الهجائي = 156

تذكّروا أن حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية رقم 157 من سورة الأعراف 157 مرّة!

قارنوا بين العددين 156 و157

وتأمّلوا كيف نقص العدد 157 بمقدار 1 عندما أنقصنا حروف (مكتوبًا عندهم) بمقدار 1

 

تأمّلوا من جديد..

 تأمّلوا "الرَّسُوْلَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ" و"وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ" في هاتين الآيتين..

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ  عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) الأعراف

لفظ (مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ) لم يرد في القرآن كلّه إلا في الآية رقم 157 من سورة الأعراف..

حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 157 مرّة!

مجموع الترتيب الهجائي لحروف (مكتوبًا عندهم) = 156

والعجيب حقًّا أن مجموع النقاط على حروف الآيتين = 156 نقطة.

عجيب! والأعجب منه الآية رقم 156 من سورة الأعراف نفسها..

وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الأعراف

أوّل ما يلفت نظركم تجاه هذه الآية أنها تبدأ بكلمة (وَاكْتُبْ)!!

حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 81 مرّة!

عدد حروف هذه الآية 129 حرفًا لا تزيد ولا تنقص!

العجب حقَّا أن 81 هو عدد حروف الآية التي ورد فيها اسم "مُحمَّد" في سورة مُحمَّد!!

والأعجب منه أن 129 هو عدد حروف الآية الأخيرة من سورة مُحمَّد نفسها!!

 

فهذه هي آية سورة مُحمَّد التي ورد فيها اسم "مُحمَّد"..

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) مُحمَّد

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 11 مرّة.

حرف الحاء تكرّر في هذه الآية 4 مرّات.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 11 مرّة.

حرف الدال ورد في هذه الآية مرّة واحدة.

حرف الراء تكرّر في هذه الآية مرّتين اثنتين.

حرف السين ورد في هذه الآية مرّة واحدة.

حرف الواو تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 14 مرّة.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

هذه هي حروف (محمد رسول الله) تكرّرت في هذه الآية 85 مرّة!

تأمّلوا هذا العدد جيِّدًا فهو يساوي 47 + 38

47 هو ترتيب سورة مُحمَّد في المصحف!

38 هو عدد آيات سورة مُحمَّد نفسها!

 

إليكم آخر آية في سورة مُحمَّد..

هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) مُحمَّد

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 12 مرّة.

حرف الحاء لم يرد مطلقًا في هذه الآية.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 12 مرّة.

حرف الدال تكرّر في هذه الآية مرّتين اثنتين.

حرف الراء تكرّر في هذه الآية مرّتين اثنتين.

حرف السين تكرّر في هذه الآية 3 مرّات.

حرف الواو تكرّر في هذه الآية 11 مرّة.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 16 مرّة.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 19 مرّة.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 16 مرّة.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 16 مرّة.

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

هذه هي حروف (محمد رسول الله) تكرّرت في هذه الآية 114 مرّة!

نعم.. إنه عدد سور القرآن الكريم!

 

اجمعوا الآيتين معًا..

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) مُحمَّد

هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) مُحمَّد

مجموع كلمات الآيتين 47 كلمة!

العجيب أن 47 هو ترتيب سورة مُحمَّد نفسها في المصحف!

والأعجب منه تكرار هذه الحروف..

حرف الميم تكرّر في الآيتين 23 مرّة.

حرف الكاف تكرّر في الآيتين 5 مرّات.

حرف التاء تكرّر في الآيتين 9 مرّات.

حرف الواو تكرّر في الآيتين 20 مرّة.

حرف الباء تكرّر في الآيتين 8 مرّات.

حرف الألف تكرّر في الآيتين 33 مرّة.

حرف العين تكرّر في الآيتين 5 مرّات.

حرف النون تكرّر في الآيتين 19 مرّة.

حرف الدال تكرّر في الآيتين 3 مرّات.

حرف الهاء تكرّر في الآيتين 10 مرّات.

حرف الميم تكرّر في الآيتين 23 مرّة.

هذه هي حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 158 مرّة!

تأمّلوا بأبصاركم وبصائركم هذا العدد فلن أعلّق عليه!!

