عدد الزيارات: 109

طريق جهنّم (2)


إعداد: الدكتور/ أحمد محمد زين المنّاوي
آخر تحديث: 18/09/2020 هـ 01-02-1442

جهنم.. بئس المصير!

عندما خلقها الله تعالى أوقد عليها ألف سنة فاحْمَرّت..

ثم أوقد عليها ألف سنة فابْيَضّت..

ثم أوقد عليها ألف سنة فاسْوَدّت..

فهي سوداء مُظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها..

ولو أن خُرْم إبرة فُتِحَ منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرّها..

أعدها الله سبحانه وتعالى للمشركين والكافرين والمنافقين والعاصين..

أجارنا الله وإياكم منها..

 

تذكروا معي..

لفظ (لأملأن جهنّم) ورد للمرّة الأولى في القرآن في الآية رقم 18 من سورة الأعراف..

قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18) الأعراف

أحرف كلمة (لَأَمْلَأَنَّ) تكرّرت في الآية نفسها 43 مرّة!

كلمة (لَأَمْلَأَنَّ) هي الكلمة رقم 774 من بداية السورة، ويساوي 43 × 18

والسؤال المهم: ما هي علاقة جهنّم بالعدد 43؟

للإجابة عن هذا السؤال تأمّلوا معي هذه الآيات الخمس..

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) آل عمران

لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) المائدة

إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) يونس

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) إبراهيم

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) الأحزاب

أحرف لفظ (جهنّم) تكرّرت في الآية الأولى 43 مرّة.

وتكرّرت في الآية الثانية 43 مرّة.

وفي الآية الثالثة 43 مرّة.

وفي الآية الرابعة 43 مرّة.

كذلك تكرّرت في الآية الخامسة 43 مرّة.

ولا توجد أي آية تكرّرت أحرف لفظ (جهنّم) فيها 43 مرّة باستثناء هذه الآيات الخمس.

الآية الوسطى عدد كلماتها 43 كلمة، وعدد النقاط على حروفها 86 نقطة، ويساوي 43 + 43

ولكن كم تتوقّعون أن يكون مجموع أرقام هذه الآيات الخمس؟

مجموع أرقام هذه الآيات الخمس 324، وهذا العدد = 18 × 18

الآن عودوا إلى آية سورة الأعراف وتأمّلوا..

قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18) الأعراف

الآية رقمها 18 وترتيبها من بداية المصحف رقم 972، وهذا العدد = 18 × 18 × 3

الآية رقمها 18 وعدد حروفها 54 حرفًا، وهذا العدد = 18 × 3

أحرف كلمة (لَأَمْلَأَنَّ) تكرّرت في الآية 43 مرّة!

كلمة (لَأَمْلَأَنَّ) هي الكلمة رقم 774 من بداية السورة، ويساوي 43 × 18

ما رأيكم في هذه الحقائق الرقمية الدامغة؟

 

لا تغادروا الأعراف..

تأمّلوا هاتين الآيتين من سورة الأعراف..

وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) الأعراف

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) الأعراف

الآية الأولى عدد كلماتها 18 كلمة.

والآية الثانية عدد كلماتها 18 كلمة.

أحرف لفظ (جهنّم) تكرّرت في الآية الأولى 18 مرّة.

كما تكرّرت في الآية الثانية 18 مرّة أيضًا.

العجب بل كل العجب أن مجموع رقمي الآيتين يساوي 314

فهل تعلمون إلى ماذا يشير هذا العدد؟!

سبحانك ربي!!

 

تمهّلوا وتأمّلوا هاتين الآيتين من سورة الأعراف نفسها..

قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) الأعراف

أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) الأعراف

الآية الأولى عدد كلماتها 22 كلمة.

الآية الثانية عدد كلماتها 22 كلمة.

الآية الأولى عدد حروفها 88 حرفًا.

الآية الثانية عدد حروفها 88 حرفًا.

أحرف لفظ (جهنّم) تكرّرت في الآية الأولى 18 مرّة.

أحرف لفظ (جهنّم) تكرّرت في الآية الثانية 18 مرّة.

العجب بل كل العجب أن مجموع رقمي الآيتين يساوي 314

السؤال يتكرّر: إلى ماذا يشير هذا العدد؟

لتعرفوا الإجابة عن هذا السؤال تأمّلوا الآية رقم 314 من بداية المصحف..

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) آل عمران

إنها هذه الآية من سورة آل عمران!! وما العجيب في ذلك؟

هذه الآية عدد كلماتها 18 كلمة وعدد حروفها 88 حرفًا!

سبحان الله!!

بل هذه الآية هي أوّل آية في القرآن كله عدد حروفها 88 حرفًا!

تأمّلوا عظمة النسيج الرقمي القرآني!

 

مزيدا من التأكيد..

تأمّلوا هاتين الآيتين من سورتي النجم والضحى..

أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) النجم

وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) الضحى

لم يرد أي حرف من أحرف لفظ (جهنّم) في الآية الأولى ولا في الآية الثانية.

الآية الأولى عدد حروفها 18 حرفًا.

والآية الثانية عدد حروفها 18 حرفًا.

العجيب أن مجموع النقاط على حروف الآيتين 18 نقطة!

والأعجب منه أن مجموع رقمي الآيتين = 43

تأمّلوا هذا الترابط العجيب بين العددين 18 و43

تأمّلوا عظمة النسيج الرقمي القرآني على مستوى النقطة!

تأمّلوا كيف تقرأ الأرقام القرآن!

والقرآن لم يتم تنقيط حروفه وتشكيلها إلا بعد عقود من انقضاء الوحي!

أليس في ذلك الدليل الدامغ والحجة البالغة على أن هذا القرآن كلام الله؟!

عالم الغيب سبحانه وتعالى..

وقد سبق في علمه أن حروف كتابه سيتم تشكيلها على النحو الذي هي عليه اليوم!

نعم.. إنه كلام الله لا ريب.

--------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.