عدد الزيارات: 197

كيف نخاطب الملحدين؟


إعداد: الدكتور/ أحمد محمد زين المنّاوي
آخر تحديث: 15/10/2022 هـ 19-03-1444

في موقع طريق القرآن..

ترد إلينا العديد من الرسائل..

من الملحدين والمشركين والمكذبين والمشككين وحتى من بعض المسلمين..

القليل يسأل ليعلم أو ليطمئن..

والكثير الكثير يسأل تعجيزًا أو استهزاءً أو سخرية..

من الأسئلة التي ترد إلينا كثيرًا.. يقول أصحابها:

أنتم تزعمون بأن القرآن كُتب مجردًا من النقاط والتشكيل..

وقد تم تشكل حروفه وتنقيطها في عصر الحجاج بن يوسف..

أي بعد ثمانية عقود من انقضاء وحيه!

فكيف يكون القرآن معجزًا بحسب علامات تشكيل حروفه وتنقيطها؟!

وهم لا يعلمون أنهم بمثل هذه الأسئلة يختصرون علينا الطريق..

لأنه إذا ثبت أن القرآن معجز بحسب علامات تشكيل حروفه وتنقيطها،

وهذا أمر ثابت.. واضح.. بيّن.. لا يجادل فيه إلا مكابر،

فإن ذلك يؤكد حقيقة واحدة فقط وهي:

أن الذي أنزل هذا القرآن هو عالم الغيب وحده سبحانه وتعالى..

وقد سبق في علمه أنه سوف يتم تشكيل حروف القرآن وتنقيها على النحو الذي هي عليه اليوم!

ولذلك جاءت علامات التنقيط والتشكيل في القرآن وفق نظام رقمي معجز..

ومن خلال هذا المشهد سوف نُثبت للملحدين والمكذبين ذلك بالأرقام التي لا تقبل الجدال..

دعونا نتأمّل هذه الكوكبة من الآيات:

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) البقرة

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) المائدة

وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) الأعراف

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) الإسراء

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) النمل

وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) الفتح

تأمّلوا هذه الآيات وانتبهوا جيِّدًا:

الآية الأولى تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 33 مرّة!

والآية الثانية تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 33 مرّة!

وكذلك الآية الثالثة تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 33 مرّة!

الآية الرابعة أيضًا تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 33 مرّة!

ومثلها تمامًا الآية الخامسة تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 33 مرّة!

وأخيرًا الآية السادسة تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 33 مرّة!

تأمّلوا هذا التطابق العجيب بين الآيات الست وانتبهوا إلى أن الآية الأخيرة رقمها 6 بعدد الآيات!

وللعلم فإن هذه الآيات الست حصرية ولا يوجد أي آية أخرى في القرآن كله تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 33 مرّة!

 

الآن تأمّلوا هذه الحقائق المذهلة:

مجموع الحروف المكسورة في الآيات الست 114 حرفًا بعدد سور القرآن الكريم!

أحرف لفظ (قرآن) تكرّرت في كل آية من الآيات الست 33 مرّة!

العجيب أن مجموع الحروف المشدّدة في الآيات الست 33 حرفًا!

 ومجموع الحروف المضمومة في الآيات الست 66 حرفًا ويساوي 33 × 2

ومجموع حروف الآيات الست 660 حرفًا ويساوي 33 × 20

الآية الأخيرة رقمها 6 وأحرف لفظ (القرآن) تكرّر فيها 66 مرّة، ويساوي 33 × 2

الآيات عددها 6 ومجموع كلماتها 144 كلمة، ويساوي 6 × 6 × 4

فماذا يريد المكذبون بهذا القرآن أكثر من ذلك؟!

برغم كل هذا الزخم الرقمي العجيب قد يزعم البعض أن هذا كله ممكن أن يحدث مصادفة!

فإذا كان الأمر كما يزعمون، فتأمّلوا مثالًا آخر:

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173) النساء

قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) الأعراف

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) الطلاق

الآية الأولى تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 38 مرّة!

وكذلك الآية الثانية تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 38 مرّة!

وأخيرًا الآية الثالثة تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 38 مرّة!

وللعلم فإن هذه الآيات الثلاث حصرية ولا يوجد أي آية أخرى في القرآن كله تضمّنت 19 حرفًا مكسورًا وأحرف لفظ (قرآن) تكرّرت فيها 38 مرّة!

الآن تأمّلوا هذه الحقائق المذهلة:

أحرف لفظ (قرآن) تكرّرت في الآيات الثلاث 114 مرّة بعدد سور القرآن العظيم.

ومجموع حروف الآيات الثلاث 343 حرفًا ويساوي 7 × 7 × 7

ومجموع كلمات الآيات الثلاث 77 كلمة!

أحرف لفظ (القرآن) معرّفًا تكرّرت في الآية الأولى 77 مرّة!

والآية الوسطى ترتيبها العام من بداية المصحف هو 1029، ويساوي 7 × 7 × 7 × 3

تأمّلوا الرقم 7 مضروبًا في نفسه 3 مرّات ومضروبًا في الرقم 3 وهو عدد الآيات!

وهكذا تتجلى لغة الأرقام لتنير بصائر من يبحثون عن طريق الهدى..

وهكذا يأتي القرآن العظيم متقنًا في نظمه يستفزّ عقول المكذبين ويتحدّاهم!

وبرغم ذلك يظل المكذبون يكذبون ما لا يقبل التكذيب!

يكذبون الأرقام الصماء التي لا حس فيها ولا عاطفة!

يعاندون أنفسهم ويقهرون عقولهم في إصرار عجيب على الخسران والضلال!

العقلاء وحدهم من يسلمون بالحق.. ولا نطلب إلا العقل.. بعيداً عن العاطفة..

أعملوا عقولكم.. ستقودكم إلى نتيجة واضحة واحدة لا ثاني لها..

إنه كلام الله لا ريب.

---------------------------------

المصدر:

مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

 


تعليقات (
0
)

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وإنما هي وجهات نظر أصحابها فقط.