 

مزيد من التأكيد..

سورة مُحمَّد ترتيبها في المصحف رقم 47 وعدد آياتها 38 آية..

مجموع العددين يساوي 85

إذًا عودوا إلى سورة الأعراف مرّة أخرى وتأمّلوا الآية رقم 85 فيها..

وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) الأعراف

العجيب حقًّا أن عدد حروف هذه الآية 156 حرفًا لا تزيد ولا تنقص حرفًا واحدًا!

والأعجب من ذلك أنها الآية الوحيدة في القرآن كلّه التي عدد حروفها 156 حرفًا!!

وأنتم تعلمون أن مجموع الترتيب الهجائي لحروف (مكتوبًا عندهم) = 156

وتعلمون أيضًا أن مجموع النقاط على حروف آيتي سورة الأعراف = 156 نقطة.

ولكن كم تتوقّعون أن يكون مجموع تكرار حروف (مكتوبًا عندهم) في هذه الآية؟!

إليكم الإجابة العجيبة..

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 16 مرّة.

حرف الكاف تكرّر في هذه الآية 7 مرّات.

حرف التاء تكرّر في هذه الآية 4 مرّات.

حرف الواو تكرّر في هذه الآية 10 مرّات.

حرف الباء تكرّر في هذه الآية 6 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 31 مرّة.

حرف العين تكرّر في هذه الآية 3 مرّات.

حرف النون تكرّر في هذه الآية 10 مرّات.

حرف الدال تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 6 مرّات.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 16 مرّة.

هذه هي حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 114 مرّة!

وأنتم تعلمون هذا العدد جيِّدًا!!

العجيب أن هذه الآية نفسها عدد كلماتها = 38

أحرف اسم "مُحمَّد" تكرّرت في هذه الآية نفسها 38 مرّة!

38 هو عدد آيات سورة مُحمَّد!

إذًا تأمّلوا الآية رقم 38 من سورة الأعراف نفسها..

قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) الأعراف

وما العجيب في هذه الآية؟

إليكم الإجابة العجيبة..

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 13 مرّة.

حرف الكاف تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف التاء تكرّر في هذه الآية 8 مرّات.

حرف الواو تكرّر في هذه الآية 7 مرّات.

حرف الباء تكرّر في هذه الآية 3 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 37 مرّة.

حرف العين تكرّر في هذه الآية 6 مرّات.

حرف النون تكرّر في هذه الآية 12 مرّة.

حرف الدال تكرّر في هذه الآية 4 مرّات.

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 6 مرّات.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 13 مرّة.

هذه هي حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 114 مرّة!

روابط رقمية قرآنية عجيبة ومذهلة!!

فهذا هو عدد سور القرآن يتأكّد بأكثر من طريق!!

 

لا تغادروا الأعراف..

تذكّروا أن سورة الأعراف هي السورة التي ورد فيها لفظ (مكتوبًا عندهم)..

تأمّلوا هذه الآيات الثلاث من سورة الأعراف نفسها..

قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) الأعراف

وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) الأعراف

وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) الأعراف

حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية الأولى 114 مرّة!

حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية الثانية 114 مرّة!

حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية الثالثة 114 مرّة!

والعجب بل كل العجب أن مجموع كلمات هذه الآيات الثلاث = 114 كلمة!

هندسة رقمية قرآنية لا نظير لها!!

 

إليكم الأعجب..

تأمّلوا أين ورد اسم (مُحمَّد) لأوّل مرّة في القرآن..

لقد ورد اسم (مُحمَّد) لأوّل مرّة في سورة آل عمران..

إذًا هيّا بنا إلى الآية رقم 156 من سورة آل عمران..

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) آل عمران

 العجيب والمذهل حقًّا أن عدد حروف هذه الآية 157 حرفًا بالتمام والكمال لا تنقص ولا تزيد حرفًا واحدًا!!

والأعجب من ذلك تكرار حروف (مكتوبًا عندهم) في هذه الآية نفسها..

فتأمّلوا جيِّدًا..

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

حرف الكاف تكرّر في هذه الآية 6 مرّات.

حرف التاء تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف الواو تكرّر في هذه الآية 20 مرّة.

حرف الباء تكرّر في هذه الآية 4 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 34 مرّة.

حرف العين تكرّر في هذه الآية 3 مرّات.

حرف النون تكرّر في هذه الآية 10 مرّات.

حرف الدال ورد في هذه الآية مرّة واحدة.

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 6 مرّات.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

هذه هي حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 107 مرّات!

تأمّلوا هذا العدد جيِّدًا فهو عدد حروف آية "مُحمَّد" في سورة آل عمران نفسها..

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) آل عمران

هذه هي أوّل آية يرد فيها اسم "مُحمَّد" في القرآن وعدد حروفها 107 حروف!

ما رأيكم في هذه الحقيقة الرقمية الدامغة؟!

هل يستطيع أحد أن ينكرها أو يزعم أنها جاءت من دون تدبير محكم؟!

إذًا تأمّلوا رقم الآية نفسها التي ورد فيها اسم "مُحمَّد" للمرّة الأولى (144)..

وإليكم الآية رقم 156 من سورة آل عمران من جديد..

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) آل عمران

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

حرف الحاء تكرّر في هذه الآية مرّتين اثنتين.

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

حرف الدال ورد في هذه الآية مرّة واحدة.

حرف الراء تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف السين ورد في هذه الآية مرّة واحدة.

حرف الواو تكرّر في هذه الآية 20 مرّة.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 19 مرّة.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 34 مرّة.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 19 مرّة.

حرف اللام تكرّر في هذه الآية 19 مرّة.

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 6 مرّات.

هذه هي حروف (محمد رسول الله) تكرّرت في هذه الآية 144 مرّة!

تأمّلوا هذا العدد جيِّدًا أليس هو نفسه رقم أوّل آية يرد فيها اسم "مُحمَّد" في القرآن!

حقائق رقمية دامغة نضعها بأسلوب مبسّط جدًّا حتى يفهمها عامة الناس!

عدد كلمات هذه الآية 37 كلمة، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 12

العدد 144 يساوي 12 × 12

والعدد 156 يساوي 12 × 12 + 12

والفرق بين العددين = 12

ولكن لماذا لا نرى غير العدد 12 هنا؟

لأن حروف (محمد رسول الله) = 12 حرفًا.

روابط رقمية قرآنية عجيبة!

 

اجمعوا آيتي آل عمران والأعراف..

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) آل عمران

وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الأعراف

العجيب والمذهل حقًّا أن مجموع النقاط على حروف الآيتين = 157 نقطة!

والأعجب منه أن حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآيتين 188 مرّة، وهذا العدد = 47 × 4

47 هو ترتيب سورة مُحمَّد في المصحف!

4 هو تكرار اسم "مُحمَّد" في القرآن!

مجموع رقمي الآيتين = 312 .. فماذا يعني لكم هذا العدد؟!

باستثناء خاتم المرسلين مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- فإن رسل الله إلى البشرية عددهم 312 رسولًا!!

 

إليكم الأعجب..

المائدة هي إحدى أعظم معجزات المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام-..

فتأمّلوا الآية الثانية من سورة المائدة نفسها..

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) المائدة

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 14 مرّة.

حرف الكاف تكرّر في هذه الآية مرّتين اثنتين.

حرف التاء تكرّر في هذه الآية 10 مرّات.

حرف الواو تكرّر في هذه الآية 27 مرّة.

حرف الباء تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 58 مرّة.

حرف العين تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

حرف النون تكرّر في هذه الآية 16 مرّة.

حرف الدال تكرّر في هذه الآية 9 مرّات.

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 7 مرّات.

هذه هي حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 157 مرّة!

سبحان الله!!

 

تأمّلوا الآية الثالثة من سورة المائدة نفسها..

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) المائدة

حرف الميم تكرّر في هذه الآية 36 مرّة.

حرف الكاف تكرّر في هذه الآية 11 مرّة.

حرف التاء تكرّر في هذه الآية 13 مرّة.

حرف الواو تكرّر في هذه الآية 22 مرّة.

حرف الباء تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف الألف تكرّر في هذه الآية 40 مرّة.

حرف العين تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف النون تكرّر في هذه الآية 16 مرّة.

حرف الدال تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

حرف الهاء تكرّر في هذه الآية 5 مرّات.

هذه هي حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية 158 مرّة!

سبحانك ربّي.. أم يقولون افتراه!!

 

تأمّلوا الآيتين معًا..

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) المائدة

مجموع الترتيب الهجائي لحروف (مكتوبًا عندهم) = 156

حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية الثانية من سورة المائدة 157 مرّة.

حروف (مكتوبًا عندهم) تكرّرت في الآية الثالثة من سورة المائدة 158 مرّة.

والعجب بل كل العجب أن مجموع كلمات الآيتين = 114، وهذا هو عدد سور القرآن!

ومجموع رقمي الآيتين 5 وهذا هو ترتيب سورة المائدة نفسها في المصحف!

ومجموع النقاط على حروف الآيتين 235 نقطة، وهذا العدد = 5 × 47

5 هو ترتيب سورة المائدة في المصحف!

47 هو ترتيب سورة مُحمَّد في المصحف!

تأمّلوا لغة الأرقام!! أنصتوا إليها جيِّدًا!!

 

تأمّلوا الأعجب..

إليكم هذه المقارنة العجيبة..

هاتان هما آيتا سورة الأعراف..

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ  عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) الأعراف

مجموع حروف هاتين الآيتين = 363 حرفًا.

وهاتان هما آيتا سورة المائدة..

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) المائدة

مجموع حروف هاتين الآيتين = 520 حرفًا.

الآن ما هي العلاقة؟

مجموع حروف آيتي سورة الأعراف = 363 حرفًا.

ومجموع حروف آيتي سورة المائدة = 520 حرفًا.

والعجب بل كل العجب أن الفرق بين مجموع حروف الآيتين = 157

لن أعلّق على هذه الحقيقة!! أترك لكم التعليق!!

فتأمّلوا كيف تتحدّث الأرقام!

تأمّلوا كيف تفضح الأرقام كذبهم وتؤكد بأكثر من وجه أنه (مكتوب عندهم)!

ولا يستطيع أحد أن يزعم أن مُحمَّدًا -صلى الله عليه وسلّم- هو الذي كتب لليهود والنصارى في كتبهم المقدسة أوصافه، واسمه، وأوصاف زمانه، وبلاده التي تشهد له، بأنه رسول من عند الله، وأن آخر الكتب المقدّسة سوف ينزل عليه. لأن ذلك، حتى لو أنكروه وحرّفوه، قد كُتب في كتبهم (زبر الأوّلين) قبل ولادته بقرون من الزمان..

لقد كانت البشارات المتعدّدة والمتنوعة بنبي آخر الزمان والكتاب الذي سوف ينزل عليه (القرآن) في زبر الأولين سببًا في إقناع أجيال من النصارى واليهود في صدر الإسلام الأوّل، إلا أن الذين أصرّوا على كفرهم قاموا بتتبّع مواضعها وتحريفها وتبديلها، وبرغم ذلك فلا تزال بقايا من تلك البشارات في كتبهم تشهد بصدق هذا القرآن وخاتم الأنبياء مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-.

ومن تلك البشارات التي لا تزال باقية ما جاء في التوراة أن نبيًّا سوف يظهر في مكّة (الديار التي سكنها قيدار) -وهو أحد أبناء إسماعيل عليه السلام- وقد سكن قيدار بمكة كما تحكي التوراة ذلك، وأن اسمه يرتفع فيها، وأنه يركب الجمل، وأنه يحارب بالسيف، وأنه ينتصر هو وأصحابه، وأنه يُبارك عليه في كل يوم (وهذا ما يفعله المسلمون في التشهد في كل صلاة)، وأن ملوك اليمن تأتيه بالقرابين، وأن علامة سلطانه على كتفه بقدر بيضة الحمام، وهذه العلامة كانت بالفعل على كتف مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- (خاتم النبوّة) وقد أسلم بسببها نفر من اليهود.

لقد تواترت البشارات في الأناجيل، وجاء في إنجيل برنابا الذي أنكره النصارى، أن المسيح عيسى -عليه السلام- قال لأتباعه: "وسيبقى هذا إلى أن يأتي مُحمَّد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله". كما جاء في هذا الإنجيل نفسه: "قد جاء الأنبياء كلهم إلا رسول الله الذي سيأتي بعدي، لأن الله يريد ذلك حتى أهيئ طريقه". وفيه أيضًا: "إن رسول الله مزدان بروح الفهم والمشورة، روح الحكمة والقوة، روح الخوف والمحبة، روح التبصّر والاعتدال، ما أسعد الزمن الذي سيأتي فيه إلى العالم".

وبشارة تواترت في أكثر من إنجيل تقول "اقترب ملكوت السماوات"، و"ليأتِ ملكوتك"، والذين بشّروا باقتراب ملكوت السماوات هم يحيى وعيسى -عليهما السلام- وتابعهما الحواريون والتلاميذ، وفي إنجيل متّى نقرأ قول المسيح: "الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية، لذلك أقول لكم إن ملكوت الله يُنزع منكم ويُعطى لأمّة تعمل أثماره، ومن سقط على هذا الحجر يترضّض ومن سقط هو عليه يسحقه". (إنجيل متى 21: 42- 44).

لقد كانت بعثة المسيح -عليه السلام- هي المقدمة الأخيرة لمجيء الرسول الخاتم الذي صار (رأس الزاوية) وقد صوّر لنا النبي مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- الرسالات السماوية في جملتها أحسن تصوير حين قال: "إنما مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتًا، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة، فجعل الناس يطوفون به، ويتعجبون ويقولون هلّا وُضعت هذه اللبنة؟ فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين"، صحيح البخاري.

فقد كانت الشرائع السماوية لبنات متراكمة في بنيان الدين والأخلاق، وكانت مهمة اللبنة الأخيرة أنها أكملت البنيان، وملأت ما بقي فيه من فراغ، وأنها كانت بمنزلة حجر الزاوية الذي يمسك أركان البناء. لقد اكتمل بمُحمَّد رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- بناء النبوة الشامل، وبهذا الاكتمال انتهى بناء الصرح العظيم فلا محل لزيادة فيه.. فالنبي مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- هو خاتم النبيين، والقرآن الكريم هو خاتم الكتب السماوية، وهو أمين وشاهد وحاكم على كل ما قبله من كتب، ولذلك جعله الله عزّ وجلّ أعظم كتبه إلى البشرية وخاتمها، وأشملها وأحكمها، حيث جمع فيه محاسن ما قبله من كتب، وزاده من الكمالات ما ليس في غيره، فلهذا جعله شاهدًا وأمينًا وحاكمًا عليها كلها، وتكفّل سبحانه وتعالى بحفظه.

كما أيّد رسوله بحفظ ما نزل عليه من القرآن كي يكون دليلًا على أنه رسول الله لا ريب.

-----------------

أهم المصادر:

أوّلًا: القرآن الكريم؛ مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم.

ثانيًا: الكتاب المقدّس:

  • الكتاب المقدّس- نسخة الملك جيمس؛ الطبعة الأولى، بيروت: دار المشرق، 2015.
  • الكتاب المقدّس- الترجمة العربية المشتركة؛ بيروت: دار الكتاب المقدّس في الشرق الأوسط.

ثالثًا: المصادر العامة:

  • الهندي، رحمة الله بن خليل الرحمن (2009)؛ إظهار الحق؛ الجزآن 1، 2؛ بيروت: المكتبة العلمية.
  • السقّا، أحمد حجازي (1989)؛ البشارة بنبي الإسلام في التوراة والإنجيل؛ بيروت: دار الجيل.
  • الكلبي، قيس (2011)؛ حقيقة مُحمَّد في التوراة والإنجيل؛ القاهرة: دار الواضح.
  • معدِّي، الحسيني الحسيني (2010)؛ الإنجيل قادني إلى الإسلام؛ حلب: دار الكتاب العربي.

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.